في ظل صمت مطبق، تشتعل نيران الغضب واليأس داخل أروقة المستشفيات العمومية بجهة فاس مكناس، حيث تحوّلت قاعات الانتظار إلى ساحات لمعاناة يومية، والخدمات الصحية إلى حلم بعيد المنال.
وفي قلب هذه المأساة، تُسمع صرخات المواطنين التي تفضح وضعاً صحياً كارثياً ومثيراً للقلق، لا يقتصر على المستشفيات الكبرى بفاس، بل يمتد إلى الأقاليم المجاورة كتازة، حيث يشعر السكان بأنهم منسيون ومحرومون من أبسط حقوقهم في العلاج.
طوابير لا تنتهي.. وموت بطيء في صمت!
تكشف شهادات حصرية لـ “فاس نيوز” عن حجم الفاجعة: طوابير لا تنتهي من المرضى الذين ينتظرون لساعات طويلة، وأحياناً لأيام، للحصول على موعد أو فحص طبي. يعاني المرضى من نقص حاد في الأطباء المتخصصين، وتجهيزات طبية متهالكة، وأحياناً غياب أبسط الأدوية.
وقال أحد المواطنين بفاس في شهادته: “تضطر لانتظار شهرين لإجراء فحص بسيط، وخلال هذا الوقت قد تتدهور حالتك الصحية بشكل لا رجعة فيه. نحن نموت ببطء في صمت”.
أما الوضع في تازة، فيبدو أكثر قتامة، حيث يشتكي السكان من نقص حاد في أطباء التخصصات الحيوية مثل أطباء القلب والجراحة، مما يضطر الحالات المستعجلة إلى التنقل لمسافات طويلة بحثاً عن العلاج، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج وخيمة.
هل انهار القطاع الصحي.
تطرح هذه الشهادات المروعة سؤالاً حارقاً على المسؤولين: هل انهارت منظومتنا الصحية تحت ضغط الإهمال والتهميش؟ وإلى متى سيظل المواطن البسيط يدفع ثمن هذا الوضع المأساوي، إما ببيع ممتلكاته للعلاج في القطاع الخاص، أو بفقدان الأمل في الشفاء.
ويبقى المواطنون ينتظرون تحركاً عاجلاً وجذرياً لإنقاذ القطاع الصحي، ووقف نزيف المعاناة الذي يحول المستشفيات من أماكن للشفاء إلى بؤر للألم واليأس.
المصدر : فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر