في ضربة استباقية جديدة، تمكنت مصالح الشرطة بولاية أمن تطوان، بتنسيق دقيق مع كل من المنطقة الإقليمية للأمن بشفشاون وولاية أمن فاس، وبمشاركة فعّالة من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، صباح اليوم الثلاثاء 25 مارس 2025، من توقيف شخصين يُشتبه في تورطهما في الترويج لأخبار زائفة ومحتويات رقمية تُحرّض على تنظيم الهجرة غير المشروعة نحو مدينة سبتة المحتلة.
وقد كشفت معلومات دقيقة من مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني، عن وجود منشورات رقمية خطيرة على منصات التواصل، تدعو بشكل صريح إلى اقتحام السياج الأمني الفاصل بين مدينة الفنيدق وسبتة، وتحرض الشباب على خوض مغامرات الهجرة السرية بشكل جماعي ومنظم، مع تقديم وعود وهمية وتحفيزات كاذبة.
الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية المكثفة، مكّنت من تحديد هويتي المشتبه فيهما، حيث تم توقيف الأول في منطقة “بوزطاط” القروية التابعة لجماعة باب تازة بنواحي شفشاون، فيما جرى توقيف الثاني بمدينة فاس، التي أصبحت في الآونة الأخيرة مستهدفة رقمياً من طرف شبكات التحريض على الهجرة غير الشرعية.
وقد تم وضع المشتبه فيهما رهن تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث وكشف كافة ملابسات هذه القضية، بما في ذلك تحديد الخلفيات والدوافع الحقيقية وراء هذا النشاط الإجرامي الخطير، الذي يستهدف الأمن والاستقرار ويمس بصورة مباشرة فئة واسعة من الشباب المغربي.
وتندرج هذه العملية الأمنية الناجحة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار استراتيجية وطنية صارمة تهدف إلى تجفيف منابع شبكات الاتجار بالبشر، والتصدي الحازم لكل أشكال التحريض على الهجرة غير المشروعة، خاصة عبر الوسائط الرقمية.
عن موقع: فاس نيوز