دورية جديدة من رئيس النيابة العامة حول كيفية معالجة شكايات الجرائم الماسة بالمال العام ابتداءً من دجنبر المقبل

علمت جريدة «الأخبار» من مصادر مطلعة أن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، وجّه دورية جديدة إلى الوكلاء العامين للملك بمحاكم الاستئناف، ووكلاء الملك بالمحاكم الابتدائية، تتعلق بالمستجدات المرتقبة في قانون المسطرة الجنائية، الذي سيدخل حيز التنفيذ مطلع دجنبر المقبل

قيد جديد يمنع النيابات العامة من فتح أبحاث مباشرة

وأكدت الدورية أن المادة 3 من القانون الجديد للمسطرة الجنائية فرضت قيداً واضحاً يمنع النيابات العامة من فتح الأبحاث مباشرة في الجرائم الماسة بالمال العام، وذلك بالنظر لوجود مسطرة خاصة تقضي بضرورة التوصل بطلب رسمي من الوكيل العام للملك بمحكمة النقض بصفته رئيساً للنيابة العامة.

المسطرة الخاصة تمر عبر هيئات رقابية محددة

وبحسب الدورية، فإن تفعيل البحث في هذه الجرائم يستوجب أن يكون الطلب الموجه لرئيس النيابة العامة مبنياً على إحدى الجهات التالية:

  • إحالة من المجلس الأعلى للحسابات؛
  • تقرير من المفتشية العامة للمالية؛
  • تقرير من المفتشية العامة للإدارة الترابية؛
  • تقرير من المفتشيات العامة للوزارات؛
  • إحالة من الإدارات العمومية المعنية؛
  • إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها؛
  • أو أي هيئة أخرى يمنحها القانون صراحة هذا الاختصاص.

تعزيز حكامة التحقيق في قضايا الفساد

وتؤكد الدورية أن هذا التقييد الجديد يهدف إلى ضبط مسار الشكايات المتعلقة بالفساد والاختلالات المالية، وضمان معالجتها وفق معايير قانونية دقيقة تعتمد على تقارير رسمية صادرة عن هيئات المراقبة والافتحاص، بما ينسجم مع التوجه الوطني لتعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما يُنتظر أن تسهم هذه المقتضيات في ترشيد تدخل النيابات العامة ومنع تعدد المساطر أو فتح أبحاث غير مستندة إلى تقارير مؤسساتية، خصوصاً في الملفات ذات الطابع المالي المعقد.