النقابة المغربية للتعليم العالي ترفض مشروع قانون 24/59 وتلوح بالتصعيد

الرباط، المغرب – أعلنت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن رفضها التام لمشروع القانون رقم 24/59 المنظم للتعليم العالي، واصفة إياه بـ”الانتكاسة القانونية والحقوقية”. جاء ذلك في بيان أصدره المكتب الوطني للنقابة عقب اجتماع استثنائي عُقد يوم الأربعاء 27 غشت 2025.

تهميش النقابة وتجاهل المقاربة التشاركية

نددت النقابة في بيانها بما اعتبرته “انقلابًا كاملًا” على التفاهمات السابقة مع وزارة التعليم العالي، وعلى رأسها البلاغ المشترك الذي صدر في 25 ماي 2025. وأشار البيان إلى أن الوزارة قامت بشكل أحادي، وخلال ذروة العطلة الصيفية، بإحالة مشروع القانون على المسار التشريعي، متجاهلةً المذكرة الترافعية التي قدمتها النقابة والتي نبعت من مخرجات الندوة الوطنية التي نظمتها في أبريل الماضي.

مخاوف من المساس بالجامعة العمومية

وأكد المكتب الوطني للنقابة أن مشروع القانون، في صيغته الحالية، يمثل تراجعًا خطيرًا عن قيم الجامعة ووظائفها التاريخية. واعتبرت النقابة أن المشروع:

  • يمس بشكل مباشر بالمكتسبات التي حققها الأساتذة الباحثون عبر سنوات من النضال.
  • يضرب هوية الجامعة واستقلاليتها ويقيد صلاحياتها.
  • يخنق الحرية الأكاديمية ويُهمش دور الأستاذ الباحث.
  • يقلص من تمثيلية الأساتذة في هياكل اتخاذ القرار.

نداء للتصعيد ومواجهة “القانون المجحف”

في ختام بيانها، دعت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي الوزارة إلى سحب المشروع، وفاءً بالتزاماتها السابقة، وتفعيل مبدأ المشاركة الفعلية للأساتذة الباحثين في صياغة أي إصلاح.

كما وجهت النقابة نداءً إلى كافة القوى الحية في المغرب وكل مكونات الجامعة للوقوف صفًا واحدًا في وجه هذا المشروع الذي “سيجهز على ما تبقى من الجامعة العمومية”. وفي خطوة تصعيدية، أعلنت النقابة عن عقد اجتماع استثنائي لمجلسها الوطني يوم الاثنين فاتح شتنبر 2025، للتقرير في شأن الخطوات النضالية المقبلة.

عن موقع: فاس نيوز