الجزائر – 12 نوفمبر 2025 (ومع) – أعلنت الرئاسة الجزائرية، اليوم الأربعاء، أن الرئيس عبد المجيد تبون وافق على طلب نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير بإصدار عفو رئاسي عن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، المسجون منذ نحو عام، مع السماح بنقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج الطبي اللازم.
جاء في بيان الرئاسة الجزائرية: “تلقى رئيس الجمهورية طلباً من السيد فرانك فالتر شتاينماير، رئيس جمهورية ألمانيا الفيدرالية الصديقة، يتضمن إجراء عفو لفائدة بوعلام صنصال. وقد تفاعل السيد رئيس الجمهورية مع هذا الطلب، الذي شد اهتمامه، لطبيعته ودواعيه الإنسانية”. وأضاف البيان أن القرار يأتي عملاً بالمادة 91 الفقرة 8 من الدستور، وبعد استشارة الجهات المختصة، مع تكفل الدولة الألمانية بنقل الكاتب وعلاجه.
خلفية القضية وأسباب الاعتقال
اعتُقل بوعلام صنصال، البالغ من العمر 81 عاماً، في نوفمبر 2024 لدى وصوله إلى مطار الجزائر، وحُكم عليه ابتدائياً في مارس 2025 بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بسلامة وحدة الوطن”، بعد تصريحات أدلى بها لوسيلة إعلام فرنسية تبنى فيها طرحاً يفيد بأن جزءاً من الأراضي المغربية اقتُطع وضُم إلى الجزائر خلال الاستعمار الفرنسي. أكدت محكمة الاستئناف الحكم في يوليو 2025.
أثار الاعتقال توتراً دبلوماسياً بين الجزائر وفرنسا، حيث أعربت باريس عن أسفها الشديد، وكانت قضية الكاتب عقبة أمام تحسين العلاقات. وأبدت عائلة صنصال قلقها البالغ على صحته، مشيرة إلى معاناته من سرطان البروستاتا وتقدمه في السن.
ردود فعل دولية وفرنسية
أعرب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو عن “ارتياح” الحكومة، قائلاً أمام البرلمان: “ارتياحي لإعلان السلطات الجزائرية العفو عن بوعلام صنصال”، آملاً أن يتمكن الكاتب من “الانضمام إلى عائلته في أقرب وقت ممكن وتلقي الرعاية”. كما شكر المساهمين في هذه النتيجة، معتبراً إياها ثمرة “احترام وهدوء”.
من جانبها، أكدت الرئاسة الألمانية أن الرئيس شتاينماير طلب العفو كـ”بادرة إنسانية” تعكس العلاقات الطيبة بين البلدين، مع عرض نقل الكاتب إلى ألمانيا للعلاج.
يُعد هذا القرار خطوة إنسانية تزيل عقبة رئيسية أمام تهدئة التوترات الدبلوماسية، خاصة مع فرنسا، ويفتح الباب أمام نقل صنصال إلى ألمانيا فوراً لتلقي الرعاية الطبية.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر