النسوية بين فكر حقوقي مجتمعي أم مخطط سياسي إقتصادي

التسويق للمرأة ككائن يجب أن يكون مستقل بذاته من أجل التحرر من قيود وإظهاط وظلم الرجل ماهو إلا خدعة العصر، لقد تم إستغلال المرأة تحت مسماة المساواة بعد الحرب العالمية التانية من أجل تسهيل خروجها للعمل لمساعدة بناء الدول المحاربة بعد الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الحرب ، وهذا ليس عيب في وقتها وظرفيتها لكن إلى يومنا هذا يتم إستغلالها في أغلبية الدول حتى المتقدمة منها بدون أي إمتنان أوحماية من كل أشكال العنف، حيث أصبحت أكثر عرضة للخطر بالعمل والشارع زيادة على العنف الأسري ، وعوض أن يكرمها المخطط العالمي كشريك حياة في بناء مجتمعات آمنة من خلال سند قوانين وسياسات تحميها ارتآى النظام العالمي أن يستغلها سياسيا و يسوقها إقتصاديا للتحرر من قيم المجتمعية تحت إسم المساواة كمنظومة حقوقية ، فشجع المرأة على الطلاق بعد أن ظمن لها خدعة قوة الإستقلال المادي وقدرتهاعلى منافسة الرجل في كل الميادين ، أصبح يشجع المرأة العازبة فلقد عزز مفهوم المساواة من خلال ممارسة الرديلة لدى الجنسين التي كانت محرمة في كل الديانات والمجتمعات وتحمل مسؤولية طفل بدون أب ، فالهدف الرئيسي هو خلق مجتمعات فردية مادية إستهلاكية بدل مجتمع القيم وهدم الأسرة نواة الإتحاد والقوة ..

فهل نستطيع أن نقول أن النسوية كفكر حقوقي ومجتمعي إستطاع حماية المرأة وضمان لها الإستقرار النفسي والمادي ؟؟

من المسؤول على ظلم المرأة ؟ الدين ، القوانين الرجل أم هي نفسها ؟؟ من يفهم الدين جيدا ولا يسيسه فالاسلام لم يحمي المرأة فقط بل كرمها ورفع قدرها ووصى عليها وخفف عليها وسهل لها كل الشيىء في العبادات والرزق وحتى الارث لمن يجتهد وييحث ، إلى يومنا في مجتمعاتنا العربية لازلت المرأة نفسها من تكرس وتشجع التمييز والفكر الذكوري ، التمييز تصنعه في بيتها وفوق طاولتها بين الولد والبنت ، بالأمس كانت المرأة تشتكي من الخيانة والضرب والإهانة ولكنها لم تشتكي من مسؤولية ورجولة الرجل اتجاه أهل بيته ، فهل إستطاعت المرأة الحديثة بعد دخولها للجامعات وخروجها للعمل وكل النجاحات التي أثبتتها تربية رجل وفي لها يحترمها ومسؤول اتجاهها وإتجاه أطفالها ؟؟ بالعكس صار رجل اليوم يتفاصل على قفة ومصروف بيته ويطمع في مدخولها الشهري إضافة على خدمته والتخلي عن أطفالها هذا اذا اعترف بهم ؟ هل إستطاعت المرأة الحديثة أن تحمي نفسها ومشاعرها وكرامتها من الخيانة رغم عنايتها بمظهرها والقيام بواجباتها ؟؟ بالعكس ارتفعت نسبة الخيانة و حتى عند أكثر النساء جمالا ودلالا ونجاحا يتعرضن للخيانة !! هل إستطاعت المرأة تربية أطفال تربية صحية و سليمة تحميهم ؟؟ بالعكس إرتفاع نسبة العنف وكل أشكال الإدمان من مخدرات وكحول وجنس نتيجة غياب الأم والأب حتى بوجودهما الغائب معا ، غياب، دور الأسرة في الاستقرار النفسي خلق جيل ضعيف هش من الداخل …

الرجل منتوج إمرأة لا نحتاج إلى فكر نسوي ولا حتى لقوانين ، كل ما نحتاجه التربية ، نحتاج لإمرأة قوية محترمة واعية متفرغة للتربية أطفالها، لا يمكن أن نربي طاووس منذ الصغر ونطلب منه أن يصبح رجلا عند الكبر ، على الأقل أمهات الأمس نجحن في تربية رجال مسؤولين و غيورين على شرفهم ، أما النساء اليوم فشلن في تربية رجل وفي محترم و مسؤول ومحب لها، نساء فشلن في تربية بناتهن على بناء أسر صارن يشجعهن على الطلاق والخروج من ما صار ترند ما يعرف بعلاقة “السامة”، لم بحقق الفكر النسوي نجاح بعود على المرأة نفسها وعلى أطفالها ومجتمعها بالخير فلماذا يجب الإيمان بفكر فشل في بناء الأسرة وحماية المرأة نفسها .

مع كل الإحترام والتقدير للمرأة الشريفة التي تشتغل من أجل مساعدة زوجها أو حكمت عليها الظروف لإعالة نفسها . المغزى من كلامي دور ومكانة المرأة أشرف وأقوى فهي المصنع المنتج لأي فكر والرجل صناعتها .
وداد التوزاني
فاعلة سياسية و جمعوية

عن موقع: فاس نيوز