الإثنين , أكتوبر 23 2017
الرئيسية / المرأة و الأسرة / الفاسية تخترق حواجز الأناقة العالمية…..الدانتيل حلم الماضي الجميل

الفاسية تخترق حواجز الأناقة العالمية…..الدانتيل حلم الماضي الجميل

منذ زمن طويل ، قبل أن يخترعوا الماكينات والآلات كانت الحياكة تتم يدويا وكان لقطعة القماش أي قماش قيمة وإن كانت قيمة بعض الأنواع أعلى من قيمة أنواع أخرى . وكان هناك نوع من القماش أحبه الأغنياء واعتبروا أن الغالي يرخص في سبيله. والدانتيل ليس قماشا مغزولا أو محاكا كبقية الأقمشة بل هو خيوط وفراغ خيوط تحركها أصابع رشيقة سريعة صبورة مكونة أشكالا تطريزية بديعة حول فراغات تأخذ شكلها من الخيوط وتسبغ على الأخيرة رهافة ونعومة هي رهافة ونعومة الدانتيل .

مازال الدانتيل اليوم كما كان بالأمس من أغلى انواع الأقمشة والمطرزات ، وما زال الناس يتهافتون على شرائه وخاصة الدانتيل البلجيكي الذي يعتبر من الدانتيل الجيد إلى جانب الفرنسي والأيطالي .

ولكن بلجيكا لم تكن السباقة إلى معرفة الدانتيل بل ولم تعرفه إلا في فترة متأخرة نسبيا حين وصلها من بلدان أخرى ، ولعل ظهوره كان في القرن الثالث عشر حيث كانت تزين به حواشي الملابس الداخلية .

ونظرا للثمن الباهظ الذي كان يتحتم على محبي الدانتيل دفعه للحصول على قطع صغيرة منه فإن مجالات استعماله ظلت محدودة . ففي القرن الخامس عشر والسادس عشر مثلا ظل الدانتيل يستعمل فقط لتزيين الأقمشة الأخرى الملونة . ولم يصبح مستعملا في ربطات العنق وطرحات العرائس وأطراف الأكمام .

وأول خطوة في صناعة الدانتيل هي تخطيط الرسم المراد حياكته على قطعة ورق تثبت ببضعة دبابيس على مخدة . بعد ذلك تبدأ صانعة الدانتيل بلف الخيوط وتمرير المكوك بينها لتعقدها مشكلة غرزا حسب الرسم . وكلما انتهت من صنع غرزة ثبتتها في مكانها بدبوس حتى ينتهي العمل تماما فتنزع الدبابيس ويبقى التطريز وتستطيع الصانعة الماهرة أن تستعمل مائتي مكوك لإنجاز الرسوم المعقدة .

وقد ظل خيط الكتان هو الوحيد المستعمل في صناعة الدانتيل حتى القرن التاسع عشر حين استعملت خيوط الحرير والقطن التي ظل الدانتيل المصنوع منها أرخص ثمنا .