أكد الفاعل السياسي صلاح الدين التازي أن البلاغ الملكي الأخير شكّل محطة مفصلية في مسار تخليق الحياة السياسية والانتخابية بالمغرب، بالنظر إلى ما تضمّنه من إجراءات حازمة لضمان نزاهة الاستحقاقات المقبلة، وتشديد العقوبات على كل من يعبث بمصداقية العمليات الانتخابية، مع استبعاد كل من يثبت تورطه في أي خروقات.
وأضح التازي في تصريح لجريدة فاس نيوز، أن الخطوة الملكية تعبّر عن إرادة واضحة في تجديد النخب السياسية وإعطاء نفس جديد للحقل الحزبي الوطني، بما ينسجم مع تطلعات المرحلة ورهانات الإصلاح السياسي والمؤسساتي.
وأضاف أن التوجيهات الملكية الداعية إلى تمكين الشباب دون سن 35 من الولوج إلى العمل السياسي، من خلال تبسيط شروط الترشح وتغطية 75% من مصاريف الحملات الانتخابية، تُعدّ مبادرة غير مسبوقة تفتح الآفاق أمام جيل جديد من القيادات الواعدة القادرة على المساهمة الفعلية في صناعة القرار العمومي.
كما أبرز أن تخصيص الدوائر الجهوية للنساء يمثل ترجمة عملية للرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ مبدأ المناصفة والمساواة، وتعزيز حضور المرأة في مواقع القرار داخل المؤسسات المنتخبة، انسجاماً مع التوجهات الوطنية في مجال الحقوق والحريات.
وأشار التازي إلى أن البلاغ الملكي جاء في ظرفية سياسية دقيقة، يتسم فيها المشهد الوطني بـضعف التواصل بين الفاعلين السياسيين والمواطنين، معتبراً أن التفاعل الملكي مع نبض الشارع يعكس التزاماً عميقاً ببناء مشهد سياسي أكثر عدلاً وتوازناً.
كما نوّه إلى أن البلاغ تضمّن توجيهات استراتيجية تهمّ دعم الاقتصاد الوطني الحر، وتقوية الحماية الاجتماعية، والنهوض بقطاعات التعليم والصحة، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والفلاحة المعيشية، فضلاً عن الدعوة إلى إصلاحات عميقة في المنظومتين الانتخابية والقضائية، بما يضمن حكامة رشيدة وتكافؤاً حقيقياً للفرص.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر