نايضة بجامعة فاس – أوطم : ردا على الهجومات الأخيرة على ظهر المهراز


01 أبريل 2018

 

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب                       ظهر المهراز

 

ردا على الهجومات الأخيرة على ظهر المهراز

 

 

  في إشارة أولية لا بد منها، نريد أن نعبر عن أسفنا اتجاه من ساهم ويساهم بوعي أو بدونه في مسلسل الهجومات الأخيرة على ظهر المهراز بأنواعها المختلفة والوقحة، على نفس منوال من ساهم بنفس الطرق وإن اختلفت أشكالها ومصادرها في هجومات سابقة خصوصا تلك التي قدمت للنظام كمواد خام  لتنفيذ مؤامرة 24 أبريل 2014. كما نؤكد للرأي العام أننا تريثنا قبل إنجاز ونشر هذا التوضيح الهام، و ذلك راجع ليس إلى عدم اهتمامنا لما يوجه للقلعة الحمراء، قلعة الشهداء، من سهام سامة، أو لعدم استيعابنا لأهمية اللحظة التي تتقدم بقليل تنفيذ خلاصات النقاش الموسع الثاني المنعقد بالساحة الجامعية يوم 19 مارس 2018، والذي من خلاله سطرت الجماهير الطلابية بمعية مناضليها ومناضلاتها برنامجا نضاليا مكتملا وأعلنت عن خطوات نضالية ليست بالهينة ونذكر على سبيل المثال لا الحصر الإضراب المفتوح عن الطعام. بل راجع إلى تعمدنا ترك المجال والوقت الكافي للمزيد من انكشاف خيوط الدسائس والمؤامرات وتحضيرات النظام القائم وحلفائه لوقف زحف الجماهير ومحاولة إجهاض فعلها النضالي، وترك المجال الكافي أيضا وتوفير الراحة للكل لتأكيد انتمائه للصف الذي ينسجم وأهدافه. إن التاريخ يسجل كل صغيرة وكبيرة وينصف الجميع، والحقيقة كل الحقيقة للجماهير.

لعل الجميع وخصوصا المهتمين بمستجدات وتطورات الحركة الطلابية على اطلاع بما يروج حول ظهر المهراز، حيث وفي إطار خوض المعركة النضالية الشاملة ضد مخططات النظام الطبقية، كان من اللازم علينا كمناضلين وكجماهير طلابية تنقية الحرم الجامعي من كل أشكال الحضر العملي والثقافة المائعة، ونذكر هنا على وجه الخصوص طرد مروجي المخدرات، وهي عملية و مهمة نضالية ليست بالجديدة على الجماهير الطلابية، بل مهمة أخذت حيزها طيلة تاريخ و نضالات هذه الأخيرة، قدمت من خلالها تضحيات كبيرة، نذكر منها بعض الشذرات خلال مواسم 2009/2010 ، 2010/2011، 2011/2012،… واجهت خلالها الجماهير الطلابية ومناضليها أعتد مافيات المخدرات التي كانت تتجند لهجوماتها بمساعدة أجهزة النظام القمعية بطرق مباشرة وسافرة وبكل الوسائل اللوجستيكية والعسكرية (موسم 2009/2010 الذي عرف اكتساح عناصر هذه المافيات وقوى القمع للساحة الجامعية ليلا واقتحام الأحياء الجامعية ذكورا وإناثا واعتقال العشرات نهيك عن المعطوبين الذين لازالوا يعانون العاهات المستديمة لحدود الآن ). و”الجديد” هذه السنة هو إعلان الجماهير الطلابية عزمها تنقية الحرم الجامعي من هاته المافيات من خلال نقاش موسع، بما هي خطوة لا تنفصل عن تطورات المعركة النضالية وعن الأشكال الأخرى (الاعتصام داخل إدارة الحي الجامعي، المبيت الليلي، المقاطعات المتفرقة للدراسة، الإضراب المفتوح عن الطعام،… وفي حالة عدم الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة مقاطعة امتحانات الدورة الثانية بالكليات الثلاث)، وفي هذا الإطار، ومن أجل محاولة إجهاض هذا التطور النضالي الهام، سارع النظام القائم ومعه اللذين لا يروقهم هذا التطور، إلى خوض خطوات استباقية من شأنها تكسير هذا المسار، معتمدا (النظام ) على مواد خام قدمها له خدامه الأوفياء من جهة، وأصحاب العقول الساذجة والعاجزين عن خوض الصراع على أرض الميدان من جهة أخرى.

إن تناول هاته المستجدات من طرف الجرائد والمنابر الإعلامية لم تنفد إلى عمق الموضوع، لا نعلم هل لافتقادها  للمعطيات الكافية، أم راجع للضمير المهني الذي يملي على أصحابها الانضباط لمهنة الصحافة، أم لتوجيهات النظام ؟؟ إن الشخص الذي تم طرده من الحرم الجامعي بشكل جماهيري (أنظر الصور والفيديوهات المنشورة) ومعه عناصر أخرى، معروف بأعماله الإجرامية واعتداءاته المتكررة على الطلبة والمناضلين، و”بلاغ ولاية الأمن” يعترف بذلك دون حياء، فلماذا لم يتم اعتقاله، أما الطلبة والمناضلين فقد حذروه لمرات عديدة وأكدوا علية للتراجع عن الاتجار في المخدرات والابتعاد عن الجامعة (ولدينا ما يؤكد ذلك من دلائل حجج )، أما القول ” بتواطؤ مجموعة من الطلبة القاعديين معه” نتساءل أين هي الدلائل الملموسة؟ وهنا نطرح السؤال التالي: افتراضا منا أنه بالفعل هناك تواطؤ ما بين المناضلين و المافيات، فمن يحصنه وأمثاله ويتواطأ معه خلال العطل وخصوصا العطلة الصيفية حين تكون الساحة الجامعية ومحيطها خالي من الطلبة والمناضلين إلا من مروجي المخدرات؟ مع العلم أن هاته المافيات ترابط وتنشط دوما بمجموعة من الأحياء الشعبية البعيد عن محيط الجامعة. أين هو “المخطط الأمني” من هذا، الذي يطبل له النظام ويروج له بمدينة فاس؟ إن السؤال المحير هو لماذا لم يقم النظام ومؤسساته بصك هاته الاتهامات خلال المواسم السابقة؟ أكيد لأنه كان في غنى عنها، لأنه كان يمتلك من الظروف الكافية لشن تدخلاته القمعية المباشرة، وقد فعل ذلك.

إن هاته المعطيات المشار إليها تأكد أن خروج ولاية القمع ببلاغها الأخير يعبر عن تسرع لا مثيل له وعن  ورطة لا يحسد عليها ومحاولة إيهام الرأي العام وإبعاد المسؤولية عنه وعن تورطه الواضح والجلي. كما يطرح سؤال آخر حول هذا “البلاغ” لماذا باشرت أبحاثها عن “المتورطين” حسب زعمها ولم تباشرها حول هاته المافيات، رغم علمها وتأكيدها على معرفتها بعناصر هاته الأخيرة وأفعالها الإجرامية، حسب “البلاغ” نفسه، والأدهى من ذلك هو أن كل هاته العناصر لازالت إلى حدود الآن تصول وتجول بوسط المدينة والأحياء الشعبية.

أما القول ب”فتح بحث قضائي أسفر عن تشخيص هوية المشتبه فيهم…ويجرى البحث لإيقافهم…”، وبمنطق “القانون” ما هي المستندات “القانونية” التي اعتمدتها في هذا البحث والتشخيص؟ أم أنها تبحث عن كل الطرق والوسائل لشن حملة اعتقالات في حق المناضلين والطلبة وتلفيقهم التهم الصورية والزج بهم في غياهب السجون.

ختاما ومن أجل وضع الأمور في مكانها ومسارها الصحيح، نأكد إلى كل من يهمه تطور نضالات الجماهير الشعبية والطلابية بشكل خاص إن الأهم هو تطوير هذا المسار والإسهام فيه ميدانيا أما الأهم من ذلك فهو المساهمة في كشف خيوط تحضيرات النظام التي سبقت دائما تنفيذ الجريمة خصوصا مع التطور النوعي والكمي الحاصل في واقع الحركة الطلابية بظهر المهراز على غرار مجموعة من المواقع الجامعية الأخرى. إن المطلوب من كل غيور على مصالح الشعب هو خوض الصراع وتطويره بكل همة وتفان وإخلاص، خصوصا و أننا مقدمين على خوض الإضراب المفتوح عن الطعام، أما الإنسياق وراء ترهات و هجومات النظام وخدامه الأوفياء فلن يؤدي إلا إلى التأثير سلبا على المعركة وخدمة مخططات النظام ومشروعه الرامي إلى تدمير التعليم. أما أولائك الذين لا شأن لهم سوى التهجم على المناضلين والطلبة، فسنقدم لهم افتراضا على الشكل التالي مقرون بأسئلة وإشارات وجب فهمها واستيعابها جيدا. لنفترض أن معلومات النظام المذكورة ضمن “البلاغ” صحيحة، فماذا سنقدم للجماهير إذا اعتمدنا عليها لتوجيه السهام للمناضلين، مع العلم أننا نعي جيدا أن مصدرها أجهزة النظام المعروف بطبيعته الإجرامية و تاريخه الدموي الذي تأكد ويؤكد يوما بعد يوم، والنموذج أمامنا نعيش على وقعه، فلننظر إلى ما ارتكبه في حق الشعب بمنطقة الريف وما يرتكبه الآن في حق جرادة وباقي المناطق المنتفضة. ونقول لهؤلاء، الذين يشغلون مكان ومهمة”وكيل الكومبرادور”، أن التاريخ سيعري الجميع، وينصف الشرفاء والمبدئيين آجلا أم عاجلا.

وفي الأخير لا يسعنا إلا أن نحيي كل من تناول هاته المستجدات المذكورة آنفا بروح المبدئية والصدق والمسؤولية التي تملكوها، وخاصة المساهمة الفعالة في كشف وقول الحقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

فلا سلام لا استسلام … معركة إلى الأمام

لا للقمع لا للتآمر