الجارة الشرقية تصف فرنسا والمغرب بـ “محور الشر” وتخوفات من اندحار صادراتها من مادة الغاز – فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة
الثلاثاء , يناير 28 2020
الرئيسية / اخبار مغربية / الجارة الشرقية تصف فرنسا والمغرب بـ “محور الشر” وتخوفات من اندحار صادراتها من مادة الغاز

الجارة الشرقية تصف فرنسا والمغرب بـ “محور الشر” وتخوفات من اندحار صادراتها من مادة الغاز

أرجع مصدر دبلوماسي سبب تزايد وتيرة الحرب التي تشنها الجزائر على المغرب في تعدد جبهاتها إلى صدمة بداية أشغال مد أنبوب الربط القاري بالغاز بين نيجيريا والمغرب وصولا إلى السواحل الأوربية.

وكشف المصدر المذكور أن الأشغال ستنطلق الأسبوع المقبل بإعادة تهيئة الأنبوب الرابط بين حقل إسكرافوس وميناء لاغوس، وأن المرحلة الأولى ستشمل كذلك عمليات التركيب في سواحل البنين والطوغو وغانا، على أن يبدأ الشطر الثاني مستهل يوليوز المقبل في سواحل كوت ديفوار وليبيريا وغينيا.

Advertisements

وأوضح الموساوي العجلاوي أستاذ التاريخ المعاصر بمعهد الدراسات الإفريقية بالرباط أن سبب قلق الجارة الشرقية من مشروع الغاز، هو تكريس دخول المغرب إلى مجموعة دول غرب إفريقيا، الأمر الذي تفسره الجزائر بأنه مخطط يهدف إلى عزلها، خاصة بعدما تقدمت موريتانيا بطلب العودة إلى مجموعة (إكواس).

وقال العجلاوي في تصريح لـ «الصباح» إن المسؤولين الجزائريين يحاولون بكل الوسائل نسف المشروع خوفا من تداعياته الاقتصادية والجيوسياسية، على اعتبار أن الغاز النيجيري المعروف بجودته العالية سينهي احتكار الجزائر لسوق غرب المتوسط.

ولم تكتف الآلة الدبلوماسية بجبهات الحرب على الفوسفاط المغربي في الموانئ الدولية والضرب تحت الحزام في الكواليس الأممية والقارية بل أطلق العنان لتصريحات دبلوماسيين وصلت بعضها حد وصف فرنسا والمغرب بـ «محور الشر»، بذريعة أن «الشخصيات البارزة التي استعان بها إمانويل ماكرون، الرئيس الفريسي الجديد، في الحملة ثم في تشكيل الحكومة، نجوم معروفة بعدائها للجزائر في اليمين وبين الاشتراكيين واللوبيات اليهودية».

وزاد من غضب الجزائر ما لمح إليه ماكرون، الرئيس الفرنسي الجديد، خلال زيارته إلى أفراد القوات العسكرية الفرنسية بقاعدة غاو الشمالية بمالي، بالحديث عن معطيات مثيرة حول قلقه من الوضع الأمني بمنطقة الساحل، فاتحا بذلك المجال أمام مقاربة جديدة قد تطبع السياسة الخارجية الفرنسية تجاه النظام السياسي الجزائري بهذا الخصوص، سمتها الأساسية «الوضوح والصرامة».

واستعرض فاروق سعيد غاربا، مدير الشركة البترولية الوطنية النيجيرية، بحر الأسبوع الماضي خلال حفل التوقيع على اتفاقيتين تتعلقان بمشروع أنبوب نقل الغاز نيجيريا-المغرب وبالتعاون المغربي- النيجيري في مجال الأسمدة، الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم المتعلقة بأنبوب الغاز، الموقعة بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (المغرب) والشركة البترولية الوطنية النيجيرية (نيجيريا).

وتناول غاربا مساطر حكامة مشروع أنبوب الغاز نيجيريا- المغرب، وتصميم دراسات الجدوى والهندسة، وكذا حقوق وواجبات مختلف أطراف هذه الشراكة رابح- رابح.

ومن جهته ذكر جيوفري أونياما، وزير الشؤون الخارجية النيجيري، في كلمة أمام الملك بالزيارة الأخيرة التي قام بها لأبوجا، والتي قرر خلالها القائدان المضي قدما في التعاون الذي يجمع البلدين ليشمل مجالات مختلفة، معتبرا أن التوقيع على الاتفاقيتين، بعد بضعة أشهر فقط من زيارة الملك لجمهورية نيجيريا، يشكل دليلا على نجاح الشراكة التي تجمع الرباط بأبوجا، وهو النجاح الذي يجد تفسيره في إرادة قائدي البلدين حيال تكثيف المشاريع الثنائية.

ياسين قُطيب

_ عن جريدة الصباح _