بالفيديو/ الكاتب و الصحفي الجزائري محمد سيفاوي: النظام الجزائري معروف تاريخيا أنه يقدم رشاوى لكبار السياسيين و المسؤولين الفرنسيين

محمد سيفاوي، الصحفي الجزائري المقيم في فرنسا، يُعد شخصية مثيرة للجدل بسبب انتقاداته الحادة للنظام الجزائري. تُثار حوله اتهامات بعلاقته المالية بالمؤسسات الفرنسية، لا سيما في إطار “صندوق ماريان” المخصص لمحاربة التطرف، حيث تلقى جمعيته 266,250 يورو من الصندوق، بينما حصل هو شخصيًا على 43,000 يورو صافيًا خلال عام واحد، وفقًا لتصريحاته .

اتهامات سيفاوي للنظام الجزائري

سيفاوي، المعروف بكتاباته المناهضة للإسلاميين والجيش الجزائري، اتهم النظام الجزائري تاريخيًا بتقديم رشاوى لمسؤولين فرنسيين لتحقيق مصالح سياسية. في حوار سابق، نفى تورط دومينيك دو فيلبان (وزير الخارجية الفرنسي الأسبق) بشكل مباشر، لكنه أشار إلى أن النظام الجزائري “يفضله كوسيط” بين البلدين بسبب مصالحه المشتركة مع قطر . هذه التصريحات تأتي في سياق توترات دبلوماسية متكررة بين الجزائر وفرنسا، خاصة بعد اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء المغربية .

خلفية الصراع مع النظام الجزائري

  • قضية كتاب “الحرب القذرة”: اتهم سيفاوي دار النشر الفرنسية “لاديكوفيرت” بالتلاعب بنسخته الأصلية من الكتاب، الذي نُشر لاحقًا باسم الضابط الجزائري حبيب سوايدية، مما أدى إلى معركة قضائية انتهت لصالح سيفاوي عام 2002 .
  • العلاقة مع فرنسا: يُعتبر سيفاوي جزءًا من شبكة مثيرة للجدل، حيث اتُهمت جمعيته USEPPM (الممولة من صندوق ماريان) باستغلال الأموال العامة لنشر فيديوهات سياسية تدعم الرئيس الفرنسي ماكرون وتهاجم خصومه، مثل آن هيلغو وجون لوك ميلونشون .

السياق الدبلوماسي الأوسع

تندرج اتهامات سيفاوي في إطار توترات متصاعدة بين الجزائر وفرنسا، تشمل:

  1. اعتقال الكاتب الجزائري-الفرنسي بوعلام صنصال بتهمة “المساس بالأمن القومي”، مما أثار أزمة دبلوماسية .
  2. اتهامات الجزائر لفرنسا بتجنيد إرهابيين سابقين لزعزعة استقرارها، وفقًا لتقارير صحفية جزائرية .
  3. تصعيد الخطاب العدائي من جانب سياسيين فرنسيين، مثل تصريحات وزير الداخلية برونو ريتاييو عن “محاولة الجزائر إهانة فرنسا” .

تحليل العلاقات المالية والسياسية

  • وساطة دو فيلبان: رغم عدم وجود أدلة قاطعة على تورطه، تشير تقارير إلى أن النظام الجزائري يفضل التعامل مع شخصيات فرنسية ذات نفوذ دولي، مثل دو فيلبان، لتعزيز مصالحه في مفاوضات هشة .
  • استخدام صندوق ماريان: تكشف قضية سيفاوي عن تعقيدات تمويل المشاريع “المناهضة للتطرف” في فرنسا، والتي قد تُستغل لأجندات سياسية .

الخلاصة

محمد سيفاوي يُمثل نموذجًا لـ”الصحفي المثير للجدل” الذي يربط بين انتقادات النظام الجزائري وفضائح التمويل الفرنسي. بينما تبقى ادعاءات الرشاوى غير مُثبتة قضائيًا، فإنها تعكس واقعًا معقدًا من المصالح المتشابكة وتاريخًا من التوترات التي تعيد إنتاج نفسها بين الجزائر وفرنسا، سواء عبر ملفات الذاكرة الاستعمارية أو الصراعات الجيوسياسية الحالية .

عن موقع: فاس نيوز