أصدر المكتب الجهوي لنقابة المتصرفين التربويين بجهة فاس مكناس بياناً شديد اللهجة يستنكر فيه الهجمة الممنهجة التي يتعرض لها المتصرفون التربويون، ويدعو وزارة التربية الوطنية إلى التدخل الفوري لمعالجة الاختلالات الإدارية والمسطرية، من أجل استثمار الدور المحوري لهذه الفئة في تنزيل الإصلاحات التربوية.
حملة تشهير ومسطرة تأديبية انتقامية
يتابع المكتب الجهوي بأسف الحملة المسعورة ضد المتصرفين التربويين منذ بداية الدخول المدرسي 2025-2026، الذي اتسم بالعشوائية والارتجالية. واجه المتصرفون إكراهات متعددة، مثل جاهزية مؤسسات الريادة على الورق فقط، ومشكلات الخرائط التربوية، مما أدى إلى مواجهتهم لغضب أولياء التلاميذ بسبب الاكتظاظ والحركية، إلى جانب تذمر الأطر التربوية من عدم الاستقرار.
رغم ذلك، حرص المتصرفون على إنجاح الدخول المدرسي، إيماناً بقدسية الرسالة التربوية. ومع ذلك، تعرض بعضهم لحملات تشهير وتحريض من أطراف محسوبة على المنظومة التربوية، خاصة:
- مدير مؤسسة ايت ولال بطيط بمديرية الحاجب، الذي يواجه حملة تشهير من نقابيين.
- مدير الثانوية الإعدادية سيدي يحى بني زروال بمديرية تاونات سابقاً، الذي عرض يوم 11 نوفمبر 2025 على المجلس التأديبي في ملف انتقامي يتعلق بتدبير الجمعيات المدرسية، في خرق للظهير الشريف رقم 1.58.376 المنظم لتأسيس الجمعيات.
اختلالات مسطرية في عمل لجنة التحقيق
بعد نقاش جاد يوم 12 نوفمبر 2025، سجل المكتب الجهوي عدة اختلالات في مسطرة التحقيق بلجنة البحث والتحري بتاونات، منها:
- عدم إخبار المدير مسبقاً بموضوع الزيارة، سوى اتصال هاتفي غامض.
- حضور اللجنة أولاً بدون تكليف رسمي، ثم ثانية بتكليف محدود حول الجوائز، لكنها أصدرت تقريراً حول تدبير الجمعيات.
- استفراد أعضاء اللجنة بوثائق الجمعيات لساعات دون حضور أعضاء المكتب.
- توقيع التقرير بصفة “مفتش الشؤون الإدارية والمالية” غير موجودة في النظام الأساسي الجديد.
- إشهادات غير قانونية مليئة بالأخطاء والتشطيبات، وحذف وثائق تبرئ المدير.
- عدم الاستماع لباقي الأطراف، وفرض تكليف غير قانوني على المدير بتسيير المصالح المالية.
- عدم تسجيل لجنة التسليم والتسلم أي خرق مالي.
أشار البيان إلى أن اللجنة نفسها متورطة في سيناريوهات سابقة بثانويتي ابن خلدون والولجة.
تضامن مطلق ومطالب عاجلة
أعلن المكتب الجهوي تضامنه المطلق مع المديرين المعنيين، معتبراً المسطرة التأديبية سابقة خطيرة تمس باستقلالية القرار التربوي. وأكد أن المدير المعني حاز شواهد تقديرية من الوزارة والأكاديمية، وواكبته لجنة جهوية دون تسجيل خروقات.
وطالب المكتب بما يلي:
- إدانة الحملة الممنهجة ووقف المسطرة التأديبية فوراً.
- فتح حوار جاد حول الإطار القانوني للجمعيات المدرسية.
- الاستعداد لكل الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة المتصرفين.
- استنكار التضييق على العمل النقابي بتازة (16 استفساراً)، والتأخر في نتائج الحركة الانتقالية.
كما أشاد بانخراط المناضلين في البرنامج النضالي الوطني، داعياً إلى الالتفاف حول النقابة لانتزاع الحقوق المشروعة، تحت شعار “إطارنا خط أحمر… ووحدتنا قوتنا”.
هذا البيان يعكس توتراً متزايداً داخل المنظومة التربوية، ويؤكد ضرورة إصلاح جذري لضمان استقرار الإداريين ونجاح الإصلاحات.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر