إدارية فاس تقول كلمتها: نهاية مسار عبد الواحد المسعودي في معركة سياسية وقضائية استمرت عاماً

فاس – 12 نوفمبر 2025 – أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بفاس، أمس الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، حكماً نهائياً يؤيد عزل عبد الواحد المسعودي، الرئيس السابق للمجلس الجماعي لمدينة تازة والنائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، من مهامه الرئاسية، مما يضع حداً لمسار قضائي استمر أكثر من عام على خلفية اختلالات في تدبير الشأن المحلي.

تفاصيل المسار القضائي

يعود أصل القضية إلى شهر شتنبر 2024، حين تقدم عامل إقليم تازة بطلب رسمي إلى المحكمة الإدارية بفاس لعزل الرئيس السابق. أصدرت المحكمة حكماً ابتدائياً في 31 أكتوبر 2024 بعزله، مما دفع المجلس الجماعي إلى انتخاب رئيس جديد، منير الشنتير عن حزب الاستقلال، ليحل محله فوراً.

استأنف المسعودي الحكم، فأجلت محكمة الاستئناف البت في الملف إلى 21 أكتوبر 2025 لإتاحة الفرصة لدفاع المستأنف عليهم (عامل الإقليم والخازن الجهوي للخزينة) للاطلاع على الملف وإعداد المرافعات. وبعد المداولة، أيدت المحكمة الحكم الابتدائي، مما يجعل قرار العزل نهائياً وواجب التنفيذ، ويؤكد شرعية رئاسة منير الشنتير.

تداعيات القرار على التدبير المحلي

يأتي هذا الحكم ليؤكد على مبدأ المساءلة في تدبير الشأن العام المحلي، ويفتح الباب أمام استكمال الإجراءات الإدارية لضمان استمرارية عمل المجلس الجماعي لتازة تحت قيادة الرئيس الجديد. وكان العزل قد أثار جدلاً واسعاً في الوسط السياسي المحلي، خاصة مع انتماء المسعودي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مقابل حزب الاستقلال الذي يقود الرئيس الحالي.

يُعد هذا القرار سابقة في تطبيق آليات المراقبة الإدارية على المجالس المنتخبة، ويؤكد دور القضاء الإداري في حماية المصلحة العامة وتصحيح الاختلالات.

عن موقع: فاس نيوز