مكناس تستضيف ندوة علمية حول البدائل البيولوجية للمبيدات : خطوة نحو زراعة مستدامة في ظل التغيرات المناخية
مكناس تستضيف ندوة علمية حول البدائل البيولوجية للمبيدات : خطوة نحو زراعة مستدامة في ظل التغيرات المناخية

تصريح حصري لفاس نيوز.. قايد يكشف المستور: التغاضي عن البناء العشوائي بمكناس “إجباري” للحفاظ على السلم الاجتماعي!


مكناس – فاس نيوز ميديا

​تتوسع رقعة البناء العشوائي بمدينة مكناس بشكل غير مسبوق، لتتحول إلى ظاهرة مقلقة لم تعد تقتصر على الأحياء غير المهيكلة وضواحي المدينة فحسب، بل بدأت في التسلل إلى قلب الأحياء السكنية المشمولة بقوانين التعمير. وفيما يعيش المواطنون حالة من الاستياء جراء هذا التسيب، كشف مصدر مسؤول من السلطة المحلية في تصريح حصري لـ”فاس نيوز ميديا” أن هذا التغاضي هو بمثابة خيار “إجباري” لتجنب أزمات اجتماعية أشد خطورة.

​ورصدت “فاس نيوز ميديا” كيف أن وتيرة البناء المحمومة تتم غالباً تحت جنح الظلام أو خلال عطل نهاية الأسبوع، في تجاهل تام لأبسط المعايير الهندسية وشروط السلامة، مما يحول العديد من المباني إلى “قنابل موقوتة”. يقول (م.ر)، وهو أحد القاطنين بأحد الأحياء : “الشكايات التي نرفعها تظل حبراً على ورق، وكأن هناك ضوءاً أخضر لهذا التسيب”.
​وفي تطور مفاجئ يفسر هذا “الضوء الأخضر”، صرح مسؤول بالسلطة المحلية (قائد)، فضل عدم الكشف عن هويته، لجريدة “فاس نيوز ميديا” بما يلي: “التغاضي إجباري لحل مشاكل سوسيو-اقتصادية تهدد السلم الاجتماعي“. ويفسر هذا التصريح الخطير أن السلطات قد تكون أمام خيار صعب بين تطبيق القانون بحذافيره، وما قد ينتج عنه من توترات اجتماعية مرتبطة بأزمة السكن والفقر، وبين السماح بهذه الخروقات كحل غير مباشر لتخفيف الضغط الاجتماعي.

​ويأتي هذا الكشف الصادم ليتجاوز مجرد الحديث عن الفساد أو الإهمال، ويضع الجميع أمام حقيقة وجود مقاربة غير رسمية تتعارض بشكل صريح مع القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير. وهي مقاربة، وإن كانت تهدف لتجنب “صداع” اجتماعي على المدى القصير، فإنها بالمقابل ترهن مستقبل المدينة وتؤسس لفوضى عمرانية وأخطار إنشائية قد يدفع ثمنها المجتمع بأكمله على المدى الطويل.