20 غشت ذكرى ثورة ملك وشعب.. تلكم هي الحدود التاريخية لحركة التحرير الوطني (مقتطف من كتاب الادارة المغربية ومتطلبات التنمية) – فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة
الأحد , شتنبر 22 2019
الرئيسية / آراء و مواقف / 20 غشت ذكرى ثورة ملك وشعب.. تلكم هي الحدود التاريخية لحركة التحرير الوطني (مقتطف من كتاب الادارة المغربية ومتطلبات التنمية)

20 غشت ذكرى ثورة ملك وشعب.. تلكم هي الحدود التاريخية لحركة التحرير الوطني (مقتطف من كتاب الادارة المغربية ومتطلبات التنمية)

20 غشت ذكرى ثورة ملك وشعب.. تلكم هي الحدود التاريخية لحركة التحرير الوطني.


في عهد الحماية، يئس الانسان المغربي من طول انتظار ما كان يسمى بإيديولوجية العقد الاصلاحي الذي تدرعت به السلطات الفرنسية المحتلة وصور القهر والادلال الممارس عليه ونهب خيراته الطبيعية؛ فاختار سبيل التضحية، وضحى فعلا من أجل الاستقلال والحرية، من أجل التنمية؛ قبل التضحية كي يستفيد او تستفيد الأجيال القادمة من تنمية البلاد وخيراتها وتدبير شؤونه بنفسه في استقلالية و معزل عن أي تدخل.

Advertisements



لكن حدث وأن حصل المغرب فعلا على “استقلاله”، وحصلت التنمية فعلا وتحققت في مجالات عديدة ومتعددة، إلا أنه حدث وأن استفادت فئة قليلة جدا من المتاح من هذه التنمية، في حين همشت الغالبية العظمى من أفراد الشعب المغربي، دون مبرر شرعي لهذه المفارقة!

فالتنمية لا تكون لها شرعية لدى الشعوب إلا إذا كانت هذه الشعوب تستفيد منها بشكل كلي، سريع ومباشر أيضا، وهذه هي التطلعات التاريخية لحركة التحرير الوطني. هذا الخطاب فقد شرعيته لدى الشعب المغربي، وأصبحت التنمية مجرد شعار في الخطاب الرسمي، وذلك نتيجة استراتيجية المخططات المتبعة وتوجهات وسلوك بعض المسؤولين الذي أصبح يعيش حالة احتضار، فقضت بالتالي على المشروع التنموي الوطني الذي ضحى الانسان المغربي من أجله ولازال يضحي حتى الأن.

يقول جلالة الملك محمد السادس: “ولكننا نعيش اليوم، في مفارقات صارخة، من الصعب فهمها، أو القبول بها. فبقدر ما يحظى به المغرب من مصداقية، قاريا ودوليا، ومن تقدير شركائنا، وثقة كبار المستثمرين ، ك”بوينغ” و “رونو ” و”بوجو ” ، بقدر ما تصدمنا الحصيلة والواقع، بتواضع الإنجازات في بعض المجالات الاجتماعية، حتى أصبح من المخجل أن يقال أنها تقع في مغرب اليوم.” مقتطف من نص الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، يوم السبت 29 يوليوز 2017، بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لعيد العرش.



لذلك أصبحنا نحتاج لنمط من التنمية الوطنية تشرف عليه نخبة مسؤولة تستجيب للمشاكل والمطالب الشائكة والخروج من عنق الزجاجة، في ظل ظروف وملابسات داخلية ومناخ اقتصادي عالمي متغير باستمرار.

وحتى لا نكون متطرفين في النظرة إلى الأمور، من رؤية الطرح الواقعية، يمكن القول ان مغرب 1956 ليس هو مغرب 2019، سواء على مستوى الانجازات والمشاريع المحققة، أو دينامية وتطور المجتمع المغربي، الذي يمر حاليا بمشروع النموذج التنموي الذي اطلقه جلالة الملك بمناسبة خطاب عيد العرش.

مقتطف من كتاب : الادارة المغربية ومتطلبات التنمية .. للدكتور: عبد الله شنفار

عن موقع : فاس نيوز ميديا