جوهانسبرج.. دول البريكس تحطم الحلم الجزائري برغم اقتراحها المساهمة بمليار ونصف المليار من الدولارات

مقدمة

في السابع والعشرين من يوليوز 2023، اجتمع مستشارو الأمن القومي لدول البريكس في جوهانسبرج لمناقشة مسألة الإرهاب والجرائم المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وقد كانت هذه الاجتماعات استعدادًا لقمة زعماء الدول الخمس الأعضاء: الصين والبرازيل والهند وروسيا وجنوب أفريقيا. شارك أيضًا في الاجتماع ممثلو السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر وبيلاروسيا وبوروندي وكوبا وكازاخستان.

ومن بين هذه الدول، أعربت الدول العربية سابقًا عن رغبتها في الانضمام إلى دول البريكس، ومن بين هذه الدول: المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر.

كانت هناك دولة عربية أخرى ترغب أيضًا في أن تكون جزءًا من البريكس، ولكن طلبها لم يتم دراسته حتى. على ما يبدو، الرئيس الخاص بهذه الدولة بذل كل جهده لتحقيق هذا الهدف.

وتلك الدولة هي الجزائر التي رغبت في “الهروب من سيطرة الدولار واليورو” وذلك بالانضمام إلى البريكس. وقد ذهب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون شخصيًا لطلب انضمام بلاده إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لا يجدر بالذكر أن نسأل عن رد فعل قادة دول البريكس، فإن اجتماع مستشاري الأمن يظهر بوضوح أن الجزائر ليست مرحبا بها في هذه النادي.

ولكن طيلة الأشهر الماضية، سعى الرئيس الجزائري إلى الانضمام إلى البريكس كنقطة أساسية في دبلوماسيته في سباقه نحو الولاية الثانية. يريد أن يظهر أمام الشعب الجزائري كالرجل الذي قوّى وجود الجزائر في العالم.

ومع ذلك، تعتبر دول البريكس شروط الانضمام مشددة للغاية. يجب أن تكون دولة ديناميكية اقتصاديًا، بصناعات قوية وصادرات ونظام مالي فعال… ونظرًا لأن أداء الجزائر في هذه المجالات ليس مشرفًا، فإن دول البريكس لا ترغب في دولة تتطلب المساعدة والدعم والحماية، كما أعرب الرئيس تبون أمام فلاديمير بوتين.

ولكن أين هو الخطأ بالنسبة للجزائريين؟ أليسوا مؤهلين للانضمام إلى البريكس؟ هل وجود الجزائر ضمن دول البريكس يهدد؟ يبدو أن ما جعل الجزائر “غير مؤهلة” للانضمام هو قرار الرئيس بمنح مليار ونصف الدولار لبنك البريكس. وهذا ما أثار استياء الشعب الجزائري على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد نددوا بإنفاقات قادتهم التي يعتبرونها غير مسؤولة في ظل نقص الكهرباء والمياه والحليب والزيت والدقيق، والأمر يتزايد حدة عندما يواجهون الحرائق التي لا يكون بلدهم على استعداد لمجابهتها. “دولة قارة، قوة إقليمية”، كما يقولون، ولكنها لا تملك طائرة إطفاء واحدة!

نهاية الرحلة المحتملة للجزائر إلى البريكس

بعد كل الجهود التي بذلها الرئيس الجزائري للانضمام إلى دول البريكس، يبدو أن حلم الجزائر بأن تصبح عضوًا في هذا التكتل القوي لم يتحقق. فقد تم رفض طلب الانضمام وبهذا انقضت نهاية الرحلة المحتملة للجزائر إلى البريكس. وعلى الرغم من أن بعض الجزائريين قد اعتبروا هذا الأمر خسارة كبيرة، إلا أن البعض الآخر يرون أنه ربما هو قرار أفضل في ظل عدم توفر الشروط الاقتصادية والصناعية اللازمة للانضمام.

وعلى الرغم من أن فرصة الانضمام قد انتهت بالفعل، إلا أن الجزائر يمكنها الاستفادة من هذه التجربة لتحسين وضعها الاقتصادي وتعزيز صناعتها وتحسين بنيتها التحتية. يجب عليها العمل على تحقيق التنمية المستدامة وتحسين بيئة الاستثمار في البلاد لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. إن تحقيق التقدم في هذه المجالات قد يفتح الباب لفرص جديدة في المستقبل.

بعد كل شيء، الجزائر هي دولة ذات إمكانات كبيرة وموارد طبيعية غنية، وبتوجيه الجهود الصحيحة واتخاذ القرارات الحكيمة، يمكن أن تصبح لاعبًا قويًا في المنطقة والمحيط المحيط بها.

خلاصة

1. هل انضمت الجزائر إلى دول البريكس؟

لا، لم تنضم الجزائر إلى دول البريكس. تم رفض طلبها للانضمام.

2. ما السبب وراء رفض انضمام الجزائر؟

رُفضت انضمام الجزائر بسبب عدم استيفاءها للشروط الاقتصادية والصناعية اللازمة للانضمام.

3. هل يمكن للجزائر الانضمام في المستقبل؟

مع تحقيق التقدم الاقتصادي والصناعي، يمكن أن تصبح الانضمام ممكنًا في المستقبل.

4. ما الذي يمكن أن تستفيد منه الجزائر من هذه التجربة؟

يمكن للجزائر أن تستفيد من هذه التجربة لتحسين وضعها الاقتصادي وتعزيز صناعتها وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

5. هل يمكن للجزائر أن تصبح قوة اقتصادية في المنطقة؟

نعم، باتخاذ القرارات الحكيمة والاستفادة من مواردها، يمكن للجزائر أن تصبح قوة اقتصادية في المنطقة.

عن موقع: فاس نيوز ميديا