الرئيسية / اخبار دولية / لقاء مؤثر للمرة الثانية بالفيديو.. الرئيس التونسي يفتح أبواب قصره لشباب الجهات المهمّشة

لقاء مؤثر للمرة الثانية بالفيديو.. الرئيس التونسي يفتح أبواب قصره لشباب الجهات المهمّشة

للمرة الثانية على التوالي وفي أقل من أسبوعين، فتح الرئيس التونسي قيس سعيّد قصر قرطاج لشباب بعض الولايات المهمشة، ممن تكبدوا عناء السير على الأقدام إلى العاصمة، في خطوة قالوا إنها رمزية لإيصال أصواتهم ومشاغل جهاتهم التي تشكو الفقر والبطالة والأمية.

وفسر كثيرون حرص الرئيس على عدم إيصاد أبواب القصر أمام هذه الفئة من الشباب، رغم حملة الانتقاد التي طالته من بعض النخب الفكرية والسياسية بحجة ممارسة “الشعبوية”، كونها رسالة اعتراف بالجميل لشباب المناطق الداخلية الذين كانوا أكبر داعم له في حملته الانتخابية.

Advertisements

من القصرين لقرطاج
ماهر السويليمي هو واحد من عشرات شباب محافظة القصرين في الوسط الغربي لتونس، ممن تحملوا مشقة الوصول إلى العاصمة مشيا على الأقدام وعلى مسافة تمتد لنحو 290 كلم، لينتهي بهم المستقر بعد أسبوع من السير في قصر الرئاسة بقرطاج.

ويؤكد الشاب الحامل لشهادة جامعية في المالية والعاطل عن العمل منذ 2010 -في تصريح للجزيرة نت- أن الحركة التي قام بها رفقة 23 من شباب ولاية القصرين من مختلف الطبقات الاجتماعية والتعليمية، كانت عفوية وبعيدة عن كل الحسابات السياسية أو المصالح الشخصية.

وتحتل هذه الولاية -التي اندلعت منها شرارة الثورة- المرتبة الثانية على الصعيد الوطني من حيث نسبة الفقر بمعدل 32.8%، والبطالة بـ22%، فيما تبلغ نسبة الأمية 55%، بحسب أرقام رسمية حكومية.

ولفت السويلمي إلى أن القافلة التي انطلقت من ربوع القصرين ورفعت شعار “نحبو نعيشو كيفكم” تهدف للفت نظر المسؤولين والحكام الجدد إلى معاناة أهالي هذه الجهات المحرومة من التنمية العادلة وأبسط حقوق العيش بكرامة.

وعن كواليس اللقاء الذي جمعهم برئيس الجمهورية في قصر الرئاسة، ثمن ابن القصرين حرص الرئيس على لقائهم، حيث دار الحديث حول مشاغل شباب الجهة وفي مقدمتها مشكلة البطالة وغياب مقومات التنمية والتشغيل والصحة والتعليم.

واستحضر الشاب لقاء منذ أشهر للرئيس قيس سعيّد إبان حملته الانتخابية التفسيرية، جمعه بشباب هذه الجهة في أحد مقاهيها الشعبية، مؤكدا أن الرئيس ظل كما هو مدفوعا بعفويته وإصغائه للشباب، في محاولة منه لاستنهاض الهمم وفتح أبواب أمل للتغيير، بعد أن وصل اليأس بهم منتهاه.

لقاء مؤثر
وسبق لساكن قصر قرطاج أن التقى منذ أكثر من أسبوع بشباب محافظة قفصة بالجنوب التونسي، من أصحاب الشهادات العلمية العاطلين عن العمل، ممن قرروا القدوم سيرا على الأقدام للقائه، في خطوة رمزية لإيصال معاناتهم ومشاغل جهاتهم المحرومة.

وكانت صورة الرئيس التي احتضن خلالها أحد شباب هذه الجهة وقد بدت عليه علامات التأثر الشديدة، قد حازت على تفاعل غير مسبوق من مختلف أطياف الشعب، في مشهد لم يتعود عليه موظفو القصر من زوار عكست ملامحهم وهيئتهم واقعا مريرا دون رتوش أو تزييف.

وأشار مصدر مقرب من الرئيس قيس سعيد للجزيرة نت إلى أن جميع الشباب الذين قدموا للقائه مشيا على الأقدام لم يكن هدفهم طلب الشغل ولا الحصول على مساعدات مالية، بل أوصلوا قضايا جهاتهم للحكام ليضعوهم أمام مسؤولياتهم.

ورد المصدر نفسه على من وصف لقاءات الرئيس بأنها ضرب من الشعبوية، مذكرا بأنه انتخب من نحو ثلاثة ملايين تونسي، أغلبهم من الشباب، لافتا إلى أن قصر قرطاج ليس حكرا على أحد وأنه مفتوح لجميع فئات الشعب دون تمييز.

وأظهرت نتائج سبر آراء نشرتها شركة “سيغما كونساي” أمس الأحد، ارتفاع منسوب الثقة لدى التونسيين برئيس الجمهورية قيس سعيّد بنسبة 87.3%، بالتوازي مع انخفاض نسبة تشاؤمهم من الوضع بشكل عام من 89% في مارس/آذار الماضي إلى 30% خلال الشهر الحالي.

لقاء رئيس الجمهورية مع مجموعة من الشباب من جهة القصرين

استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد يوم السبت 16 نوفمبر 2019 بقصر قرطاج مجموعة من الشباب من جهة القصرين و استمع لشواغلهم و تصوراتهم للنهوض بالمنطقة و إيجاد الحلول الملائمة في إطار مقاربة وطنية.و شكل اللقاء فرصة للتطرق لعدد من القضايا خاصة تلك المتعلقة بخلق فرص التشغيل و مسألة الإرهاب و النهوض بالوضع الصحي في الجهة.و أكد رئيس الجمهورية أن الجميع يستطيع أن يتفق حول تشخيص المشاكل و الصعوبات و يبقى الأهم هو البحث عن الحلول الكفيلة لتجاوزها.و عبر في الختام على عزمه في فترة قادمة على زيارة مختلف الجهات و الحث على إيجاد الآليات التي تمكن المواطنين و الشباب منهم خاصة من المساهمة في بناء تاريخ جديد لتونس.© Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية

Posted by ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ on Saturday, November 16, 2019

عن موقع : فاس نيوز ميديا

%d مدونون معجبون بهذه: