جَريمة الصَّمْت بفاس .. أو حين يكون الآباء شركاء في جريمة اغتصاب أطفالهم القاصرين (شهادة حية) – فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة
الخميس , شتنبر 20 2018
الرئيسية / ثقافة و منوعات / جَريمة الصَّمْت بفاس .. أو حين يكون الآباء شركاء في جريمة اغتصاب أطفالهم القاصرين (شهادة حية)

جَريمة الصَّمْت بفاس .. أو حين يكون الآباء شركاء في جريمة اغتصاب أطفالهم القاصرين (شهادة حية)

جَريمة الصَّمْت

من أنذل و أحقر الجرائم المسكوت عنها نجِدُ جرائم التحرش و محاولة الاغتصاب ضد الفتيات، سواء كُنَّ صغيرات أو كبيرات، لِما يَعْتبره الآباء و الأمهات بمثابة تشويه لِسُمعة الفتاة التي ستظل تطاردها حتى و إن لم يَنَل المعتدي ما يصبو إليه.

و في تتبع لحالة تحرش أحد الوحوش الآدمية بمدينة فاس طالت إحدى الفتيات في سن الحادية عشرة سنة قبل أسبوعين، قادتني الصُدفُ و التقينا أحد الآباء الذي تعرضت طفلتين له (إحداهما ذات تسع سنوات)، لمحاولة تغرير من طرف شخص بنفس الصفات التي سردت الضحية الأولى. و كان الأب هو الآخر ينتظر من يؤازره في شكواه. و ذكر أن حالات اعتداء هذا المجرم على الفتيات عديدة بنفس الحي، لكن الأهالي لم يتحركوا و فضلوا الصمت ربما لنفس السبب السالف ذكره، في حين أن الأمر يتطلب تظافر جهود الآباء و الأمهات و الجهاز الأمني.

و تَمَّ التنسيق والتبليغ و تحرير محاضر للضحايا الثلاث في انتظار انضمام آخرين للائحة المشتكين للٌإيقاع بهذا المتربص بفئة عُمرية قد تختار السكوت خوفا أو خجلا. و ربما كان هذا هو السبب في انتقاء ضحاياه بدِقة جعلتهُ حُرًّا طليقا لمدة طويلة، حيث ذكرت إحدى الضحايا أن حادثة محاولة التحرش بها من طرف المشتبه فيه تَرْجع لسنتين خَلَتا.

و بمثل هذا الصمت يُصبحُ الآباء بمثابة شركاء في جريمة قد تطال أبرياء إن لم تكن قد طالتهم فعلا، وقد تتكرر حالات الاعتداء ضد أطفالهم و تكون العواقب وخيمة و لا ينفع ساعتها التباكي و لا الندم .
بقلم : الغريب

عن موقع : فاس نيوز ميديا