الرئيسية / آراء و مواقف / مقال للرأي : كيف فشلت التنمية المندمجة بمكناس ؟.

مقال للرأي : كيف فشلت التنمية المندمجة بمكناس ؟.

كيف فشلت التنمية المندمجة بمكناس ؟.

(الجزء الثاني)

عند مساءلة مواطني مكناس عن مسارات التنمية بمدينتهم.  يتم صدنا بإجابات مضادة عبر أسئلة توليدية أخرى و بتركيبات استنكارية . لما نلاحظ بالوضوح تأخرت مكناس عن كوكبة مدن التنمية الوطنية ؟، لما مكناس تكتفي بخطط أولويات الترقيعات والميل للترميق                  ” bricolage ؟.  لكننا اكتسبنا أن هناك سؤال مضاعف التعبئة بالجدية، ويمكن من الكشف عن حقيقة وضعية التأهيل للمدينة: لماذا فشلت مدينة مكناس من تحقيق تنمية عادلة وموازية لتطلعات الساكنة؟.

إنها رؤية قياس بمعادلة المثل القريب بالندية (مدن الشمال/ طنجة) والتي ممكن أن نحاكم بها النخبة السياسية والاقتصادية بمكناس منذ بدء عهد الاستقلال. في هذا المقال لن يكون من اختصاصي الإجابة الدقيقة عن كل سؤال وارد فيه، ولكن أوثر نسق تحريك تفكير سليم في كمية سيولة التنمية المندمجة بمكناس وقيمتها النوعية المضافة، مع ملامسة الدفع والكشف عن ما خفي من متوالية معاكسة التأهيل السليم للمجال وتأجيل الإقلاع التنموي الشمولي لوحدة مدينة مكناس.

كل إشكالات التنمية بمكناس تحيلنا بدون مبرر قول على رجال السياسة ومساءلتهم عما حققوه لمكناس؟، تجرنا إلى رجال الاقتصاد وهل كانت أدوارهم فاعلة في تحريك العجلة الاقتصادية بالمدينة بالمستوى المطلوب؟، تسندنا بمتم البحث عن النخب المثقفة المكناسية  وأين اختفت؟، ولماذا  انزوت جانبا مغلبة حمية شيخوخة السكوت؟.

وحتى لا تكون للذئاب (المسكينة) مسؤولية بالفطرة عن دم يوسف بمكناس. فإننا سنمدد المسؤوليات بالتساوي على كل ساكنة مكناس، ولن نضيع حقيقة بحثنا عن وضع اليد كلما أمكن عن الأسباب والمسببات. لماذا فشلت مدينة مكناس من تحقيق تنمية عادلة وموازية مع التحولات السريعة التي تعرفها مدن المملكة؟.

أستسمح الساكنة المكناسية (الطيبة) وأحملها القسط الوافرة من مسؤولية كساد التنمية بمكناس. نعم، الكل (بالجمع) يتحمل المسؤولية الثقيلة بالثقة المفرطة في المستقبل وترك الفعل السياسي التفاعلي مع واقع المدينة المتدني. بالثقة لمن قلدوا مسؤولية تمثيل مكناس بدون رقيب مساءلة ولا محاسبة ولو بأضعف الأيمان عقاب صناديق التصويت.

للتاريخ كتاب تدوين، فهناك من أهل مكناس وجوه  من تولت حقيبة (حقائب) وزارة الصحة، ومنهم من كلف بوزارة التربية الوطنية، ومنهم من كلف بوزارة المالية، وحتى الثقافة كانت وجوه مكناسية من تكلفت بها غير ما مرة… لكن للحقيقة التاريخية فقد أخلفوا موعدهم مع مكناس ولم تستفد منهم المدينة بالبتة، لا كلية طب، ولا مسرح كبير، ولا استثمارات مالية و جذب صناعي لمكناس…

وجوه سياسية لن نزكي إحداها عن الأخرى تقلدت مناصب المسؤولية بمكناس، وجوه سياسية ضيعت عن المدينة سنوات نصف قرن ويزيد من رقي النمو ونهضة مكناس. وجوه انهمكت في جدال وتناحر سياسي عقيم، وانسلخت عن جلدها الأول -(تمثيل الساكنة وتنمية مدينة)-وركبت النفعية والذاتية. وجوه سياسية تحالفت مع رؤوس الأموال بمكناس وأثمرت مدينة أشباح ضيعت وجهها البيئي البهي إلى لون الآجور أحمر.

لتكن نيتنا صالحة تجاه مدينة مكناس. فحين نشد على نواجذ النقد، فإننا نبحث عن تلك التربة الصالحة لاستنبات تنمية مستديمة توافقية، نبحث عن حلم جماعي لتأهيل المدينة دون عاصفة غبار أتربة الترقيع وتدبير أولويات إسكات الساكنة بإصلاح الإصلاح إلى ما لا نهاية له.

(يتبع الجزء 3: رئاسة المجلس الجماعي بمكناس ودورها في تحريك التنمية المندمجة)

محسن الأكرمين متابع للشأن المكناسي.

عن موقع : فاس نيوز ميديا