كان يا ما كان، واحد المهرجان سميتو “وليلي” (مقالة رأي) – فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة
الأحد , شتنبر 22 2019
الرئيسية / آراء و مواقف / كان يا ما كان، واحد المهرجان سميتو “وليلي” (مقالة رأي)

كان يا ما كان، واحد المهرجان سميتو “وليلي” (مقالة رأي)

كان يا ما كان، واحد المهرجان سميتو “وليلي”، كان هاذ المهرجان يقام في حضرة تدبير ورؤية مدينة السلاطين مكناس، تربى من الحبو إلى الرشد ونما قدما وحضي بالرعاية السامية المولوية، واحتفى فرحا ببصمة جودة من عاهل البلاد. كان يا ما كان، مهرجان وليلي له الختم والسيادة في تنويع العرض الفني والاستقطاب الجماهيري. كان يا ما كان، هاذ المهرجان في أقدم موقع أثري للتاريخ المغربي يخلق التجاذب والتدافع على تدبير فقراته وبرنامجه، وغير ما مرة أسال لعاب مدينة الجوار لنيل شرف تنظيمه. كان يا ما كان، أن وليلي تدخل ضمن الخارطة الترابية لمكناس ومن هذا المنطلق بقيت الأظافر مقلمة لا تجد بدا من الفرملة على استقطابه.



Advertisements

اليوم أضحى مهرجان وليلي في دورته العشرين (20) قابلا للزواج ببعد الولاية الجهوية المتقدمة ، أصبحت علامة جماعة مكناس (لوغو) التي توشح بها كل يافطات مهرجانات المدينة ساقطة من الملصق الإشهاري لهذه السنة. أصبح مهرجان وليلي ينظم بتعاون (أكرر بتعاون) مع عمالة مكناس، باتت الجهوية تسيطر على ما هو إقيلمي ومحلي، بات لوزارة الثقافة والاتصال – قطاع الثقافة- الإشراف على ما قصي عن المركز و كأن سياسة اللاتمركز هي من خبر كان يا ما كان بمدينة مكناس.

كان يا ما كان، واحد المهرجان سميتو وليلي يحمل موروثا عمرانيا و إنسانيا، يحمل اسم مكان وتاريخ وحديث دول، ولم تستفد منه وليلي البتة. ففي ظل استهلاك عشرين سنة منه لا مسرح أقيم بوليلي، لا أنشطة ثقافية تفاعلية قارة، لا تنمية محلية، لا… كان يا ما كان، افتتاح يقام بمدخل وليلي (الدروج) ولا تفكير في توضيب مكان مغطى ليوم الافتتاح خارج مدخل المعلمة الأثرية .



كان يا ما كان، في مشروع برنامج الدورة العشرين(20) سقطت كلمة رئيس مجلس جماعة مكناس ، وكأن وليلي تقع ضمن جزيرة لا اسم ولا انتماء لها. كان يا ما كان، سيتحفنا رئيس جهة فاس مكناس بكلمة الافتتاح والترحيب المحلي، كان يا ما كان، أن المدير الإقليمي للثقافة بمكناس في المشروع الأولي لبرنامج المهرجان ممكن أن نبحث عن اسمه في برنامج “مختفون”.

ماذا يحدث لمهرجان وليلي الدولي لموسيقى العالم التقليدية؟، هل هي نبوءة تدني الثقافة والفن التي تأتي تباعا بالغبن على أثر عوائد مدينة مكناس والتوسع من أزمة المدينة حضاريا؟. أم هي غياب السند السياسي الداخلي بمكناس والترافع عن المدينة والوقوف علانية أمام الاستقطاب الثقافي والفني والسياحي للمدينة.

من حقنا أن نؤمن بالجهوية كممثل يخدم ما هو محلي. لكن، من حقنا أن نقول أن جهوية الأقطاب أضحت بقطب (رأس) واحد ممكن أن يسود داخل ما هو محلي ويتحكم، من حقنا أن نتساءل بفزع عن مدى غيابة علامة جماعة مكناس عن مهرجان وليلي !!!، من حقنا أن نعلن فزعنا من حذف كلمة رئيس جماعة مكناس الترحيبية بضيوف مكناس / وليلي !!!، من حقنا أن نعلن ترافعا قويا عن مدينة مكناس نتيجة هيمنة مدينة مركز الجهة على القرارات التي تهم الشؤون المحلية!!!.

كان يا ما كان رواية نرويها لنخبنا بمكناس و نقول حقيقة، هو الأثر الجانبي الذي يلحق مدينة كانت قطبا جهويا، وأصبحت من التوابع المتحكم في نصبها وجرها وضمها.

متابعة للشأن المكناسي/ محسن الأكرمين.

عن موقع : فاس نيوز ميديا