في اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، المنعقد يوم السبت 15 فبراير 2025، أطلق عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن التهجير القسري للفلسطينيين، واصفًا ذلك بالمخطط الخطير الذي يهدد كيان الأمة الإسلامية ويكرس الفساد والاستبداد في المنطقة.
وأكد بنكيران أنه ليس من دعاة النزاع مع القادة والرؤساء والملوك، بل يدعو إلى التصالح والتعاون بين جميع القوى السياسية، سواء الإسلامية أو اليسارية أو اليمينية، لمواجهة الخطر الحقيقي الذي يهدد الجميع، والمتمثل في الاحتلال الإسرائيلي ومن يدعمه.
شدد بنكيران على أهمية تجاوز الخلافات الداخلية والتوحد لمجابهة التحديات التي تواجه الأمة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تستدعي تكاتف الجميع، سواء الحكومات أو الحركات الإسلامية أو مختلف القوى السياسية، من أجل التصدي للمخططات التي تهدف إلى طمس القضية الفلسطينية.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تلعب دورًا رئيسيًا في تمرير هذه المشاريع، بينما بدأت بعض الدول الأوروبية في تعديل مواقفها. وفي هذا السياق، نوّه بنكيران بموقف حركة “حماس”، التي باتت تدرك أهمية التعاون مع الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لمواجهة هذا الخطر المشترك.
واعتبر بنكيران أن نجاح التهجير القسري للفلسطينيين سيمهد الطريق أمام القوى الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة، لفرض قراراتها على العالم الإسلامي دون أي مقاومة. وأضاف أن هذا السيناريو سيؤدي إلى وضع تكون فيه الأمة الإسلامية بلا قيمة حقيقية في المعادلات الدولية، مما سيجعلها عرضة لمزيد من القرارات التعسفية والتدخلات الخارجية.
انتقد بنكيران بشدة سياسات بعض الأنظمة العربية والفلسطينية التي قال إنها تسهم في تمرير هذه المخططات، مشيرًا إلى أن السلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا السياق. وأضاف أن التاريخ الإسلامي لم يشهد من قبل حالات قامت فيها دول إسلامية بتسليم شعوبها إلى أعدائها بهذا الشكل، معتبرًا ذلك وصمة عار في تاريخ الأمة.
في سياق حديثه، رفض بنكيران فكرة التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها مجرد أزمة لاجئين، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق باستقبال ضيوف، بل بمحاولة اغتصاب الأرض والحقوق وإحلال الفساد والاستبداد محل أصحاب الأرض الأصليين. وأضاف أن هذه المؤامرات تهدف إلى فرض سيادة أمريكية مباشرة في المنطقة، إلى جانب السيطرة الإسرائيلية القائمة، مما يزيد من خطورة الوضع.
واختتم بنكيران كلمته بالدعوة إلى تجاوز الخلافات والعمل على تعزيز الوحدة بين جميع مكونات الأمة الإسلامية، مشددًا على أن الوقت ليس مناسبًا للنزاعات الداخلية، بل للتضامن والتصدي المشترك لكل المشاريع التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.
المصدر : فاس نيوز