تازة تتحول إلى “مصحة مفتوحة”.. ومختل عقلي يسرق سيارة من أمام محطة القطار

عرفت مدينة تازة خلال الشهور الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق في عدد المختلين عقليًا والمتشردين الذين يظهرون فجأة في عدد من أحياء المدينة، وسط تساؤلات حول مصدرهم والجهة التي تقف وراء ترحيلهم نحو الإقليم دون إشراف طبي أو تنسيق مؤسساتي.

ووفق شهادات استقتها فاس نيوز من مواطنين وفاعلين محليين، فإن شاحنات صغيرة تُفرغ أشخاصًا في وضعيات نفسية وصحية هشة بمحيط المحطة الطرقية ودار الشباب قبل أن تختفي، ما خلق موجة قلق واستياء واسع من صمت السلطات وتجاهل المنتخبين.

في هذا السياق، شهدت تازة صباح اليوم حادثة مثيرة بعدما أقدم مختل عقلي على سرقة سيارة كانت مركونة أمام محطة القطار، وقادها بطريقة متهورة نحو حي الربايز، قبل أن يتم توقيفه من طرف مصالح الأمن بعد إشعار أحد المواطنين.

وأكد صاحب السيارة المتضررة في تصريح لفاس نيوز أن مركبته تعرضت لأضرار ميكانيكية جسيمة، مشيرًا إلى أنه تقدم بشكاية رسمية لدى الشرطة التي أحالته على تفاصيل الواقعة.

ويعتبر هذا الحادث امتدادًا لما وصفه سكان المدينة بـ”الوضع الشاذ”، حيث تحولت تازة، حسب تعبيرهم، إلى “مصب بشري” تُلقى فيه ملفات اجتماعية وصحية معقدة، دون موارد ولا مؤسسات قادرة على احتوائها.

وطالب عدد من الفاعلين بفتح تحقيق رسمي في خلفيات ترحيل المختلين إلى تازة، مع تفعيل دور المنتخبين والسلطات المحلية لحماية الساكنة وضمان كرامة المرضى النفسيين في إطار مؤسساتي واضح.

المصدر: فاس نيوز