المغرب يعتزم تصنيع دواء للأطفال مستخرج من القنب الهندي

يستعد المغرب للدخول في مرحلة جديدة من استغلال القنب الهندي في المجال الطبي، وذلك من خلال تصنيع دواء مخصص للأطفال مستخرج من هذه النبتة. تعكس هذه الخطوة توجه المغرب نحو استخدام القنب لأغراض علاجية وفق معايير علمية وطبية صارمة.

تأتي هذه المبادرة في إطار سياسة المغرب لتطوير الصناعات الدوائية المرتبطة بالقنب الهندي، خاصة بعد تقنين زراعته لأغراض طبية وصناعية. ويهدف هذا المشروع إلى إنتاج أدوية تعتمد على مستخلصات القنب الهندي، والتي أثبتت فعاليتها في معالجة عدد من الأمراض، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من الصرع وأمراض الجهاز العصبي.

تشير الدراسات العلمية إلى أن مركبات “الكانابينويد” الموجودة في القنب الهندي تمتلك خصائص علاجية تساعد في تخفيف الآلام المزمنة، وتقليل نوبات الصرع، وتحسين جودة الحياة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية معقدة. ومن خلال هذا التوجه، يسعى المغرب إلى الاستفادة من هذه الخصائص الدوائية عبر إنتاج أدوية آمنة وفعالة، يتم تطويرها وفقًا للمعايير الدولية.

ويعد المغرب من أوائل الدول العربية والإفريقية التي تبنت مشروع استخدام القنب الهندي للأغراض الطبية، بعد أن تم تقنينه عام 2021. وبفضل موقعه كأحد أكبر المنتجين لهذه النبتة في العالم، فإن المملكة تمتلك فرصة لتطوير صناعة دوائية متقدمة ترتكز على البحث العلمي والتكنولوجيا الطبية.

فرغم الفرص الكبيرة التي يتيحها هذا المشروع، إلا أن هناك تحديات قانونية ولوجستية يجب تجاوزها، مثل ضمان الرقابة الصارمة على الإنتاج والتوزيع، والتأكد من أن هذه الصناعة ستخدم القطاع الصحي دون أي انحرافات محتملة.

ومع ذلك، فإن المغرب، بفضل خبراته وإمكاناته، قادر على تحقيق قفزة نوعية في مجال الأدوية المستخرجة من القنب الهندي، ليصبح بذلك نموذجًا يحتذى به في المنطقة، خاصة في مجال تصنيع الأدوية الموجهة للأطفال، والتي ستساهم في تحسين حياة العديد من المرضى الصغار.

عن موقع: فاس نيوز