ستافان دي ميستورا يدعو لاستئناف مفاوضات الصحراء الغربية بين الأطراف (المغرب البوليساريو الجزائر وموريتانيا)

نيويورك – 5 نوفمبر 2025
في خطوة دبلوماسية بارزة، دعا ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمم المتحدة للصحراء الغربية، إلى استئناف المفاوضات المتوقفة بين الأطراف المعنية – المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا – لتجنب التصعيد في المنطقة. ويأتي هذا النداء في أعقاب إحاطة مغلقة لمجلس الأمن الدولي في 10 أكتوبر 2025، وتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) بقرار 2797 في 31 أكتوبر 2025. مع استمرار التوترات بين المغرب والجزائر، يسعى دي ميستورا لإطلاق مشاورات ثنائية فورية، مع خطط لعقد جولة طاولة مستديرة خامسة قبل نهاية 2025، لتعزيز الحل السياسي “العادل والدائم والمقبول” الذي يدعمه القرار الأممي.

دعوة للحوار وسط توترات متصاعدة

يأتي تحرك دي ميستورا في سياق حساس، حيث تشهد المنطقة توترات متزايدة بين المغرب والجزائر، بما في ذلك التسلح واشتباكات منخفضة الشدة على طول الجدار الرملي الفاصل في الصحراء الغربية. وفي إحاطته لمجلس الأمن، شدد المبعوث الأممي على ضرورة تقديم مقترحات مكتوبة ومفصلة من كل طرف لتجاوز المواقف التقليدية، مشيرًا إلى أن عدم التحرك قد يؤدي إلى تصعيد عسكري يهدد استقرار المغرب العربي والساحل. وأشاد بدور موريتانيا المحايد الإيجابي كوسيط محتمل، داعيًا الجزائر إلى تشجيع البوليساريو على إعطاء الأولوية للسياسة على العمل العسكري.

الأطراف المعنية ومواقفها

المغرب: الصحراء الغربية جزء من أقاليمه الجنوبية، ويدفع بخطة الحكم الذاتي تحت سيادته، وهي خطة تحظى بدعم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة كحل واقعي. المغرب يطالب بمشاركة الجزائر كطرف رئيسي، معتبرًا إياها داعمًا أساسيًا للبوليساريو.
جبهة البوليساريو: من فوق أراضي تندوف تسعى للإنفصال عبر تقرير المصير (يشار إلى أن ساكنة مخيمات تندوف غالبيتهم من إفريقيا جنوب الصحراء ومن الجنوب الجزائري، وقد عارضت الجزائر تاريخيا أي إحصاء رسمي للصحراويين الحقيقيين بالمخيمات) ، وترى أن أي حل يجب أن يشمل استفتاءً يتضمن خيار الاستقلال.
الجزائر: تدعم البوليساريو كمراقب، وتؤكد التزامها بجهود الأمم المتحدة، لكنها تعارض الحلول التي تهمل تقرير المصير، وتنتقد القرارات التي تميل لصالح الحكم الذاتي.
موريتانيا: تتبنى “الحياد الإيجابي”، تركز على استقرار المنطقة دون الانحياز لأي طرف.
تدعم قوى دولية مثل روسيا والصين جهود دي ميستورا للوصول إلى حل مقبول، بينما تؤكد جنوب إفريقيا على ضرورة تطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن نزع (الاستعمار) المزعوم.

جولة خامسة محتملة: تحديات وآمال

يستند اقتراح دي ميستورا لجولة طاولة مستديرة خامسة إلى جولتين سابقتين في جنيف (2018-2019) بقيادة سلفه هورست كوهلر، والتي ركزت على بناء الثقة لكنها توقفت بسبب جائحة كوفيد-19 وانتهاك وقف إطلاق النار عام 2020. ورغم التحديات، بما في ذلك رفض المغرب للاستقلال ورفض البوليساريو للحكم الذاتي دون استفتاء، يرى دي ميستورا أن تقديم مقترحات مكتوبة قد يفتح الباب لتسويات.
تقرير مجموعة الأزمات الدولية (20 أكتوبر 2025) يدعم هذا النهج، مشيرًا إلى “نافذة دبلوماسية” مدعومة بتجديد التزام الولايات المتحدة، التي ترى الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد قابل للتطبيق. لكن الجزائر والبوليساريو يرون هذا الدعم منحازًا، مما يعقد المفاوضات.

جدول زمني للأحداث الرئيسية

الحدثالتاريخالوصفالنتائج/التحديات
الجولة الأولى (جنيف)ديسمبر 2018مناقشات لبناء الثقةاتفاق على جولة ثانية دون تقدم جوهري
الجولة الثانيةمارس 2019مناقشات حول العملية السياسيةتوقف بسبب اختلافات حول تقرير المصير
توقف المفاوضات2019-2024بسبب الجائحة وانتهاك وقف إطلاق النارتصعيد عسكري منخفض الشدة
إحاطة مجلس الأمن10 أكتوبر 2025دعوة لمشاورات ثنائية وجولة خامسةتحذير من التصعيد
قرار 279731 أكتوبر 2025تجديد ولاية مينورسودعم جهود دي ميستورا مع امتناع روسيا

التحديات والمخاطر

تشمل التحديات المواقف المتشددة: رفض المغرب للاستقلال وإصرار البوليساريو على الاستفتاء. كما أن إرهاق المفاوضات، كما أشار دي ميستورا عام 2024، قد يؤدي إلى استقالة الأطراف أو تصعيد عسكري. قضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك أوضاع اللاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف والقيود الجزائرية المفروضة على مراقبة مينورسو للأوضاع بالمخيمات، تضيف تعقيدات.
في حال نجاح الجولة الخامسة، قد تُجنب المنطقة نزاعًا أوسع، لكن الفشل قد يؤدي إلى عدم استقرار يمتد إلى الساحل وشمال إفريقيا.

جهود ستافان دي ميستورا تمثل فرصة حاسمة لإحياء عملية السلام في الصحراء الغربية، أحد أطول النزاعات في إفريقيا. مع دعم مجلس الأمن والولايات المتحدة، يسعى لتحقيق تسوية توازن بين الحكم الذاتي وتقرير المصير. لمتابعة التطورات، زوروا موقع مجلس الأمن الدولي على www.un.org/securitycouncil.

عن موقع: فاس نيوز