سعودي يعرض طفله للبيع عبر الموقع الاجتماعي “الفايسبوك”

 


عن صحيفة "الشرق"


نقلت صحيفة "الشرق" على موقعها الإلكتروني في عددها الصادر الاثنين، عن المواطن سعود بن ناصر الشهري قوله إنه "قرر بيع طفله ليؤمّن حياة كريمة لأمه وشقيقته بدلاً من حياة الفقر والتشرّد والضياع التي يعيشونها حالياً".


وأضاف أن جميع الأبواب أقفلت في وجهه بعد أن أصدر قاضي المحكمة حكماً ضد مكتب التحصيل الذي كان يمتلكه، بعدم قبول أي ترافع من مكتبه نظراً لأنه ليس مكتب محاماة، ليغلق المكتب وينهي جميع خدمات العاملين فيه من مستشارين قانونيين وشرعيين ويتحول إلى عاطل يتسوّل الكساء والغذاء.


وأوضح الشهري أنه ذهب الى مكتب العمل يطلب المساعدة التي أمر بها الملك عبدالله بن عبد العزيز، ففوجئ بهم يقولون له إن عمره تجاوز السن القانونية، وأن المسموح به أقل من 35 عاماً.


وأشار الى أنه يريد ثمن طفله 20 مليون دولار، بشيك مصدّق مع الذهاب إلى المحكمة لإتمام عملية البيع، مشترطاً أن يعرف اسم المدينة التي يعيش فيها المشتري.


وتعد السعودية أكبر مصدّر للنفط في العالم، إذ بلغ إيراد ميزانيتها 702 مليار ريال، والمصروفات 690 مليار ريال للعام المقبل.


وكان أعضاء مجلس الشورى السعودي توصلوا إلى أن 22 % من سكان السعودية فقراء، وذلك بناء على إحصائيات التقرير السنوي لوزارة الشؤون الإجتماعية السعودية، رغم الإعلان عن إنشاء إستراتيجية وطنية لمكافحة الفقر منذ نحو 3 أعوام تقريباً.


وكان التقرير قد تحدث عن وجود 3 ملايين سعودي تحت خط الفقر، وتشير الإحصائيات إلى أن 600 ألف أسرة سعودية تستفيد من الضمان الإجتماعي.


وكان أحد الإعلاميين السعوديين ويدعى طراد الأسمري، قام بإعداد وإخراج فيلم وثائقي يحمل عنوان "راتبي ألف ريال" وبثّه عبر الإنترنت ليحاكي برؤية واضحة وبسيطة مشكلة الفقر لدى السعوديين.


وتقدم أحداث الفيلم تجربة حقيقية لحياة شاب سعودي يدعى أحمد، يعمل بوظيفة "حارس أمن" في أحد المباني التجارية في مدينة جدة، وبراتب شهري يبلغ 1200 ريال سعودي، ويعول أسرة مكونة من 7 أفراد، ويعمل لفترة زمنية لا تقل عن 12 ساعة يومياً.


وكان صحافي سعودي إنتقد مؤخراً الأوضاع المعيشية في بلاده، معتبراً أنه لا يصح أن يحصل موظف سعودي على راتب شهري قدره 1500 ريال بينما دخل البلاد السنوي 1500 مليار ريال.


ووجهت الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود، إنتقادات حادة إلى المسؤولين في السعودية متهمة إياهم بالتقصير في تنفيذ التعليمات والقوانين والأوامر الصادرة عن الملك عبدالله بن عبد العزيز.


وتحدثت الأميرة بسمة عن مناطق وقرى فقيرة تعيش تحت خط الفقر لا يصلها الماء ولا الكهرباء، مؤكدة أن حالات الثراء والبحبوبة لا تطال إلا 5 % فقط من السعوديين، فيما تشير الإحصائيات الرسمية الى أن 70% من السعوديين لايملكون منازل.


وسبق وان دعا الأمير طلال بن عبد العزيز، رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، إلى بدء حركة أساسية لمكافحة الفقر في السعودية في إطار عملية التغيير والإصلاح التي يقودها خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز.


وقال "مادام الملك هو الذي بدأ بنفسه فلا عذر لعدم الوصول إلى الأرقام وإعلان الإحصاءات الصحيحة لمعدلات الفقر، ومن هم تحت خط الفقر".


ووصف الأمير طلال عدم تحقيق نتائج قوية في هذا المجال بأنه "تلكؤ أو عدم قناعة من البعض".


وأعرب رئيس أجفند عن تطلعه لرؤية بنك الفقراء في السعودية وأن تدخل المملكة في منظومة الدول العربية طبقت آلية التمويل الأصغر من خلال بنك الفقراء، الذي أسسه أجفند حتى الآن في 4 دول عربية هي: الأردن، اليمن، البحرين، سوريا، ويجري تأسيسه في السودان ولبنان.


وقال الأمير طلال "النجاحات التي سجلتها بنوك الفقراء في الدول الأربع، تجعلنا نتطلع إلى أن نرى بنك الفقراء المملكة".


وأضاف "نحن جاهزون إذا طلب منا ذلك، وهناك تشجيع وجاهزية من بعض رجال الأعمال في الغرف التجارية الصناعية للمشاركة مع أجفند، وهم متحمسون".


واستطرد "لا داعي لوضع العراقيل لأمور يمكن التفاوض بشأنها ووضع حلول لها".


وقال الامير خالد الفيصل أن على الميسورين في السعودية أن "لا يصدقوا الاكذوبة الكبيرة بأن السعودية من أغنى دول العالم".


واضاف الفيصل الذي يرأس الهيئة المسؤولة عن منح جائزة الملك فيصل العالمية أن "السعودية ليست من أغنى دول العالم فميزانية شركة واحدة في أميركا اكثر من ميزانية المملكة العربية السعودية".


واستطرد قائلا "نحن فوجئنا بالاعلام المطبل وأصبحنا نصرف ثروتنا يمينا ويسارا وظننا أننا لسنا خير أمة أخرجت للناس وإنما أغنى أمة أخرجت للناس وهذا في الحقيقة مفهوم خاطئ".


وقال الامير خالد الفيصل أيضا "أنا أهيب بكل أبناء المملكة أن يدفعوا زكاتهم داخل بلدهم وأن يقدموا صدقاتهم داخل بلدهم وأهيب بهم كلهم وأقول لهم بكل صراحة لو أخرجتم زكاتكم لما بقى في المملكة فقير واحد".