الجمعة , أكتوبر 20 2017
مستجدات
الرئيسية / آراء و مواقف / تجارة الأعضاء البشرية بين التبرع كوازع الخلقي وجشع المافيوزية العالمية

تجارة الأعضاء البشرية بين التبرع كوازع الخلقي وجشع المافيوزية العالمية

تجارة الأعضاء البشرية  بين التبرع كوازع الخلقي وجشع المافيوزية العالمية

 

إعداد : عزيز باكوش

   يثير موضوع زراعة الأعضاء  العديد من  المشاكل والقضايا الأخلاقية الحيوية، بما في ذلك تعريف  عملة الوفاة، وتوقيت وكيفية التصريح بزراعة أحد الأعضاء، إضافة إلى فكرة دفع مقابل مالي للأعضاء المزروعة ومن أمثلة القضايا الأخلاقية الأخرى موضوع السياحة القائمة على عمليات زراعة الأعضاء، وتشمل القضايا الأخلاقية الأوسع نطاقًا السياق الاجتماعي-الاقتصادي الذي ستُجرى في إطاره عمليات نقل أو زراعة الأعضاء وهناك مشكلة محددة وهي تجارة الأعضاء .  

      تجمع  المصادر أن   زراعة الأعضاء هي عبارة عن نقل عضو من جسم إلى آخر، أو نقل جزء من جسد المريض  إلى الجزء المصاب في الجسد نفسه،  بهدف استبدال العضو التالف أو الغائب تمامًا في جسد المتلقي.   وفي هذا الصدد  يسمح مجال طب التجديد الناشئ  للعلماء ومتخصصي الهندسة الوراثية  بمحاولة إعادة تكوين أعضاء من الخلايا الخاصة بالمريض نفسه  (الخلايا الجذعية، أو الخلايا المستخرجة من الأعضاء المصابة بقصور.)  ويُطلق على الأعضاء و/أو الأنسجة التي تُزرع داخل جسم الشخص نفسه مسمى الطعم الذاتي.  وتُسمى عمليات زراعة الأعضاء التي تُجرى بين كائنين من الجنس نفسه عمليات الطعم المغاير.  ويمكن إجراء عمليات الطعم المغاير إما من مصدر حي أو من أشخاص متوفين دماغيًا.

 

   وتذهب العديد من الوسائط  الدولية  إلى اتهام ”  دروز إسرائيل”   وتصفهم بالطرف الأحدث المتورط في عمليات بيع الأعضاء البشرية خاصة للسوريين ”   هذه الفئة  أي  “دروز إسرائيل” الذين يعيشون في دولة الاحتلال  المتقدمة جدًا في مجال زراعة الأعضاء البشرية.

   في هذا الصدد  يكشف موقع “واللا” العبري: “أن هناك إقبالًا كبيرا من قبل “الدروز ” على شراء أعضاء بشرية عن طريق أقاربهم في الجانب السوري من الحدود،  مضيفا أنهم يقومون بمهمة التواصل مع شبكات الاتجار بالأعضاء والتفاوض على ثمنها ،  وغالبا ما تكون الأعضاء موضوع التفاوض   لقتلى سقطوا أثناء الحروب الدائرة بالمنطقة   أو لمقاتلين من جنسيات مختلفة يتم استقطابهم  للجهاد  في صفوف تنظيم داعش  أو في صفوف الفصائل التي يقاتلها”،  ويكشف  الموقع ذاته  أن سعر القلب قد بلغ20.000$  دولار، والكلية15.000 $  دولار، وقرنية العين7500$ دولار، وقد تتجاوز  أسعار أعضاء بشرية  أخرى  سعر10.000$  دولار “

  ويعتبر المتخصصون  طب زراعة الأعضاء واحدًا من أكثر مجالات الطب الحديث صعوبةً وتعقيدًا .  وتتصدر  أبرز جوانب الإدارة الطبية لعمليات زراعة الأعضاء في مشكلة  رفض الجسم للعضو المزروع،    وفي هذه الحالة  يكون لدى الجسم استجابة مناعية مضادة للعضو المزروع،   مما قد يؤدي في نظر الأطباء  إلى فشل عملية زراعته في الجسم،  ومن ثم ضرورة إزالة العضو المزروع من جسد المتلقي على الفور. وفي هذا الشأن، تعمل الأبحاث العلمية والمخبرية الدقيقة  على  تخفيض عدد حالات الرفض قدر الإمكان ،  وذلك من خلال الاختبارات المتعلقة بمقاومة الأمصال لتحديد المتلقي الأمثل لكل متبرع، بالإضافة إلى استخدام أدوية مثبطة للمناعة

   من جهة ثانية  ، تعد زراعة الكلى  هي أكثر عمليات زراعة الأعضاء  شيوعًا على مستوى العالم، بينما تفوقها عمليات زراعة العضلات  والعظام  بأكثر من عشرة أضعاف.

وعلى نحو عام ،  نجد أن  الأعضاء التي يمكن زراعتها هي  القلب والكلى والكبد والرئتين والبنكرياس والأمعاء  والغدة الزعترية.  وتشمل الأنسجة كلاً من العظام والأوتار (وكلاهما يُشار إليه بعمليات ترقيع العضلات والعظام) والقرنية والجلد وصمامات القلب والأوردة.

 

وقد يكون المتبرعون بالأعضاء أحياء أو متوفين دماغيًا. ويمكن الحصول على أنسجة المتبرعين المتوفين بأزمات قلبية وذلك في غضون 24 ساعة من توقف ضربات القلب. على عكس الأعضاء، حيث يمكن حفظ معظم الأنسجة (باستثناء القرنية) وتخزينها لفترة تصل إلى 5 سنوات، وهذا يعني أنها يمكن أن تُخزن في “بنوك”.

   في الولايات المتحدة، تقوم إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA) بتنظيم عمليات زراعة الأنسجة، حيث تضع لوائح صارمة لتأمين هذه العمليات، وهي تهدف في المقام الأول إلى الوقاية من انتشار الأمراض المعدية. وتشمل اللوائح المعايير اللازمة لفحص واختبار المتبرع، فضلاً عن اللوائح الصارمة الخاصة بتجهيز وتوزيع طعوم الأنسجة. غير أن إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية لا تنظم عمليات زراعة الأعضاء.

 

إلى ذلك ، تعاني معظم الدول من عجز في عدد الأعضاء المتوفرة التي يمكن استخدامها في عمليات زراعة الأعضاء.  وغالبًا ما تتمتع الدول بوجود هيئات رسمية تتمثل مهمتها في إدارة عملية تحديد الشروط الواجب توافرها في المتبرعين، إلى جانب ترتيب أولوية المتلقين للأعضاء المتوفرة.

    في العالم العربي الذي تمزقه الحروب ، وطموحات الفكر الداعشي المتطرف يعتبر الفقر  المبرر  الكفيل بجعل  مواطن يائس يطرح إحدى كليتيه للبيع  أو جزء من كبده،    ويبدو أن النزاعات الطائفية التي ما فتئت تتغذى في ظل  سيادة الأنظمة الشمولية وانعدام الديموقراطية وحقوق الإنسان  باتت  تقدم المزيد من الفرص لهذه لتجارة الأعضاء البشرية  لضحايا الحروب  الشقيقة والصديقة  وجرحى الشعب الفلسطيني وشهدائه  والمعتقلين وكذلك اللاجئين و جيوش الفقراء الفقراء الكادحين

  لتتعززبذلك   هذه التجارة  في ظل تطور العلم وسهولة زراعة معظم أعضاء الجسم البشري، تعاظم دور المافيات المحلية والدولية في الدول العربية التي تشهد نزاعات وصراعات لاستقطاب المزيد من الضحايا ودفعهم لبيع أعضائهم البشرية مقابل بضعة آلاف من الدولارات، ووصل الأمر لقيام تنظيمات وأنظمة بتوجيهها والوقوف وراءها.

   هذا الملف الشائك، حاولت  وكالة “ساسة بوست” الوقوف على حيثياته في خمس دول عربية صنفت كأسوأ دول فيها تجارة الأعضاء البشرية.

               في المغرب ..رسميا  لا حالة معلنة

    بعد كل  حالة اختفاء طفل خرج ولم يعد ، وذيوع الخبر على صفحات الجرائد الوطنية  تنشط  ظاهرة الإشاعة و تتردد معزوفة  خطف الأطفال قصد الاتجار في أعضاء أجسامهم فنسمع عن عصابات متخصصة في هذا النوع من الابتزاز الآدمي .  كما  تتعدد الأسئلة  فيما إذا كان الأمر  يتعلق بممارسة هذه العملية وفق منطق السرية التامة  شأنها شأن الإجهاض ؟أم يقتصر فقط  على حالات بعينها تستهدف أطفال الشوارع  الذين لا يتوفرون على  أي شكل من أشكال الحماية الاجتماعية ؟ هل الأمر مجرد إشاعات لاستذرار العطف الاجتماعي سيما وأزمة  البطالة  والفساد الاجتماعي  تنخر البلاد فتفقد الشباب البوصلة فيصيحون ويروجون  الأضاليل في محاولة لجذب انتباه المسؤولين لوضعهم ؟

المغربي بخصوص هذه المسألة . ذلك أن التبرع  بعضو بشري لابد أن  يمر بمساطر غاية في الصعوبة والتعقيد   بدء  بإشعار  رئيس المحكمة الابتدائية ،  وأمام  قاض معين من طرف هذا الأخير،  ووجوب حضور طبيبين معينين من قبل الهيئة الوطنية للأطباء

   كما أن الأطباء الجراحيين ينفون بشكل قاطع  وجود أية حالة   سرقة  بهذا الخصوص  وأن  هذه الزراعة للأعضاء في المغرب غير موجودة بالمطلق ،  نظرا  لصعوبة  النص القانوني  من جهة ، وقساوة والتشدد  في العقوبة حالة وجود حالة المتاجرة بالأعضاء  من جهة أخرى  لذلك ،  لا معلومات مؤكدة حول ظاهرة الاتجار في الأعضاء البشرية في المغرب .  ولم يسبق أن نشرت جريدة خبرا بهذا الخصوص.

فهل  هذا يعني أن المغرب يشكل استثناء  أم أن الظاهرة تخضع لمنطق “التقليد السائد” وتصريف الجرائم وفق منطق عفى الله عما سلف  دونما  الكشف عن تفاصيلها المؤلمة  للعيان .  فرغم حالة الفقر التي يعيشها البلد وفي ظل الفساد الذي ينخر مفاصله، نجد أن نشاط هذه التجارة يظل حبيس الشفوي ، أو تجري وقائعه في سرية تامة  كالإجهاض مثلا ؟

 

سوريا .. أنظمة وتنظيمات تنزع أعضاء البشر أحياءً وأمواتًا

أزمات كثيرة نالت من السوريين منذ منتصف 2011، عام الثورة السورية، واحدة منها هي تحول أجسادهم إلى سلع تباع، سواء كانوا مواطنين قابعين تحت حكم النظام السوري أو تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، أو حتى لاجئين يمرون إلى لبنان ومصر وتركيا.

لقد وصل عدد حالات الاتجار بالأعضاء البشرية الموثقة للسوريين بأكثر من 18 ألف حالة في أربع سنوات، كما يقول رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي حسين نوفل، ويضيف: “حتى مطلع عام 2013، نقلت أعضاء 15600 شخص من أصل 62 ألف جريح عولجوا في دول الجوار”.

فيما يتعلق باللاجئين السوريين، بدأت جريمة بيع الأعضاء بإعلانات تنشر على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالهجرة، ووصل الأمر حتى تسمية الصفحات بـ “كلى للبيع” على موقع “فيس بوك”، الأمر لم يتوقف عند الكلى، فهناك من يبيع جزءًا من الكبد أو جزءًا من الرئة.

   تقرير رسمي أصدرته منظمة “أونروا” التابعة للأمم المتحدة في مارس الماضي، يكشف أن معدل الفقر ارتفع لدى السوريين إلى 82.5%  في 2014، بعد أن كانت نسبة الفقر 64.8% في 2013، وذكر التقرير أن من نتائج هذا الوضع “ظهور العصابات المجرمة العابرة للحدود إلى حيز الوجود، وراحت تنخرط بالاتجار بالبشر”.

ما يميز الوضع السوري، هو وقوف عدة جهات وراء جرائم تجارة الأعضاء البشرية  بالسوريين، فقد كشفت معلومات عن وقوف النظام السوري وراء عمليات بيع أعضاء لمعتقلين معارضين، وقال ناشطون إن: “سياسة بيع الأعضاء البشرية هي السبب الرئيسي وراء عمليات القتل الممنهج الذي يتعرض لها المعتقلون لدى النظام”، بعض الأطباء في مستشفيات واقعة تحت سيطرة النظام شاركوا في بيع الأعضاء البشرية للمعتقلين أو الشهداء، وكان هؤلاء على صلة مباشرة مع قادة في الأجهزة الأمنية السورية، هؤلاء تقاضوا مالًا كثيرًا نظير كل معتقل يتم نقله إلى المشافي العسكرية التي تقوم بعملية قتل المعتقل وتشريح جثته ونزع أعضائه.

أما ما كشفته صحيفة “ديلي ميل”البريطانية، فيشير إلى طرف خطير يعكف على التجارة بالأعضاء البشرية للسوريين والعراقيين وهو تنظيم “داعش”، وأوضحت الصحيفة: “إن “داعش” تمكن من ملء خزينة حربه التي تكلف مليوني دولار أمريكي سنويا من مجموعة متنوعة من المصادر الغامضة من بينها إنتاج النفط، والاتجار بالبشر وتهريب المخدرات”، وأكدت الصحيفة أن “داعش” يقوم بتجنيد أطباء أجانب لاستئصال الأعضاء الداخلية من المقتولين والرهائن الأحياء، بينهم أطفال من الأقليات في العراق وسوريا. بينما لم يتسن تأكيد الأمر من مصادر أخرى.

جهة أخرى اتهمت بالتورط في بيع أعضاء سوريين، كانت “حزب الله اللبناني”، إذ نقل معارضون سوريون أنه في إطار بحث الحزب عن مصادر لتمويل عملياته، تورط في تجارة أعضاء اللاجئين السوريين في لبنان. ويؤكد تقرير أمني أعده المركز المجلس الوطني السوري أن: “الضائقة المالية الشديدة التي يعيشها الحزب أوصلته إلى العمل بشكل سري جدًا بتجارة الأعضاء وبالأخص الكبد والكلية، مقابل خمسة آلاف دولار، لتباع بعدها بسعر تسعين ألف دولار في السوق الدولية”.

مصر .. من «أسوأ الدول» في الاتجار بالبشر

 قبل عدة أشهر، شن مسؤولون مصريون حملة قوية لتفنيد ما جاء في تقرير أمريكي يفيد بانتشار جرائم الاتجار بالبشر بمصر، خاصة تجارة الأعضاء للمتسللين الأفارقة، وذلك خلال عام 2014.

لم يكن هذا التقرير الوحيد الذي يستفز الحكومة المصرية، فالتقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية عن حالة “الاتجار بالبشر” للعام 2015، أحدث رد فعل آخر عندما أظهر أن مصر في قائمة “أسوأ الدول” في الاتجار بالبشر.

خلال دجنبر  الماضي، أعلنت أجهزة الأمن المصرية عن ضبط شبكة لتجارة الأعضاء البشرية، تتخذ من أحد المقاهي بوسط العاصمة القاهرة مقرًّا لإدارة عملياتها، عملت هذه الشبكة على استقطاب المصريين للتبرع بأعضائهم البشرية، وحددت سعر (الكلى) ما بين 20 و25  ألف جنيه.

حيل متعددة، تستخدم لسرقة الأعضاء منها، سرقة أعضاء المصريين الراغبين في السفر أثناء إجرائهم بعض

الفحوصات الطبية بحجة التوظيف، ومنها خداع الفتيات المصريات بالزواج من أثرياء عرب، ويتم الطلاق عقب إجراء عملية الزرع، لذلك يعتبر الخبراء أن مصر تحولت لمركز رئيسي لتجارة الأعضاء البشرية، حيث أطلقت إحدى الدراسات على مصر لفظ (برازيل الشرق الأوسط)، تشبيهًا بالبرازيل التي تحتل المركز الأول في دول أمريكا اللاتينية في تجارة الأعضاء البشرية.

وفي عام 2013، أصدرت جامعة الإسكندرية دراسة سلطت الضوء على ظهور مافيا الاتجار في الأعضاء البشرية في مصر، وأظهرت الدراسة أن أسباب الظاهرة تعود إلى “حالة الفقر الشديدة التي يعاني منها الشعب المصري، ونقص التشريعات التي تجرم هذه التجارة المحرمة، وجود بعض الأطباء فرصة لتحقيق مكاسب مالية سهلة”.صحيفة “نيويورك تايمز”، كشفت “إن مصر ضمن النقاط الساخنة في العالم لتجارة الأعضاء البشرية”، وخرجت الصحفية بهذه النتيجة خلال تحقيق حول الظاهرة في عدة دول بناء على وثائق دولية وشهادات خبراء.

اليمن ..الفقراء يبيعون

اليمن، هي تلك البيئة التي اجتمعت فيها عدة أسباب دفعت الناس لبيع أعضائهم بسهولة، يعانون من الفقر والجوع وصراعات داخلية وخارجية دفعت شبابًا لا تتجاوز أعمارهم العشرين عامًا وعاطلين عن العمل لبيع أعضائهم.

لقد كان لليمنيين تاريخ مبكر مع تجارة الأعضاء البشرية، ففي عام 2009 كُشف عن مافيا عربية للاتجار بالأعضاء البشرية تصطاد فقراء اليمن، وتفاقم الوضع حتى صنف تقرير الخارجية الأمريكية السنوي عن واقع تجارة الأعضاء (2014)، “اليمن ضمن أسوأ سبع دول عربية تشهد اتجارًا بأعضاء البشر على المستوى العالمي”.

 

 من ناحية ثانية ، ثمة  فهم انتهازي كيدي لعملية  التبرع  بالعضو في نطاق العمل الإحساني النبيل الذي يوصي به الدين الإسلامي الحنيف ، ولأن جميع التشريعات الوضعية  تمنع بيع أعضاء المتبرع الحي  أو الميت   مهما كانت الظروف، فقد جاءت مواقف  أغلب من استمزجت الجريدة آراءهم  منسجمة  مع الوضع الاجتماعي والسياسي الراهن للبلد .

 

  فحسب  بعض رجال القضاء وقطاع المحاماة   فإن المغرب   لم يعرف  أي حالة سرقة أو اتجار بعضو من الأعضاء البشرية . حيث أرجعوا ذلك لصرامة القان

سماسرة عرب ويمنيون يمارسون بيع وشراء الأعضاء البشرية من اليمنيين وسط بيئة قانونية وحكومية لا تحجمهم عن هذه الجرائم في الغالب، لقد وصل الأمر لخروج اليمنيين بواسطة العصابات المنظمة لبيع أعضائهم في عدة دول عربية، أبرزها مصر، ففي اعترافات لأحد المتورطين في عملية بيع الأعضاء، قال المتهم: “إن العملية أجريت في القاهرة التي ينقل إليها الضحايا عن طريق سماسرة في اليمن، الاعترافات أشارت إلى رصد 500 حالة موثقة لعملية الاتجار بالأعضاء البشرية معظمها كانت في مستشفى وادي النيل بحدائق القبة خلال العامين الماضيين”.

يقول رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، نبيل فاضل: “هناك سماسرة يمارسون بيع وشراء الأعضاء البشرية من أجل الحصول على مبالغ طائلة من دول عربية وأجنبية”، وذكر فاضل: “أن مستشفى كبير في منطقة حدائق القبة في العاصمة المصرية القاهرة، يقف وراء أكثر من %90 من عمليات نقل الأعضاء ليمنيين”.

يشار إلى أن الحكومة اليمنية في نهاية عام 2013، اتخذت إجراءات للحد من عملية الاتجار بالأعضاء البشرية، فصدرت قرارات إلى جميع المحاكم: “بعدم الموافقة على أي تنازل أو تبرّع يتعلّق بالأعضاء البشرية، إلا بعد موافقة وزارة الصحة العامة”.

العراق .. سماسرة في كل مكان

في العراق، تحولت عمليات الاتجار بالأعضاء البشرية إلى ظاهرة، تارة تجد السماسرة يسطون على جثث ضحايا التفجيرات كي ينتزعون أعضاءها البشرية، وتارة تتواجد المافيا أمام أبواب المستشفيات وفي التجمعات البشرية، وفي مرة ينتهز جار في مقعد المواصلات شكواك فيعرض عليك حل أزمتك نظير بيع الكلية.

إذا ما أردت بيع أو شراء كلية، ليس من الصعب أن تستدل على الأماكن التي تجد فيها ما تريد، وسيتم التعامل معك بأمان كبير، ففي العراق العصابات المتخصصة تتعامل بشكل 

منظم، وتختلف الأسعار حسب البائع والمشتري، يبدأ سعر الكلية على سبيل المثال من 5 آلاف دولار وصولًا إلى أكثر من 25 ألف دولار، وتتم عملية نقل الكلية في المستشفيات الخاصة.

لقد فاقمت البطالة والفقر من وضع العراقيين المعيشي ودفعوا إلى بيع أعضائهم البشرية، وأخذت المافيا تعمل بشكل كبير على جمع المرضى بالمتبرعين، والتنسيق مع الأطباء في عيادات خاصة، يقول مدير قسم الجريمة المنظمة في بغداد، العقيد حميد عباس: “إن وزارة الداخلية تمكنت منذ مطلع العام الجاري من تفكيك نحو 4 عصابات تقوم بمهمة بيع الكلى، هذه العصابات تقوم بتزوير هويات الأحوال المدنية للبائع والمشتري، ثم يقومون بعملية نقل الكلية في مستشفيات ببغداد أو أربيل، على أنها تبرع”.
لقد قدم السفير العراقي لدى الأمم المتحدة، محمد علي الحكيم في فبراير الماضي أدلة تثبت تورط تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يسيطر على مساحة 40٪ من العراق في الاتجار في الأعضاء البشرية بل واعتمادها على هذه التجارة كمصدر للدخل في العراق، وأكد أن هناك اتصالات تم التنصت عليها تؤكد أن التنظيم أظهر تلقي طلبات للحصول على أعضاء بشرية، يقول الحكيم: “إن الحكومة العراقية اكتشفت قبورا جماعية، بها جثث عليها شقوق على الظهر، وأن بعض الأعضاء كانت مفقودة، والمقصود هنا تلك الأجزاء التي تستخدم للتجارة، مثل: الكلى، القلب، الكبد”.

السودان ..معبر ومقر لتجارة الأعضاء البشرية

 

رغم أن الربيع العربي لم يمر من السودان، إلا ظروف الدول المحيطة بهذا البلد الإفريقي جعلت له نصيبًا وفيرًا من تجارة الأعضاء البشرية، فهو معبر للأشخاص القادمين من دول القرن الأفريقي بهدف الهجرة إلى الخليج أو أوروبا عن طريق ليبيا ومصر.  تجارة الأعضاء البشرية التي تقترن

بعمليات تهريب البشر وجدت بيئة خصبة في السودان التي تعاني من واقع سياسي واقتصادي متدن، وضعف في التنسيق الأمني وفقدان للقوانين الرادعة، لذلك ضم التقرير الأمريكي حول الاتجار في البشر والأعضاء عام 2013 السودان إلى قائمته، وأشار التقرير إلى أن “نمو وتصاعد هذه التجارة في شرق السودان دون قوانين سودانية وطنية رادعة أو أجهزة فعالة للإمساك بهؤلاء المجرمين في ظل سكوت حكومي ولوبيات تجارية وسماسرة ونافذين يعملون في هذه التجارة”، بل وصل الأمر إلى تورط أجهزة أمنية سودانية ومسؤولين أمنيين في كل من إريتريا، السودان ومصر في تجارة البشر.

   وتابع يقول: “نشطت شركات التهريب عبر البحر والأرض لإسرائيل عبر صحراء سيناء وآخرين إلى اليمن والسعودية كما فرخت قراصنة على البحر، الإحصاءات تتحدث عن وفيات بالمئات في صحراء سيناء دون أسباب واضحة للوفاة وترجح تقارير أن عملية القتل تتم من طرف عصابات ومؤسسات وأطباء يعملون على استخراج أعضاء البشر ولا يعرف وجهتها المرسلة إليها”.

    تم إعداد  الورقة اعتمادا على  ”   ويكيبيديا   – ساسة بوست  – وكالات