المرأة بين الأمس و الحاضر – فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة
الثلاثاء , مارس 26 2019
الرئيسية / المرأة و الأسرة / المرأة بين الأمس و الحاضر

المرأة بين الأمس و الحاضر

المرأة بين الأمس والحاضر

 

         عندما نتحدث عن “المرأة بين الأمس والحاضر” فإننا نتوجه الى تغيير لما نسميه “مجتمع”، فكما نعرف ان المرأة هي أساس المجتمع، لكن في القديم كانت النساء محتقرات وكانت النظرة اليهن نظرة(عار)، أو ليس لها قيمة. حيث ان النظرة اليهن كانت نظرة جنسية فقط وكأنها خلقت لتلبي حاجيات الزوج الجنسية فقط.

         فالمرأة في القدم كانت مقيدة الحرية من جميع النواحي: كاللباس مثلا، فقد كانت تلبس ما يسمى “لحافا” يستر كل جسدها ولا تظهر وجهها أبدا، أما بالنسبة لخروجها من البيت فالأمر كان غريبا حيث انها (كانت لا تخرج من بيت ابيها الا على بيت زوجها ومن بيت زوجها الى قبرها). أي ان المرأة كانت مجبرة على الخروج مرتين في العمر فقط. فكان مصطلح المرأة مرتبط بالجلوس في البيت أو ما يسمى باللغة العامية “الدار”، فمثلا نقول “مولات الدار” أو “مالين الدار”.

         وبهذا جاءت الكاتبة الكبيرة “فاطمة المرنيسي” بعدة مواضيع وكتب تطرقت الى تحليل موضوع المرأة وتحريرها والمساواة بين الجنسين. مما لأدى الى تغيير نظرة المجتمع الدونية للمرأة ورأيتها ككائن مستقل بذاته. فبعد القهر والحرمان من الحياة الطبيعية قامت النساء بعدة م

.ظاهرات تطالب بالحرية والمساواة وهو أبسط حقوقهن، ومن أهم مطالباتهن تغيير مدونة الأحوال الشخصية التي كانت تسيد الزوج وتقيد المرأة البكر والثيب.

         وبعد الجهد الكبير التي قامت به النساء من مظاهرات وتحديات مع المجتمع لتظهر كيانها، فقد كان لهذا الجهد صدى قوي أدى الى تحقيق بعض متطلباتهن ومن أهم هذه المتطلبات تغيير المدونة حيث تغيرت في سنة 1993 من “مدونة الأحوال الشخصية ” الى “مدونة الأسرة” والتي شملت عدة تغييرات كانت المرأة في أمس الحاجة اليها. كالولاية في الزواج, و تعدد الزوجات , تحديد سن الزواج, الطلاق, حضانة الأطفال ……., وقد كانت لهده التغييرات منطلق أساسي في تحرير النساء. وتغيير حياتهن تغيير كلي فبعدما كانت المرأة حبيسة الأفكار القهرية أصبحت تخوض مصارعات سياسية و اجتماعية و ثقافية و…و…مع الطرف الاخر (الرجل).

         فقد سعت المرأة الى تحقيق متطلباتها و كافحت و ناضلت الى ان و صلت الى ما هو عليه الان, فقد كان لهذا الصنف العظيم دور محدد الى ان أصبح لها عدة أدوار مهمة و أساسية داخل المجتمع فقد كانت ام و ربت بيت فقط و الان لازالت كما كانت علية بالنسبة لأسرتها و بيتها إضافة الى ان المجتمع اصبح يستفيد من افكارها و قدراتها التي كانت مدفونة في القدم.

         و ختاما يمكن القول ان المرأة أساس المجتمع الصغير(الأسرة) ثم الكبير (المجتمع) , وبدونها لا يمكن ان يتحقق أي شيء .