ابراهيم أخياط كرس حياته لإحلال الأمازيغية مقاما لائقا في بناء الصرح الجديد للحقل السياسي- الثقافي الوطني ( بوكوس) – فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة
الأربعاء , شتنبر 26 2018
الرئيسية / اخبار مغربية / ابراهيم أخياط كرس حياته لإحلال الأمازيغية مقاما لائقا في بناء الصرح الجديد للحقل السياسي- الثقافي الوطني ( بوكوس)

ابراهيم أخياط كرس حياته لإحلال الأمازيغية مقاما لائقا في بناء الصرح الجديد للحقل السياسي- الثقافي الوطني ( بوكوس)

أكد السيد أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، اليوم الجمعة بالرباط، أن المرحوم ابراهيم أخياط كرس حياته لهندسة مسلسل النهوض بالأمازيغية واحلالها مقاما لائقا في بناء الصرح الجديد للحقل السياسي-الثقافي الوطني.

وأبرز السيد بوكوس، خلال يوم دراسي نظمه المعهد تكريما لروح الراحل ابراهيم أخياط تحت شعار”الأستاذ ابراهيم أخياط، مسار في سبيل النهضة الأمازيغية “، أن الفقيد يعد من المؤسسين الفعليين للحركة الثقافية الأمازيغية، حيث كان له السبق في منتصف ستينيات القرن الماضي في انشاء أول نواة من الشباب المناضلين من أجل القضية الأمازيغية.

وأضاف، في هذا الصدد، أن الفقيد كان يتقاسم مع هؤلاء المناضلين الايمان الراسخ بضرورة النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين، من خلال منظور قائم على مرتكزات تستمد جذورها من الفكر الاختلافي، وتتمحور حول شعار “الوحدة في التنوع”.

كما أن الفقيد، يضيف السيد بوكوس، ساهم في سنة 1967، في احداث الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، التي تم الاجماع على اسناد رئاستها له.

وخلص السيد بوكوس الى أن الراحل أخياط كان مجبولا على التوازن السياسي وامتلاك ناصية التنظيم والتدبير، الشيء الذي مكن هذه الجمعية من الاستمرار والصمود والعمل المتواصل طيلة خمسة عقود.

ومن جهته، قال الحسين أيت بحسين، باحث في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في عرض تحت عنوان “الفقيد ابراهيم أخياط، هبة حياة من أجل الصحوة الأمازيغية” أن الفقيد تجشم عناء الدفاع عن الأمازيغية في ظرفية صعبة.

وأشار الى أن مسيرة الفقيد تميزت بغناها الكبير، حيث كان عضوا في الكشفية وبطلا في رياضة الزوارق الى جانب تأليفه للعديد من المؤلفات. ومن جانبها، قالت فاطمة بوخريص، الأستاذة في كلية الأداب والعلوم الانسانية محمد الخامس بالرباط، في عرض تحت عنوان “القيم الانسية في مسار الفقيد ابراهيم أخياط”، أن الفقيد شكل ويشكل القدوة لميلاد الوعي بالقضية الأمازيغية.

وأضافت أن المتتبع لمسار الرجل يخلص الى الانسية الكامنة في شخصية هذا المناضل الذي أفنى حياته في الدفاع عن الأمازيغية، مسجلة أن الفقيد تميز بغيرته المتسامية فوق الأنا وحب الذات، والتي جسدها نشاطه التطوعي في محاربة الأمية لدى صغار التجار في سيتينيات القرن الماضي.

وفي هذا السياق، شددت السيدة بوخريص على أن الانسان كان في صلب اهتماماته، حيث ساهم في بروز عدد من الفنانين على غرار فاطمة تبعمرانت.

ومن جهته، قال الصافي مومن علي، عضو مجلس ادارة المعهد سابقا، في عرض تحت عنوان “العمق الثقافي والهويات في العمل الفكري للفقيد ابراهيم أخياط”، أن النهضة الأمازيغية التي كان ينشدها الفقيد تجسدت في دستور 2011، منوها في هذا الصدد، بارادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي اقتنع بعدالة القضية الأمازيغية، محدثا من أجل ضمان حقها في البقاء و النماء، مؤسسة المعهد الملكي للثقافة الامازيغية .

أما السيد الحسين المجاهد ، الأمين العام للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فأبرز خلال مداخلة تحت عنوان “العمل الأمازيغي وهاجس التدبير عند الفقيد”، أن الراحل تميز بمقومات ذاتية استثنائية تتمثل في القدرة الفكرية العالية بالاضافة الى مقومات تنظيمية وتدبيرية تتمثل في روح الابتكار وبعد التصور والتمحيص والمبادرة والاستباق والتشاركية.

وتخلل هذا اليوم الدراسي أيضا تقديم شهادات لكل من حسن اد بلقاسم و علي خداوي الذين أجمعا على التنويه بمناقب الفقيد وسيرته الفكرية والنضالية.