الثلاثاء , دجنبر 12 2017
الرئيسية / حريات عامة / كم يستحق باشا أكدال من البيض الفاسد؟

كم يستحق باشا أكدال من البيض الفاسد؟

أنا متأكد من أن باشا أكدال قد تنتابه نوبات من الحرج عندما يفكر في قراره القاضي بعدم تمكين المكتب النقابي الجديد لسيتي باص من وصل إيداع مثلما قد يراوده تأنيب ضمير _هدا إدا افترضنا أن رئيس منطقة أكدال من أصحاب الضمائر الحية_ .
دلك أن لا من مبرر يشفع له في تأسيس قراره القاضي بحرمان مكتب نقابي شرعي ولد من داخل حركة نضالية لقيت تعاطفا شعبيا واسعا، فلا مبرر للباشا السعيد حتى ولو فتش في غابة من المبررات يدفعه كي لا يعترف بمكتب نقابي شرعي يحمل على عاتقه مطالب عادلة للكادحين من عمال سيتي باص.هل يخاف الباشا كل هدا الخوف من مجرد مكتب نقابي ؟؟ حجاب الله معاك.
لدلك فالباشا يعلم في قرارة نفسه أن سلوكه هو تعسف صامت ضد القانون و نحن نعلم فوق علم الباشا أن معركة الشرعية ستكون مجلجلة لإحقاق الإنصاف ورد الاعتبار للقانون ،وهده هي سنة الحياة التي ترتعد لها فرائس الباشا وفوق كل علم عليم . 
والمبرر الوحيد الذي قد يفسر تعنت الباشا يتجلى في سلوك عقلية الوصاية و الحجر على الحريات التي نظمها القانون وأتاحها الدستور الجديد وهي عقلية متجاوزة اليوم في ضوء العهد الجديد للحريات و الاختيار الديموقراطي الذي دشنه عاهل البلاد 
إلا إدا كان الباشا_ لا قدر الله_ يعيش في جزيرة المورو مورو و ليس في المغرب الجديد ، ومع دلك تبقى هناك فرضية أخرى تتعلق بأن يكون الباشا – كالأطرش في العرس- لا يد له و لا حيلة في القضية و هو في دلك يطبق التعليمات و فقط .

وإدا صحت هده الفرضية فقد تحيلنا إلى ما هو أخطر في أن السلطة دخلت على الخط و لم تلتزم الحياد الايجابي و فضلت أن تقف بجانب الغاصبين لحقوق العمال وفضلت فوق كل هدا أن توفر الحماية للمفسدين من خلال تنزيلها لترسانة المنع السلطوي ، لا في ما يتعلق بعدم تمكين المكتب النقابي من وصل إداعه و لا في ما يتعلق بمنع المسيرة الاحتجاجية.
و في كلتا الحالتين فهده معضلة تؤشر على أن السلطة تلعب بالنار دون أن تدري أنها مشتعلة و قد تحرق صوابعها.
شكرا سيتي باص فقد كشفتيهم جميعا وورقتي الملاسة بلغة راس الدرب، كشفت أكبر صفقة فساد تلتهم أموال الدولة و دافعي الضرائب كانت جاتمة على صدور الغلابة ، وكشفت يقظة المواطن وفضائل النضال ضد الفساد، و كشفت أيضا تحت أضوائك الكاشفة جبن الباشا السعيد ،والمستفيدون من قشدة الفساد المغمسة في عرق الكادحين من عمال سيتي باص، و بكل تواضع كشفت حقيقة الإعلام الأعور .
فتحية للمعتصم ،و البيض الفاسد منا هدية لباشا أكدال.
العلوي خديجة