أنباء عن فتح أضخم تحقيق أمني في ملفات تعمير بجماعة عين الشقف: عشرات المتورطين وجرائم تعود لسنوات!

كشفت مصادر مطلعة عن انطلاق تحقيق أمني موسع وغير مسبوق في ملفات التعمير بجماعة عين الشقف، حيث يُرجح أن عدد المتورطين يصل إلى العشرات، مع تسجيل خروقات قانونية خطيرة تعود لسنوات، خصوصًا إلى أحداث 20 فبراير، حين تم استغلال انشغال السلطات بالاحتجاجات لتنفيذ عمليات غير قانونية بمجال التعمير.

ووفق ذات المصادر، فإن التحقيقات الجارية تشمل ملفات متعددة، بعضها يرتبط بعمليات بناء عشوائية تمت خارج الأطر القانونية، بينما يتعلق البعض الآخر بتمرير تراخيص مشبوهة وعمليات تجزئة أراضٍ بطرق غير قانونية، استفاد منها منتخبون، مسؤولون محليون، وأطراف نافذة كانت تستغل الفوضى التي عاشتها البلاد في تلك الفترة.

وأكدت المصادر أن هذه العمليات غير القانونية لم تتوقف عند تلك الحقبة، بل استمرت في التوسع على مدار السنوات، ما جعل جماعة عين الشقف واحدة من أكثر المناطق تعقيدًا في ملفات التعمير، حيث باتت بعض الأحياء تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم نتيجة الفوضى العمرانية والفساد الذي طال هذا القطاع.

ويأتي هذا التحقيق في ظل حملة موسعة تقودها الجهات المختصة على الصعيد الوطني لمراجعة الملفات العمرانية المشبوهة، واستعادة النظام والشفافية في تدبير قطاع التعمير، خصوصًا في المناطق التي شهدت تواطؤًا بين منتخبين ومسؤولين نافذين.

المعطيات الحالية تشير إلى أن التحقيقات قد تسفر عن مفاجآت ثقيلة، وربما تطال شخصيات لم تكن في الحسبان، وسط تساؤلات حول مدى تورط المسؤولين الذين تعاقبوا على تدبير الشأن المحلي لعين الشقف، وما إذا كان سيتم الكشف عن شبكات الفساد التي تلاعبت بخرائط التعمير لعقود.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستكون هذه التحقيقات خطوة فعلية نحو إرساء الشفافية وإنهاء الفوضى العمرانية، أم أن بعض المتورطين سيحاولون الإفلات من المحاسبة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

عن موقع: فاس نيوز