هدم غير مسبوق في وادي أوريكا: السلطات تطارد ‘العشوائيات’ والتجار يضربون عن العمل

بعد سنوات من الفوضى التي سادت وادي أوريكا بسبب احتلال الملك العام الغابي والمائي بشكل غير قانوني، أطلقت السلطات المحلية عملية واسعة لهدم الأكواخ الخشبية والمقاهي والمطاعم العشوائية المنتشرة على طول الوادي. انطلقت الحملة يوم الثلاثاء 8 يوليوز الجاري، بهدف تحرير محيط هذا المعلم السياحي الشهير من المنشآت غير المرخصة التي شوّهت جماله الطبيعي، بعد أن تكدست شكاوى الزوار والسياح الذين عبروا عن استيائهم من تحول المنطقة إلى ما يشبه “العشوائيات” بفضل الأسقف المبنية بشكل عشوائي، مما حرمهم من الاستمتاع بالمناظر الجبلية الخلابة.

نفذت العملية قوات الأمن والدرك الملكي والسلطات المحلية، وتأتي في إطار استراتيجية لإعادة تأهيل المشهد السياحي المحلي. وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات أشادت بهذه المبادرة، مؤكدة أن المناظر التي كانت تُرى من شرفات المطاعم والمقاهي “أصبحت مجردة من أي جمالية”، حيث كان الزوار بدلاً من التمتع بجمال الجبال والطبيعة، يجدون أنفسهم أمام فوضى بصرية تفتقر لأي تناغم.

غير أن هذه المبادرة لم تحظَ بإجماع، ففي قرية “ستي فاطمة” السياحية، نظم أصحاب المطاعم إضراباً عاماً بعد أن دمرت السلطات المساحات المخصصة للاستراحة التي أقاموها على ضفاف الوادي. وأظهرت مقاطع فيديو تداولها نشطاء إغلاق المطاعم أبوابها في وجه السياح تعبيراً عن رفضهم للإجراءات.

وتتهم السلطات هؤلاء التجار باستغلال ضفاف الوادي بشكل غير قانوني، وفرض رسوم باهظة تصل إلى 70 درهماً على الزوار الراغبين في الجلوس فقط، دون تقديم خدمات تتناسب مع هذه الأسعار. ويأتي هذا التوتر في ظل جدل مستمر بين ضرورة حماية البيئة الطبيعية للوادي، ومصدر رزق مئات العائلات التي تعتمد على الأنشطة التجارية السياحية في المنطقة.

عن موقع: فاس نيوز