النموذج المغربي في مجال مكافحة الإرهاب أضحى مرجعا إقليميا ودوليا

قال محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، المكلف بالتعاون الإفريقي، بوارسو، إن النموذج المغربي في مجال مكافحة الإرهاب أضحى، بفضل نجاعته مرجعا إقليميا ودوليا.

وأبرز الجزولي، في مداخلة له خلال جلسة حول موضوع “مكافحة الإرهاب والتمويل غير المشروع” في إطار مؤتمر وارسو الدولي حول “تعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط” المنظم على مدى يومين، أن النموذج المغربي في مجال مكافحة الإرهاب أضحى مرجعا إقليميا ودوليا بفضل نجاعته في مواجهة هذا التحدي، عبر مقاربات استباقية وواقعية، تقوم على أساس إصلاح الحقل الديني، والخطاب الديني المعتدل المبني على التسامح، والنهوص بالمجال التربوي الهادف، وكذا على البعد الأمني، مضيفا أن نجاح التجربة المغربية في هذا المجال يعكسه الاهتمام المتزايد بها من طرف شركاء المملكة.

وأوضح أن مكافحة الارهاب ليس شأنا يخص بلدا معينا دون الآخر، على اعتبار أنه آفة أثبت الواقع أنها تتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي وانخراط كل مكوناته لمواجهتها، مبرزا انعكاساتها العديدة ومعقدة على كل مناحي الحياة في كل بقاع العالم.

وأبرز الجزولي خلال هذه الجلسة، التي شارك فيها، أيضا، وزراء خارجية الأرجنتين وكينيا والسعودية وحضرها ممثلو الوفود المشاركة في المؤتمر، أن المغرب يدعو الى تشبيك الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، واعتماد النماذج الناجحة لاستئصال هذه الآفة، مثل النموذج المغربي التي أثبت بالواقع الملموس نجاعته على كل المستويات.

كما أكد خلال هذه الجلسة، التي حضرها على الخصوص سفير المملكة بوارسو السيد يونس التيجاني، أن المغرب أعرب دائما عن استعداده للانخراط في كل الاستراتيجيات التي يتبناها المجتمع الدولي، وغرضه الأساسي هو ضمان الأمن والاستقرار في كل دول العالم، وحتى يتسنى الانكباب العملي على حل القضايا التي تعاني منها المجتمعات في مختلف مناطق العالم، ولاسيما قضايا الهجرة وبروز بؤر التوتر والتطرف والعنف، إضافة الى الفقر والهشاشة والاقصاء الاجتماعي.

وأشار، في هذا السياق، الى أن التعاون الوثيق للمملكة المغربية مع الكثير من شركائها مكن من تجنب الكثير من المآسي المرتبطة بالإرهاب والتطرف، مشددا على أن المغرب وضع نفسه رهن إشارة المجتمع الدولي ومحيطه الإقليمي لمكافحة كل الظواهر السلبية التي تقوض مسعى المجتمع لتحقيق الأمن والطمأنينة، كما تقوض حلم البشرية في الوقت الراهن للعيش في ظل أوضاع مستقرة وآمنة.

وخلص الجزولي الى أن تشبيك الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وآليات تمويله المشبوهة ستقود بلا شك الى استئصال هذه الظاهرة، التي للأسف لا حدود لها ولا تهم جغرافية دون أخرى، وكذا تبديد كل الأسباب التي تقف وراء انتشارها والتي تقض مضجع كل المجتمعات.

و.م.ع

عن موقع: فاس نيوز ميديا