وكيل ملك بجهة فاس مكناس يحاول إقناع صحفي بتغيير مهنته بدل حماية حرية الصحافة

في سابقة تطرح العديد من التساؤلات حول واقع حرية الصحافة بالمغرب، كشفت مصادر موثوقة أن أحد وكلاء الملك بجهة فاس مكناس لجأ إلى أسلوب غير معتاد، حيث حاول إقناع أحد الصحفيين بتغيير مهنته بدل أن يكون دوره هو حماية حقه في ممارسة الصحافة بحرية، كما يكفله الدستور المغربي والقوانين المنظمة لقطاع الإعلام.

فاس نيوز، التي تتابع هذا الموضوع عن كثب، حصلت على معطيات تشير إلى أن الصحفي المعني تعرض لمحاولات مستمرة لإبعاده عن مجال الصحافة، دون أي مبرر قانوني واضح، وهو ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذا التدخل ومدى احترام بعض الجهات القضائية لمبدأ استقلالية الصحافة وعدم التدخل في اختيارات المهنيين.

الفصل 28 من الدستور المغربي واضح وصريح، إذ يضمن حرية الصحافة وحق الجميع في التعبير والنشر دون أي شكل من أشكال الرقابة القبلية أو التدخلات غير المبررة. ورغم ذلك، فإن الواقع يكشف عن ضغوط متزايدة على الصحفيين، ليس فقط من خلال الشروط الإدارية المعقدة التي تفرضها بعض الهيئات مثل المجلس الوطني للصحافة، بل أيضًا من خلال تدخلات من جهات يفترض فيها حماية هذه الحرية، وليس محاولة تقويضها بطرق ملتوية.

العديد من الصحفيين الذين تحدثت إليهم فاس نيوز اعتبروا أن مثل هذه التصرفات تعكس أزمة حقيقية يعيشها المشهد الإعلامي، حيث باتت بعض الأطراف تسعى إلى التحكم في من يحق له ممارسة الصحافة ومن لا يحق له، ضاربة عرض الحائط كل المقتضيات الدستورية والمواثيق الدولية التي تحمي حرية التعبير وحق الصحفيين في العمل دون مضايقات أو ضغوط غير مبررة.

في ظل هذه الأوضاع، يظل السؤال مطروحًا: هل أصبح الصحفيون في المغرب مطالبين بالحصول على إذن غير رسمي لممارسة المهنة، رغم أن القانون واضح في هذا الشأن؟ ولماذا تلجأ بعض الجهات إلى مثل هذه الأساليب بدل احترام القوانين والمؤسسات التي تنظم المجال الصحفي؟ فاس نيوز ستواصل متابعة هذا الملف للكشف عن مزيد من التفاصيل، خاصة أن مثل هذه الممارسات تثير قلقًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية حول مستقبل حرية الصحافة في المغرب.

المصدر: فاس نيوز