المغرب ما فتئ يعبر عن إرادته الراسخة والتزامه الثابت بصيانة وتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة (بسيمة الحقاوي) – فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة
الأحد , مارس 17 2019
الرئيسية / إعلانات و بيانات / المغرب ما فتئ يعبر عن إرادته الراسخة والتزامه الثابت بصيانة وتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة (بسيمة الحقاوي)

المغرب ما فتئ يعبر عن إرادته الراسخة والتزامه الثابت بصيانة وتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة (بسيمة الحقاوي)

كدت وزیرة الأسرة والتضامن
والمساواة والتنمیة الاجتماعیة
بسیمة الحقاوي أن المملكة المغربیة
ما فتئت تعبر عن إرادتھا الراسخة
والتزامھا الثابت بصیانة وتعزیز
حقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتھا بعد ظھر
الیوم الأربعاء، بجنیف، خلال انطلاق
الحوار التفاعلي الأول للمغرب مع
اللجنة الأممیة المعنیة بحقوق
الأشخاص في وضعیة إعاقة حول
إعمال الاتفاقیة الدولیة لحقوق
الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت السیدة الحقاوي أن ھذه
الإرادة الراسخة تجلت من خلال
التوقیع على اتفاقیة حقوق الأشخاص
ذوي الإعاقة وانضمام المغرب لبروتوكولھا الملحق سنة 2007 ،والتصدیق علیھما سنة 2009 ،أو من
خلال مختلف التدابیر التشریعیة والتنظیمیة، والتي توجت في دستور 2011 ،بالنص في دیباجتھ على حظر
ومكافحة كل أشكال التمییز بسبب الإعاقة.
وأضافت الوزیرة أن المملكة المغربیة راكمت مجھودات مھمة، ولاسیما في المجال الاقتصادي والاجتماعي
والثقافي والسیاسي والمدني، والتي توجت، سنة 2015 ،باعتماد الحكومة المغربیة سیاسة عمومیة مندمجة
للنھوض بحقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة 2016-2026.
والیوم، یواصل المغرب ، تضیف السیدة الحقاوي، تنزیل التزاماتھ الوطنیة والدولیة في ھذا المجال حیث
اعتمدت الحكومة، في یولیوز 2017 ،مخطط العمل الوطني لتنزیل السیاسة العمومیة المندمجة للنھوض
بحقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة 2017-2021 ،الذي أعد وفق المنھجیة الدیمقراطیة والتشاركیة ذاتھا
متبنیا في ذلك مقاربة حقوقیة.
كما تشكل الإعاقة محورا أساسیا في البرامج الخمسة للمبادرة الوطنیة للتنمیة البشریة، وخاصة منھا برنامج
محاربة الھشاشة، أو من خلال آلیات جدیدة من قبیل إحداث صندوق دعم التماسك الاجتماعي والذي یستھدف
كذلك الأشخاص في وضعیة إعاقة الذین یعانون الفقر.
وأبرزت الوزیرة الأھمیة التي أولاھا المغرب للولوجیات لضمان استقلالیة ومشاركة كاملة وفعالة للأشخاص
في وضعیة إعاقة، حیث تم اعتماد أول قانون خاص بالولوجیات سنة 2003 ،فیما صدر النص التنظیمي
المتعلق بتطبیقھ سنة 2011 ،حیث حددت المعاییر التقنیة الدنیا اللازم توفرھا في مجال المعمار والعمران،
ومجال النقل والاتصال.
وفي مجال الإعلام، ذكرت السیدة الحقاوي بأن القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري ینص على ضمان
ولوج الأشخاص فاقدي السمع إلى البرامج المبثوثة، حیث تتضمن دفاتر تحملات الفاعلین في المجال
مقتضیات تھم توفیر الترجمة الفوریة للغة الإشارة، مشیرة في نفس الوقت للخصاص الذي لا یزال مستمرا
في مجال ولوجیات الاتصال والتكنولوجیا والتنمیة الدامجة، والذي وضع لھ برنامجا غایتھ توحید الإشارات
وتأھیل موارد بشریة في اللغة، ضمن مخطط العمل الوطني المتعلق بتنزیل السیاسة العمومیة.
من جھة أخرى، أكدت السیدة الحقاوي، أن المملكة أنشأت مجموعة من الأجھزة والآلیات لإعداد وتنسیق
وتتبع وتقییم الاستراتیجیات والسیاسات العمومیة في مجال النھوض بحقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة.
وھكذا، أنیطت بوزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمیة الاجتماعیة، كجھاز حكومي، مھمة تنسیق
وإعداد وتنفیذ السیاسة الحكومیة في مجال النھوض بحقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة، كما أحدثت لجنة
وزاریة بمرسوم، یرأسھا رئیس الحكومة، مكلفة بتتبع تنفیذ مختلف الاستراتیجیات والبرامج المتعلقة
بالنھوض بحقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة.
كما یتم العمل، تضیف الوزیرة، على إحداث مرصد وطني للإعاقة یستھدف خلق فضاء للتفكیر والتشاور
وتبادل المعلومة بین كل الفاعلین في المجال.
وأشارت السیدة الحقاوي إلى أن دستور المملكة خص مجموعة من المؤسسات الوطنیة باختصاصات
وصلاحیات في مجالات الرصد والنھوض بحقوق الإنسان عامة، بما في ذلك حقوق الأشخاص في وضعیة
إعاقة، والذي یشكل المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبیئي إحدى أھم
ھذه المؤسسات.
وللنھوض بتمدرس الأطفال في وضعیة إعاقة، أكدت السیدة الحقاوي أن المملكة المغربیة بذلت مجھودات
كبیرة، سیما خلال العشریة الأخیرة، مشیرة إلى أن نسبة تمدرس الأطفال في وضعیة إعاقة، ما بین 6 و17
سنة مثلا، انتقلت إلى 5,49في المائة بعد أن كانت 34 في المائة سنة 2004 ،وذلك حسب نتائج البحث
الوطني للإعاقة لسنة 2014 ،إضافة إلى إحداث 700 قسم للإدماج المدرسي لفائدة 8000تلمیذ وتلمیذة.
ومن مجالات التحدي أیضا، حسب الوزیرة، ولوج المنظومة الصحیة، حیث قام المغرب باتخاذ مجموعة من
التدابیر القانونیة، كالقانون المتعلق بالتغطیة الصحیة الإجباریة الأساسیة لأبناء المؤمن، والأطفال المتكفل
بھم، كیفما كانت وضعیة إعاقتھم، بأن خو ل لھم الحق في الاستمرار في الاستفادة من نظام التأمین الصحي
المذكور دون أي تحدید للسن.
كما صادقت الحكومة في ھذا الإطار على مشروع القانون المرتبط بمحاربة الاضطرابات العقلیة وحمایة
الأشخاص المصابین، في یولیوز 2015 ،والذي ینص على ضرورة احترام الكرامة الإنسانیة لھؤلاء
الأشخاص، وحیاتھم الخاصة وسریة المعلومات المتعلقة بھم.
وفي مجال الاندماج المھني للأشخاص في وضعیة إعاقة تمت مراجعة نظام الحصیص والمحدد في 7 في
المائة لفائدتھم للتوظیف في القطاع العام، مشیرة إلى أن التحدي لا یزال كبیرا في مجال تشغیل الأشخاص في
وضعیة إعاقة في القطاع الخاص حیث “ نسعى إلى تذلیلھ بتحدید حصیص في إطار تعاقدي بین الدولة وھذا
القطاع.”

عن جريدة :فاس نيوز ميديا