“VAR”.. مجلس أمن” الفيفا لحماية “الكبار” (مقالة رأي) – فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة
الجمعة , شتنبر 21 2018
الرئيسية / ثقافة و منوعات / “VAR”.. مجلس أمن” الفيفا لحماية “الكبار” (مقالة رأي)

“VAR”.. مجلس أمن” الفيفا لحماية “الكبار” (مقالة رأي)

بقلم : أحمــد مــديــاني

لن يختلف المغاربة كباراً وصغراً بعد خروج المنتخب المغربي من نهائيات كأس العالم روسيا 2018، هذه المرة، عن مساهمة حكام “الفيفا” في منح التفوق للمنتخب البرتغالي بعدم احتساب ثلاث ضربات جزاء واضحة، ومساهدة إسبانيا على التعادل، بتجاهل لمسة يد واضحة وأخطاء بالجملة ارتكبها لاعبو المنتخب الإسباني خلال مواجهتهم لـ”أسود الأطلس”، كما أن حراس الفيديو، انطبقت عليهم آية “وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ” عندما تجاوزت الكرة خط الملعب ومنح الخص ركلة ركنية، انتهت باللجوء لتقنية الفيديو في الدقائق الأخيرة ومنح رفاق راموس صدارة المجموعة الثانية.

وإن كان من حسنة يذكر عليه “فقيد” الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتير، فهي رفضه لتقنية الفيديو، وقوله إنها “ستفقد اللعبة طعمها”… صدقت يا جوزيف! ونحن نتابع اليوم أنها لم تعد تقتل متعة الكرة فقط، بل أصبحت التقنية توظف لصالح من يبدو أن “الفيفا” يرى فيهم “الكبار الذين لا يجب أن ينزلوا من قطار رحلة المونديال باكراً”.

ظلم المغاربة أكثر من مرة من طرف حكام المباريات الثلاث، قاتلوا إلى آخر دقيقة أمام بطل أوروبا، وجعلوا من رونالدو بشهادة كبار الكرة شبحاً يتجول وحيدا داخل المستطيل الأخضر. قاوموا، بقيادة المقاتل أمرابط الذي أظهر للعالم كم تساوي الوطنية عنده، عندما قرر دخول غمار مباراة البرتغال وهو قادم قبل أيام قليل من إصابة خطيرة على مستوى الرأس. أخذهم هدف في الدقائق الأولى أمام رفاق “الدون”، لكنهم لم يركنوا إلى الدفاع، بل خلقوا الفرص وأحرجوا الخصم أكثر من مرة، وجعلوه يظهر بأداء متواضع لا يليق بمن يحمل تاج عرش الكرة الأوروبية.

كما ظلم المغاربة اليوم أمام المنتخب الإسباني. حكم أظهر كالعادة تحيزاً للإسباني، ظهر مرتاحا – ولا أبالغ في الوصف – على الشاشة، خلال إعادة تسجيل هدف تعادل منتخب “لاروخا” من أقادم إيسكو. شاهد الحكم أمام مقلتيه بيكي وهو يلمس الكرة بيده على بعد ميلمترات من معترك الحارس ديخيا، لكنه لم يتلقى الاتصال إياها من قمرة تقنية الفيديو، ليعيد مشاهدة إيقاف مدافع برشالونة للكرة بيده ويحتسب الخطأ لصالح المغرب. وزع البطائق الصفراء على اللاعبين، وترك عناصر منتخب الجارة الشمالية يصولون الملعب مرتاحي البال رغم تدخلاتهم التي كانت عنيفة أحياناً في حق “الأسود”. وأخيراً، جاء الاتصال من “خلية الفيفا النائمة”، ولنا أن نتخيل الحوار التالي: “حذاري، إيران سجلت هدف التعادل، امنح إسبانيا الهدف فنحن هنا لأجلهم”.

قاتل المغاربة اليوم، كما قاتلوا في مباراة البرتغال، واستطاعوا هز الشباك مرتين دون مساعدة أحدهم. أظهروا للعالم أن لعبة كرة القدم تحدي ومتعة وقتالية، وليست بضاعة كما حولوها اليوم، يجب أن يضمنوا من خلالها أرباح عائدات الإشهار ببقاء “نجومه” في الشاشة أطول وقت ممكن هناك في روسيا.

إذا كانت الأمور هكذا، لماذا لا يفكر رئيس “الفيفا” جياني إنفانيتو في تغيير اسم تقنية الفيديو VAR، ومنحها صفة “مجلس الأمن الكروي”، على غرار التابع للأمم المتحدة، والذي تمتلك دوله الخمسة حق رفع “الفيتو” في وجه أي قرار يستهدف مصالحها ومصالح حلفائها.

لا يملك المغاربة غير قول “برافو” اليوم للشباب، وتحية خاصة لنور الدين أمرابط الذي أحدثت قذيفته هزة في قلوب كل إسباني وإسبانية ومعم حكم مباراة اليوم!

مراسلة : الهروالي محمد / مراكش

عن موقع : فاس نيوز ميديا