تدوينة حزينة لإبن الشيخ المعتقل عبد الناصر القاسمي على حائطه بصفحة الفايسبوك 


أبي العزيز… إنما أشكو بثي وحزني الى الله فقد قلق الجنب بدونك وطار الكرى وأظلم الجو وضاق الفضا، ماذا يصنع الدهر؟  وأي حال هذا الذي نحن فيه؟ قرأت كثيرا ” باب المحن “في تراجم الرجال فكنت أمر مرور الكرام لأتصفح “باب المنح” فها أنا ذا وجدتني مضطرا لتصفحهما وتذوق مرارة كل نقطة وحرف وكلمة، فلكل حركة حركة في مشاعري ووجداني ولكل سكون  سكون في خاطري وفؤادي وبذائقة لا يعلم مخزون صبرها واصطبارها الا  مبدعها وخالقها،  أي عيد هذا ؟ وأي لسان هذا الذي سيكبر تكبيرات العيد في المصلى ونحن نشعر بفقدك وأنت حي ترزق، وندرك أن الرجل الذي كان يصعد المنبر ويخطب في الناس خطبة العيد ويحثهم على التسامح والتآزر ورد المظالم لأهلها يقبع في السجن ووراء القضبان ظلما وعدوانا، أي لسان هذا الذي سيقول عيدكم مبارك سعيد؟ أي سعادة ونحن في  هذا الكرب وأي سرور ونحن نحمل هذا التعب،  والله يا أبي العزيز وشيخي الجليل لصبري عنك من طلب المحال، وأنا أرى كيف يلعبون بالرجال  ويتآمرون على الشرفاء والأسياد، وأمثالك كثير في الماضي والحاضر والمستقبل،  لست أرفعهم درجة ولا أقلهم منزله، والله العظيم يا والدي العزيز ما أسكتني إلا أمرك الذي جاء بصيغة الطلب ،  فصعودا لرغبتك سألزم الصمت في الموضوع رغم أنه بداخلي مندفع يريد أن يتكلم، فلتعذرني لا قدرة لي هذا الصباح أن أحتفظ في جبتي بقلم مداده الألم، قلم أراد أن يفرغ في ساعة صدق، أسأل الله العلي القدير أن يفرج كربك ويفك أسرك ويظهر حقك..