أثار ظهور الصحافي المغربي سليمان الريسوني في أحد المعالم الدعائية التابعة لتنظيم حزب الله اللبناني، والمعروف إعلاميًا باسم “ضريح حسن نصر الله”، موجة من الجدل في الأوساط الإعلامية والحقوقية بالمغرب، بعد تداول صور له في المكان المذكور على مواقع التواصل الاجتماعي.
وحسب تعليقات متداولة على منصة “إكس”، فإن الريسوني ظهر داخل منشأة تحمل رموزًا وشعارات مرتبطة بتنظيم مصنف إرهابيا لدى عدد من الدول الغربية، ما اعتبره بعض النشطاء موقفًا سياسيًا ذا دلالة رمزية يتجاوز مجرد زيارة شخصية، ويُفهم كاصطفاف فكري مع تنظيمات تحمل خطابًا طائفيًا ومسلحًا.
وانتقد عدد من الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين ما وصفوه بـ”التحول المثير” في مواقف الريسوني، معتبرين أن ظهوره في موقع يخضع لنفوذ أمني مباشر لحزب الله يطرح تساؤلات قانونية وأمنية حول ظروف دخوله، والجهات التي سهّلت له الوصول إلى هذه المنطقة الحساسة في لبنان.
كما ربط متابعون بين هذا الظهور وبين مسار من التناقضات التي طبعت مسيرة الريسوني، من قضايا مثيرة للجدل في المغرب، إلى مواقف وكتابات وُصفت بأنها منحازة لمحاور إقليمية على خلاف مع مصالح المملكة، مشيرين إلى أن ذلك يضعه في مواجهة مع القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتمويله، إذا ثبت أي تنسيق أو دعم غير مباشر لتنظيمات مصنفة.
من جهتهم، دعا نشطاء وهيئات حقوقية إلى إعادة تقييم المواقف السابقة تجاه الريسوني، معتبرين أن دعمه لتنظيمات أو رموز تُتهم بالضلوع في أعمال عنف يُعد مسألة تمس المصداقية الأخلاقية والمهنية.
وأكد آخرون أن الصورة المنتشرة لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الإقليمي، حيث تتزايد الانتقادات لدور حزب الله في النزاعات المسلحة في سوريا واليمن ولبنان وفلسطين، فضلاً عن ارتباطاته المعلنة مع إيران وجبهة البوليساريو.
ويرى مراقبون أن هذا الظهور يعمّق الجدل حول حدود حرية التعبير حين تتقاطع مع قضايا الأمن القومي والتحالفات الإيديولوجية، مشيرين إلى أن “زيارة موقع ذي رمزية عسكرية لطرف مصنف إرهابياً لا يمكن اعتبارها عملاً إعلامياً عادياً”.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر