تصاعد التوترات في غزة بعد هجمات دامية
في تطورات جديدة تشهدها قطاع غزة، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الإثنين 20 أكتوبر 2025، مبعوثين أمريكيين من إدارة الرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد يوم من العنف الدامي الذي شهدته المنطقة، مما أثار مخاوف من انهيار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في 10 أكتوبر 2025. وقد أثارت تصريحات نتنياهو حول خطته لـ”إسرائيل الكبرى” وتوسيع السيطرة على غزة موجة من الغضب في العالم العربي.
تفاصيل الاجتماع مع المبعوثين الأمريكيين
استقبل نتنياهو المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، لمناقشة آخر التطورات في المنطقة، وفقًا لما أعلنته المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان. كما أشارت إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس وزوجته سيزوران إسرائيل قريبًا للقاء نتنياهو، دون تحديد موعد محدد.
أحداث يوم الأحد: خرق الهدنة
شهدت غزة يوم الأحد هجمات إسرائيلية عنيفة، وصفتها إسرائيل بأنها رد على هجمات نفذتها حركة حماس. أعلنت الدفاع المدنية في غزة مقتل 45 فلسطينيًا على الأقل، بينهم مدنيون وصحفي، جراء هذه الضربات. من جانبها، نفت حماس الاتهامات الإسرائيلية، مؤكدة التزامها الكامل بالهدنة. وقال مسؤول إسرائيلي إن حماس أطلقت النار على القوات الإسرائيلية في رفح، وتم “تصفية” مقاتلين فلسطينيين في بيت لاهيا بعد “تجاوزهم الخط الأصفر”، وهو خط التراجع المتفق عليه ضمن اتفاق الهدنة.
في المقابل، أكدت حماس أنها لا علم لها بأي مواجهات في رفح، مشددة على التزامها بتنفيذ بنود الهدنة. وألقى الرئيس ترامب باللوم على “بعض المتمردين” داخل حماس، مشيرًا إلى أن قيادات الحركة قد لا تكون متورطة.
إعادة فتح معبر كرم أبو سالم
في سياق متصل، أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية إعادة فتح معبر كرم أبو سالم، الذي يعتبر شريانًا حيويًا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، بعد ساعات من إغلاقه. يأتي ذلك في ظل أزمة إنسانية متفاقمة تشهدها المنطقة، حيث تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية في مقتل 68,216 شخصًا، معظمهم من المدنيين، وفقًا لوزارة الصحة التابعة لحماس.
خطة ترامب للسلام
تتضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي شكلت أساس الهدنة، مراحل متعددة تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل دائم. في المرحلة الأولى، أفرجت حماس عن 20 رهينة حيًا و12 جثة من أصل 28، مقابل الإفراج عن حوالي 2000 أسير فلسطيني. وتشمل المراحل اللاحقة نزع سلاح حماس، وإما منح مقاتليها العفو أو نفيهم، مع استمرار انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة. ومع ذلك، ترفض حماس نزع سلاحها وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل ومشاركتها في إدارة القطاع.
وفد حماس في القاهرة
توجه وفد من حماس إلى القاهرة يوم الإثنين لإجراء محادثات مع الوسطاء المصريين والقطريين حول الهدنة ومناقشة تشكيل لجنة من الخبراء المستقلين لإدارة غزة بعد الحرب. وتشير الخطة إلى إنشاء سلطة انتقالية من التكنوقراط برئاسة لجنة يرأسها الرئيس ترامب.
الوضع الميداني
تسيطر القوات الإسرائيلية حاليًا على حوالي نصف قطاع غزة، بما في ذلك المناطق الحدودية، وقد بدأت بترسيم “الخط الأصفر” باستخدام جرافات وكتل خرسانية صفراء، وفقًا لصور نشرتها وزارة الدفاع الإسرائيلية. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين في معارك برفح يوم الأحد.
تحديات التحقق من المعلومات
تواجه وسائل الإعلام قيودًا كبيرة في غزة، مما يجعل من الصعب التحقق المستقل من المعلومات المقدمة من الأطراف المختلفة. ويستمر الوضع الإنساني في التدهور، حيث تسببت الحرب، التي اندلعت إثر هجوم حماس غير المسبوق في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1,221 إسرائيليًا، معظمهم مدنيون، في كارثة إنسانية غير مسبوقة.
تظل الأوضاع في غزة متوترة مع استمرار الاشتباكات والاتهامات المتبادلة بين إسرائيل وحماس. وفيما تسعى الأطراف الدولية، بقيادة الولايات المتحدة، للحفاظ على الهدنة، تبقى التحديات السياسية والإنسانية قائمة، مع استمرار المحادثات للوصول إلى حل مستدام ينهي الصراع ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر