هيومن رايتس ووتش تطالب المغرب بوقف تشميع المنازل كعقاب لنشطاء العدل والإحسان

 
قالت هيومن رايتس ووتش في رسالةبعثتها أمسإلى وزيري الداخلية والعدل المغربيين، إنه ينبغي على المغرب أن يوقف إغلاق المنازل الخاصة تعسفيا على أساس استخدامها لعقد اجتماعات “غير مرخص بها”. أغلقت منازل تعود لاثنين من أعضاء الحركة الإسلامية العدل والإحسان، بمن في ذلك زعيمها الجديد، محمد عبادي، لمدة سبع سنوات، ولم يتمكن أصحابها من دخولها أو صيانتها.
في تبادل للرسائل في وقت سابق، مع هيومن رايتس ووتش، لم تقم السلطات بتوضيح الأساس القانوني لهذه الإغلاقات. فهي لم تدعي ارتباط المنازل بأي جرائم أخرى غير اجتماعات عقدت هناك فيها والتي، في تفسير السلطات للقانون، تتطلب إذنا مسبقا.
قال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “لقد أغلق المغرب منزلين لمدة سبع سنوات لمجرد أنها كانت تستخدم لعقد تجمعات سلمية غير مرخص بها. يتيح القانون في العديد من البلدان للسلطات بمصادرة الممتلكات المستخدمة في الجرائم الخطيرة ولكن هذا ليس هو الحال هنا”.
في السنوات الأخيرة، أغلقت السلطات المغربية عدة منازل أخرى تابعة لأعضاء في جماعة العدل والإحسان لنفس الأسباب، ولكنها أعادتها إلى أصحابها في جميع الحالات باستثناء هاتين الحالتين.
يضمن الدستور المغربي لعام 2011 الحق في الملكية، وفي حرية تكوين الجمعيات، والوصول إلى نظام العدالة لجميع الأشخاص للدفاع عن حقوقهم.
تعتبر جماعة العدل والإحسان نفسها جمعية قانونية بموجب القانون المغربي، وتقول إن الاجتماعات المعنية كانت خاصة، وبالتالي، لا تستلزم الحصول على إذن مسبق. ولم تبين السلطات، في رسالتها إلى هيومن رايتس ووتش، ما إذا كانت تعتبر جماعة العدل والإحسان جمعية قانونية.
تابعت هيومن رايتس ووتش عن كثب قضية واحد من اثنين من أصحاب المنازل المحرومين من ممتلكاتهما، لحسن عطواني، من مدينة بوعرفة شرقالمغرب. حرمت السلطات فعليا مدير المدرسة البالغ من العمر 55 سنة من أي سبيل للإنصاف ضد الإغلاق. رفضت المحكمة الإدارية الاستماع لطعنه على أساس أن السلطات القضائية وليس الإدارية هي التي اتخذت قرار إغلاق المنزل. غير أنه عندما رفع عطواني شكوى إلى مكتب الوكيل العام، قيل له إن القرار كان إجراء إداريا، وليس قضائيا.
لقد عانى كلا المالكين، عطواني في بوعرفة وعبادي في وجدة، من خسائر مالية، لأنهما لم يتمكنا من استخدام أو بيع المنزلين، أوصيانتهما، أو حمايتهما من المخربين.
قالت هيومن رايتس ووتش إنه على السلطات المغربية إعادة المنزلين المغلقين إلى أصحابهما وتعويضهما إذا ثبت، بعد التحقيق،أن  الإغلاق لم يكن مبررا.