قافلة السيارات الكهربائية المتوجهة إلى بون لتسليم شعلة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ تصل إلى برشلونة

وصلت اليوم الخميس إلى برشلونة قافلة من السيارات الكهربائية التي كانت قد انطلقت من مراكش وتتجه نحو مدينة بون بألمانيا من أجل تسليم شعلة مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ  (كوب 23) .

وحظي المشاركون في هذه المبادرة عند وصولهم لبرشلونة المحطة الرابعة من هذه الرحلة التي تروم حث السكان على تغيير عادات السفر والقيادة من أجل المحافظة على البيئة، بحفل استقبال نظم على شرفهم بمقر الاتحاد من أجل المتوسط حضره العديد من المسؤولين إلى جانب ممثلي الجمعيات والمنظمات الداعمة لهذه الرحلة وعدد من الشباب المتحمس الذي يخوض هذه التجربة بهدف التوعية والتحسيس بأهمية التنقل الأخضر أو النظيف اعتمادا على السيارات الكهربائية مع دعم وتعزيز الالتزامات في مجال المحافظة على البيئة والمحيط الإيكولوجي.

وتميز هذا الحفل الذي ترأسه السيد فتح الله السجلماسي الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط بتشغيل شعلة مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ التي هي عبارة عن مشعل ” كهروضوئي ” “ لايت آس” والذي صممه مهندسون مغاربة ويسعون عبر هذه الرحلة إلى تقديم اقتراح لمنظمة الأمم المتحدة من أجل جعله رمزا لالتزامها لفائدة حماية كوكب الأرض والتنمية المستدامة .

وقد استوحى المشرفون على هذه الشعلة تصميمها العصري من مرجعيات وروافد متعددة ومتنوعة من مختلف الحضارات وتم إدماج التكنلوجيا الكهروضوئية في تصنيعها ليتم شحنها بالطاقة الشمسية كما تضم أصنافا مختلفة من التجهيزات الإلكترونية التي تستخدم لاستبدال الألوان ( الشعلة تتخذ لون علم البلد الذي تتواجد فيه ) كما يمكنها التفاعل مع الجمهور والإجابة على مختلف الأسئلة خاصة المتعلقة بالبيئة والمحيط الإيكولوجي .

وقال خالد الفرع الكاتب العام لجمعية ” المعهد المغربي للشؤون العامة والذكاء الاقتصادي ”  صاحبة مبادرة تنظيم هذه الرحلة عبر السيارات الكهربائية إن الهدف الأساسي من هذه الرحلة هو مشاطرة ونقل القيم والمبادئ التي تبناها المغرب ودافع عنها في مؤتمر ” كوب 22 ” بمراكش إلى بون بألمانيا التي ستحتضن ما بين 6 و 17 نونبر مؤتمر ” كوب 23 ” .

وأضاف خالد الفرع في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المشرفين على هذه المبادرة ارتأوا مرافقة هذه الشعلة من مراكش إلى بون مرورا بعدة دول ومحطات أوربية وعبر وسائل نقل نظيفة ( السيارات الكهربائية ) من أجل تحفيز وحث الساكنة على تغيير طريقة التنقل للحفاظ على البيئة من جهة وكذا لدعم اقتراح جعل هذه الشعلة رمزا لالتزام الأمم المتحدة لفائدة حماية كوكب الأرض وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد أن جنيف ستكون المحطة القادمة بعد برشلونة في إطار هذه الرحلة الإيكولوجية التي تشارك فيها 20 سيارة كهربائية، والتي ستتميز بانخراط كافة المشاركين في حملة للدفاع أمام مسؤولي منظمة الأمم المتحدة عن اقتراح جعل هذه الشعلة ك ( إيقونة ) ورمز دائم لمختلف مؤتمرات المناخ ( كوب ) في إطار التزام المنظمة الأممية بحماية كوكب الأرض والمناخ .

وأشار الكاتب العام لجمعية ” المعهد المغربي للشؤون العامة والذكاء الاقتصادي ” إلى أن الدورة الأولى من هذه الرحلة تم تنظيمها خلال السنة الماضية بمشاركة سبع سيارات كهربائية نقلت لأول مرة هذه الشعلة بشكل نظيف ومستدام من باريس التي كانت قد احتضنت ( كوب 21 ) إلى مراكش التي احتضنت النسخة 23 من هذا المؤتمر الدولي حول المناخ .

وبعد محطة برشلونة ستتوجه هذه الشعلة إلى جنيف ثم إلى فرنسا كمحطة سادسة ثم بلجيكا قبل العودة إلى بون بألمانيا .

يشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة أعدت سنة 1992 بمناسبة قمة الأرض بريو دي جانيرو إطارا للعمل من أجل مكافحة التغيرات المناخية وهي ” اتفاقية الأمم المتحدة الإطار حول التغيرات المناخية ” تجمع تقريبا كافة بلدان العالم المصنفة كأطراف.

ومنذ سنة 1995 يجتمع ممثلو الدول الموقعة على هذه الاتفاقية مرة كل سنة خلال مؤتمرات الأطراف ( كوب ) .

وقد توج مؤتمر الأطراف ( كوب 22 ) الذي احتضنته مدينة مراكش بإعلان مراكش للعمل لفائدة المناخ والتنمية المستدامة .

 

 عن جريدة: فاس نيوز ميديا