الإثنين , يوليوز 16 2018
الرئيسية / اخبار مغربية / أشرطة فيديو جنسية تدفع شابة للانتحار وهذه تفاصيل الواقعة

أشرطة فيديو جنسية تدفع شابة للانتحار وهذه تفاصيل الواقعة

منع تدخل جمعية نسائية بالبيضاء، أول أمس (الأربعاء)، فتاة من تنفيذ وعيدها بالانتحار، بعد أن لجأ أحد المبتزين إلى نشر صورها على صفحة بـ «فيسبوك»، متوعدا ببث 15 فيديو توثق علاقتهما الجنسية.
وقالت مساعدة اجتماعية بجمعية التحدي للمواطنة، في اتصال هاتفي مع «الصباح» التي أوردت الخبر، إنه مباشرة بعد نشر قصة الفتاة التي تبلغ من العمر 23 سنة، بـنفس الجريدة، قبل أيام، عمد المتهم إلى تصعيد لهجة تهديداته ببث فيديو علاقاتهما الجنسية، سيما بعد إطلاق سراحه، فنشر، أولا، صورها العارية في صفحة على «فيسبوك»، دون أن يتخلى عن تهديداته ببث أزيد من 15 فيديو جنسيا.
ولجأت الفتاة، بعد أن سدت جميع الأبواب في وجهها، إلى جمعية التحدي للمواطنة التي قررت تبني الملف بدعمها نفسيا، وتعيين محام يترافع عنها، ورفع تظلم إلى الوكيل العام للملك، إلا أن الملف مازال يراوح مكانه، في غياب أي تدخل لإيقاف تهديدات المتهم.
وفي خطوة مفاجئة، حاولت الفتاة الانتحار، حين اكتشفت انتشار صورها بمواقع التواصل الاجتماعي، وتدخلت الجمعية النسائية لإنقاذها، إذ وصف المساعدون الاجتماعيون حالتها بالمزرية جدا، وأنها قد تعاود محاولتها في أي لحظة، خصوصا أنها تعاني اضطرابا نفسيا نتيجة إغلاق باب العدالة في وجهها، رغم أنها ضحية ابتزاز وتهديد، وافتضاض بكارة من قبل عشيق وعدها بالزواج.
وفي تفاصيل القضية، التقت الفتاة، التي تقطن بحي شعبي بالبيضاء، وتعمل بأحد المحلات التجارية، بشاب وتبادلا الإعجاب، قبل أن يقترح عليها مده برقم هاتفها المحمول، حينها بدأ يتودد إليها، مستغلا ظروفها الاجتماعية، وادعى مساعدتها، ودامت لقاءاتهما بالمقاهي حوالي شهر، وعدها خلالها بالتقدم لخطبتها.
خطط الشاب بدقة لإغراء الفتاة واستدراجها، واقترح عليها، لتجنب ضبط أفراد أسرتها لها وهي ترتاد المقاهي، اللقاء بشقة بالحي المحمدي في ملكية صديقه، وهناك مارسا الجنس بطريقة سطحية، دون أن تدرك أنه يسجل علاقتهما الجنسية بكاميرا أخفاها في إحدى الزوايا بطريقة احترافية، حتى لا تظهر ملامح وجهه. وحسب ملف الفتاة بالجمعية النسائية، فقد انتبهت الضحية، بعد علاقتهما الجنسية الأولى، إلى غياب عشيقها، الذي رفض الرد على رسائلها في «واتساب» و«فيسبوك»، إضافة إلى إغلاق هاتفه المحمول، فاعتقدت، حينها، أنه تركها بعد أن قضى وطره، إلا أنه اتصل بها ليخبرها أن علاقتهما ابتدأت للتو، وأنه يتوفر على شريط فيديو يوثق ممارستهما للجنس، ومستعد لنشره في مواقع التواصل الاجتماعي، في حال عدم الاستجابة لكل طلباته.
وعاد العشيق إلى الاتصال ليؤكد لها أنه انتقل للعمل في مدينة أخرى، وأمرها بزيارته كل 15 يوما، وفي كل لقاء، كان يوثق علاقتهما الجنسية، رغم كل احتياطاتها. بالمقابل، بدأت تسدد له مبالغ مالية، إضافة إلى اقتناء ملابس اشترط أن تكون من المحلات التجارية المشهورة، فاضطرت إلى الاقتراض من صديقاتها، وبيع كل ما تملك من حلي.
وتعددت لقاءات العشيقين، وفي أحدها افتض بكارتها، فجدد لها تأكيد استعداده للزواج منها، ثم بدأ في التماطل، دون أن يتخلى عن تهديداته بنشر الفيديوهات، بل أمرها بتصوير نفسها عارية أو هي ترقص، وإرسال الشريط له، حتى وصل عدد الفيديوهات إلى 15 تقريبا.
وغادرت الضحية العمل وأصيبت بحالة انهيار نفسي، علما أنها كانت تتخوف من علم أسرتها بعلاقتها، فتوجهت إلى أفراد عائلته الذين لم يبدوا اهتماما بالموضوع، قبل أن تتوجه إلى المصالح الأمنية بولاية الأمن، فأحيل الملف على أمن الفداء الذي فتح تحقيقا في الموضوع انتهى بيد قاضي التحقيق الذي أطلق سراح المتهم.

يومية الصباح / خالد العطاوي