الأحد , يوليوز 15 2018
الرئيسية / اخبار مغربية / الفن الدرامي، محفز للشباب على تعلم اللغات

الفن الدرامي، محفز للشباب على تعلم اللغات

يتميز الفن المسرحي، عن باقي الأجناس الفنية الأخرى، بكونه يجمع بين الجانب الفرجوي والحث على التفكير وهو أيضا محفز على  تعلم اللغات والنهوض بها وسط الشباب بالخصوص، إنه فن يرفه ويثقف ويحقق تنمية الذات فنيا ولغويا وتربويا .

فالمسرح كنص وفن وتمثيل وفرجة ، يشكل محفزا على اكتساب لغة أجنبية، وتثمين الرصيد الثقافي للمتعلمين، وإيقاظ وعيهم كمواطنين والارتقاء بذواتهم عبر إرساء تفاعلات وأواصر إيجابية في محيطهم المدرسي.

وبالنسبة لحالة الفرنسية كلغة أجنبية، أشار مهدي الشادلي، أستاذ اللغة الفرنسية والمسرح بالمعهد الفرنسي للرباط، إلى أنه “من البديهي أن تتوسل اللغة والثقافة الفرنسيتين  بالأنشطة الفنية والثقافية لتعزيز حضورهما وانتشارهما ، دون الاكتفاء بتعليم اللغة “.

وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “تجربتي في التعليم الخصوصي المغربي أثبتت لي أن الأنشطة المسرحية أداة تجعل المتعلم فاعلا في برنامجه التربوي وليس مستهلكا”، مسجلا أن الشق الترفيهي للمسرح “ينزع تلك الهالة التقديسية عن الدرس ، الذي يقدم في الغالب، بطريقة عمودية من الأستاذ إلى المتعلم”.

كما أوضح  أن المسرح يساعد على التملك الشخصي للموضوعات المعالجة وفق خصوصيات كل متعلم، عبر علاقة أفقية، يكون فيها دور لكل مشارك ، مضيفا أن المسرح  يساعد أيضا على تجسيد المفاهيم المجردة المقدمة في الفصل، بغية استيعاب أمثل لمفاهيم تكون أحيانا مجردة بشكل كبير .

وأردف الأستاذ ، أن المسرح محفز  على النهوض باللغات، خصوصا وأن المغرب يتميز بتنوع كبير في البرمجة الثقافية يتم فيها تثمين  المسرح، وبالتالي اللغة والثقافة اللتين يحملهما .

وعلى المستوى الاجتماعي سجل أن المسرح وفنون الفرجة عموما تعد أفضل نموذج للاندماج والانصهار الاجتماعيين، مستشهدا في هذا الإطار  بتجربة المدرسة الوطنية للسيرك “شمسي”، التي تقترح، منذ 2009، تكوينا فنيا محترفا معترفا به.

من جهتها، أكدت أستاذة اللغة الفرنسية، والطالبة الباحثة بسلك الدكتوراة، كوثر المعزي، أن تدريس المسرح في فصل لتعلم اللغة الفرنسية من شأنه أن يجعل العملية التعليمية عملية ممتعة وسلسة.

وأبرزت أن المسرح تعبير فني يمكن المتعلمين من تجاوز قواعد اللغة الجامدة، التي تشكل حجرة عثرة أمام تملك اللغة .

كما أوضحت أن  الأنشطة الترفيهية خلال درس المسرح،  والقدرة على التجريد التي يزرعها المكون في المتعلم ، تجعل من هذا الأخير فاعلا في تعلمه الشخصي .

ودعت السيدة المعزي إلى إدراج البعد المسرحي في تربية الأطفال منذ التعليم الابتدائي ، عبر برامج ومسالك ديداكتية، وأنشطة موازية تمكنهم من تجاوز الصعوبات التي يواجهونها.

وتظل قوة المسرح كفن هي جمعه بين المفيد والممتع مما يجعله جسرا للتثقيف ووسيلة لدفع الجمهور للانكباب مجددا على كثير من مسلماته .

عن جريدة: فاس نيوز ميديا