وكالة الأنباء الأرجنتينية…القضاء على الإرهاب بمنطقة الساحل والصحراء رهين بتفكيك “البوليساريو”

أكدت وكالة الأنباء الأرجنتينية المستقلة “ألتيرناتيف بريس أجينسي”  أن القضاء على الإرهاب بمنطقة الساحل و الصحراء رهين بزوال مخيمات “البوليساريو” بتندوف، جنوب الجزائر.

و كتبت الوكالة، المتخصصة في القضايا والملفات الاستراتيجية، في مقال بعنوان “الروابط الجلية لجبهة البوليساريو مع الجماعات الإرهابية”، “إذا أردنا القضاء على الإرهاب في منطقة الساحل و الصحراء، يتعين تفكيك مخيمات جبهة البوليساريو بتندوف”، مشيرة إلى أن الجزائر، الحاضنة الأكبر للانفصاليين، “مسؤولة على رعاية و تدريب إرهابيين محتملين بهذا المرتع الإرهابي الذي لا ينضب و الذي صارت عليه مخيمات تندوف.”

و أكد كاتب المقال الأكاديمي الأرجنتيني، أدالبيرتو كالوس أغوزينو، المتخصص في العلاقات الدولية و الباحث في القضايا الاستراتيجية، أن جبهة “البوليساريو” مجموعة إرهابية تشكل أحد عوامل زعزعة الاستقرار بمنطقة الساحل و الصحراء، بفعل صلاتها الوثيقة مع باقي الجماعات الإرهابية التي تنشط بالمنطقة..

و أضاف أنه يوما تلو الآخر تتراكم الأدلة التي تكشف أن جبهة البوليساريو ليست منظمة انفصالية فحسب، بل هي مجموعة إرهابية و مخيمات تندوف تعتبر مشتلا لتفريخ ارهابيين مدربين عسكريا تستفيد من خدماتهم المجموعات الإرهابية المتواجدة بهذه المنطقة

و أضاف الخبير الأرجنتيني أن هناك الكثير من الأمثلة و الدلائل التي تثبت تورط الانفصاليين في أفعال تدخل ضمن خانة الأعمال الإرهابية، و تكشف الروابط التي تجمعهم مع العديد من المنظمات الإرهابية.

و تابع أغوزينو أن قادة انفصاليين أقروا بانضمام عناصر تابعة لهم لجماعات إرهابية بالساحل، موضحا أنه “عندما يعترف قيادي بارز بجماعة إرهابية بهذه الحقيقة، فذلك يعني أن عدد الإرهابيين القادمين من صفوف جبهة البوليساريو أكبر بكثير مما يصرح به، وأن تواجدهم مع الجماعات الارهابية لا يمكن إخفاؤه.”

و في هذا الصدد، ذكر الكاتب بأسماء بعض الانفصاليين الذين ارتموا في أحضان المنظمات الإرهابية ما يؤكد، برأيه، أنه “لا يمكن إنكار أن جبهة البوليساريو لها صلات بالجماعات الإرهابية (…) و أن مخيمات تندوف تشكل مرتعا للأشخاص الذين يتلقون تدريبات عسكرية للالتحاق بصفوف هذه الجماعات بمنطقة الساحل و الصحراء.”

و في سياق ذي صلة، ذكر الخبير الأرجنتيني بأنه تم مؤخرا الكشف عن تلقي ميليشيات “البوليساريو” بالمخيمات لتدريبات عسكرية على يد عناصر من “حزب الله” المدعوم من إيران، خاصة في مجال المتفجرات و حفر الأنفاق و حرب العصابات و استعمال الأسلحة.

و من جهة أخرى، ذكر صاحب مؤلف “جيوسياسية الصحراء والساحل”  بتورط عناصر تابعة لجبهة “البوليساريو” في عمليات الاختطاف التي طالت مواطنين أوروبيين عاملين في المجال الإنساني بمخيمات تندوف، و كذا بالاختلاس و التحويل الممنهجين للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى المحتجزين بتندوف من قبل مسؤولين جزائريين و قادة الانفصاليين.

و خلص كاتب المقال إلى أن صلات جبهة “البوليساريو” مع الجماعات المسلحة و تورطهم في الأنشطة الإرهابية واضحة بما يكفي لإدراج “البوليساريو” ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية بالولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي.

و.م.ع

عن موقع : فاس نيوز ميديا