عــــــاجل: الجفاف يهدد بموت اقتصاد “الكسّابة” في بولمان.. ومطالب بعملية إنقاذ حكومية فورية

عاجل: الجفاف يهدد بموت اقتصاد “الكسّابة” في بولمان.. ومطالب بعملية إنقاذ حكومية فورية
بولمان | الأحد 07 شتنبر 2025
دقّ مربو الماشية (الكسّابة) في إقليم بولمان ناقوس الخطر بحسب مصدر رفيع المستوى بعمالة الإقليم لفاس نيوز، معلنين أن قطاع تربية الماشية، الذي يمثل العمود الفقري لاقتصاد الإقليم وحياة آلاف الأسر، يواجه خطر الانهيار التام بسبب الجفاف التاريخي والارتفاع الصاروخي في أسعار الأعلاف. وفي ظل نفوق أعداد من الماشية وبدء موجة بيع قسرية بأسعار زهيدة، تتعالى أصوات الكسابة مطالبين بتدخل حكومي عاجل عبر عملية إنقاذ استثنائية لمنع كارثة اجتماعية واقتصادية وشيكة.


“نبيعو حلالنا بالخسارة ولا يموت بالجوع”


بهذه العبارة الممزوجة بالأسى، لخص أحد الكسابة من دائرة كيكو الوضع المأساوي. فالمراعي جفت تماماً، ونقاط المياه الطبيعية نضبت، ليجد مربو الماشية أنفسهم في مواجهة مباشرة مع أسعار الأعلاف التي تجاوزت كل قدراتهم الشرائية، خاصة مادة الشعير المدعم التي تعرف ندرة في السوق. هذا الوضع دفع العديد منهم إلى البدء في بيع رؤوس الماشية، التي تمثل رأسمالهم الوحيد، في الأسواق الأسبوعية بأثمنة لا تغطي حتى نصف تكلفتها، فقط لتجنب رؤيتها تموت جوعاً وعطشاً أمام أعينهم.


مطالب واضحة لعملية الإنقاذ


وجه الكسابة نداءات استغاثة عاجلة إلى وزارة الفلاحة والسلطات المعنية، محددين مطالبهم في نقاط واضحة وفورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه:

  • توفير الشعير المدعم بكميات كافية وتوزيعه بشكل عادل ومنظم لوقف المضاربات.
  • تخصيص صهاريج مياه متنقلة لتوريد الماشية في المناطق الأكثر تضرراً والتي جفت فيها الآبار ونقاط المياه.
  • تقديم دعم مالي مباشر للمتضررين لمساعدتهم على الاحتفاظ بما تبقى من قطعانهم وتجاوز هذه الفترة الحرجة.
  • إعادة جدولة ديونهم لدى مؤسسات القروض لمساعدتهم على الصمود.

انهيار اقتصاد واجتماع

يمثل قطاع تربية الماشية في إقليم بولمان أكثر من مجرد نشاط اقتصادي، فهو نمط عيش متوارث ومكون أساسي في النسيج الاجتماعي القبلي. ويحذر فاعلون محليون من أنه في حال انهيار هذا القطاع، فإن التداعيات لن تكون اقتصادية فقط، بل ستشمل تفاقم الهشاشة والفقر، وتسريع وتيرة الهجرة القروية نحو المدن، وخلق توترات اجتماعية قد يصعب احتواؤها، مما يهدد استقرار منطقة بأكملها.