شباط والإستئصال ضد مخالفيه

بلاهوادة
مطرودو سيتي باص ،محمد الوفا وآخرون

أهم ماميز مسيرة شباط المليئة بالصراعات الشخصية مع خصومه ومنافسيه ،هو وفاؤه الشديد لبرغماتيته المبنية أساسا على ردة فعل ماكرة، حيث يستعمل دهاءه للتخلص منهم .وهكذا تراه يستغل التوقيت والإستراتيجية المناسبة المعتمدة أساساعلى الترهيب والتخويف والتخوين و…،من أجل النيل من خصومه والإطاحة بهم .
وبالرجوع إلى لائحة القادة و الأطر والمناضلين الحزبيين والنقابيين الذين شملهم الإستئصال الشباطي ،نعود ونستحضر أواخر ثمانينيات القرن الماضي إبعاده لأحد الوجوه البارزة للاتحاد الإقليمي لنقابة ا.ع.ش.م بفاس السيد المحجوب الرويميات ،بدعوى تخوينه لملف النقل الحضري بعد أن شوه صورته أمام المكتب النقابي للحافلات الذي هدد بالانسحاب من النقابة إن استمر الرويميات في منصبه ،ومنذ ذلك الحين تفنن الداهية شباط في هذا الأسلوب ،مع كل من يراه مخالفا لهواه أومنافسا ومزاحما له في إطار حرب المواقع والمناصب النقابيه والحزبية والجماعية .ولم تمض إلا سنوات قليلة على انتخابه نائبا ثانيا للاستقلالي أحمد مفدي رئيس جماعة زواغة ورئيس المجموعة الحضرية لفاس ،حتى انتزع منه منصب رئيس الجماعة بعد تهديده بتقديم طلب سحب الثقة منه بتواطؤ مع اغلب المستشارين بجماعة زواغة ،الذين شمل جلهم مسلسل الإقصاء والإستئصال. وعند استقوائه وتمكنه من عمادة العاصمة العلمية، كبر جشعه وبدء يتطلع إلى أعلى المناصب بدون استحقاق معتمدا على أسلوبه الدنيء الذي بدء به مشواره السياسي والنقابي ،فجعل نصب أعينه منصب الكاتب العام ل ـ ا.ع.ش.م فأزاح القائد التاريخي المؤسس السيد عبد الرزاق أفيلال، بعد إنزال قوي ورهيب بمدينةالدار البيضاء في مرحلة أولى ،ليطيح بعده بسنده محمد بنجلون ليتربع على كرسي الزعامة للاتحاد العام الذرع النقابي للحزب .وانطلاقا من هذا الموقع وبعد بسط نفوذه على الشبيبة الاستقلالية والمرأة الاستقلالية، انقض على الامانة العامة للحزب بصعوبة لم تنسه الإنتقام من معارضيه انصار منافسه عبدالواحد الفاسي، الذين انتظموا في ما أصبح يسمى بتيار بلاهوادة .
ولم ينته أسلوب الإستئصال الشباطي عند هذا الحد، بل لحق مستخدمي سيتي باص البالغ عددهم 471 مستخدم لكونهم خرجوا عن طاعته نقابيا والتحقوا بالاتحاد المغربي للشغل فكان مصيرهم الطرد الجماعي منذ 13 ماي الأخير، حيث لم ينفع معه أي تدخل على الصعيد الوطني أو الدولي.
وحتى القيادي البارز القيدوم محمد الوفا لم يسلم من المخطط الإستئصالي الشباطي ،الذي اتهمه شباط بالخيانة وعدم الإنضباط لقرارات الحزب ومرد ذلك إلى عدم مساندته لمنصب الأمين العام وخوفا من المزاحمة نظرا لشعبيته وأقدميته الحزبية.
فعلى من ياترى الدورمن الوزراء السابقين ورؤساء الدواوين المحسوبين على عبد الواحد الفاسي والذين جادلوا في الإنسحاب من الحكومة والنقابيين؟ ربما خديجة الزومي مع اقتراب موعد مؤتمر الإتحاد العام للشغالين.