نتنياهو يرفض بشدة إمكانية قيام دولة فلسطينية قبل التصويت في مجلس الأمن على قرار أمريكي بشأن غزة

فاس نيوز – الشرق الأوسط والدبلوماسية الدولية

تل أبيب – أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، معارضته الراسخة لأي إمكانية قيام دولة فلسطينية، في وقت يسبق التصويت المقرر يوم الاثنين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مشروع قرار أمريكي بشأن غزة، والذي يُشير لأول مرة إلى آفاق مستقبلية لدولة فلسطينية. ويأتي هذا الرفض في سياق تصعيد التوترات الدبلوماسية، حيث يُعد المشروع تعديلاً على الخطة الأمريكية للسلام في غزة، التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في 10 أكتوبر الماضي.

تصريحات نتنياهو ودعم الوزراء اليمينيين

خلال افتتاح اجتماع مجلس الوزراء، أعلن نتنياهو أن “معارضتنا لدولة فلسطينية في أي أراضٍ غرب نهر الأردن قائمة وصالحة ولم تتغير ولو بدرجة واحدة”، مضيفاً أنه “لا يحتاج إلى دروس من أحد” في هذا الشأن. ويُعزى هذا الموقف الثابت إلى مخاوف إسرائيلية من أن قيام دولة فلسطينية سيكافئ حركة حماس ويؤدي إلى تهديد أمني أكبر على حدود إسرائيل.

دعم نتنياهو وزراؤه اليمينيون في هذا الرفض، حيث اتهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش نتنياهو بالصمت بعد اعتراف فرنسا وبعض الدول الأخرى بدولة فلسطينية في سبتمبر الماضي، مطالبًا بـ”رد فوري وصارم يوضح للعالم: لن تكون هناك دولة فلسطينية أبدًا في أرض وطننا”. كما أكد وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن حزبه “القوة اليهودية” لن يشارك في أي حكومة تقبل قيام دولة فلسطينية. وكرر وزيرا الدفاع إسرائيل كاتس والخارجية جيدعون ساعر رفضهما لأي دولة فلسطينية عبر منصة “إكس”.

تفاصيل المشروع الأمريكي وآفاق التصويت

يُعد مشروع القرار الأمريكي، الذي رأته وكالة “أنباء الفرنسية” (AFP)، تعديلاً على الخطة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أدت إلى وقف إطلاق النار بعد عامين من النزاع في غزة. يُفوض النص نشر “قوة دولية للاستقرار” (ISF) في القطاع، ويمنح “لجنة السلام” – التي يُفترض أن يرأسها ترامب – صلاحيات إدارية انتقالية حتى نهاية ديسمبر 2027. وفي تعديل جديد، يُشير المشروع إلى أن الخطة قد توفر “مسارًا موثوقًا” نحو الاستقلال الفلسطيني بعد إصلاحات في السلطة الفلسطينية وإعادة إعمار غزة، مما أثار غضب اليمين الإسرائيلي.

يُتوقع التصويت في مجلس الأمن يوم الاثنين، وسط معارضة روسية وصينية وعربية لبعض الدول، بينما يُقدم الروس مشروعًا مضادًا يدعم الدولة الفلسطينية بشكل أقوى. ويُعد هذا التعديل الأمريكي استجابة لضغوط دولية لضمان مشاركة دول في القوة الدولية، لكنه يُفاقم التوترات داخل الحكومة الإسرائيلية.

تصعيد عسكري في غزة

في سياق متصل، أعلنت القوات الإسرائيلية مساء الأحد قتل “إرهابي” في شمال غزة بعد رصده يتجاوز “الخط الأصفر”، الذي يُحدد المنطقة التي انسحبت منها إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. يُعد هذا الحادث انتهاكًا محتملاً للاتفاق، الذي يُخْرَق يوميًا، مما يُفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع حيث يُحَاصر المدنيون وتُمنَع المساعدات.

يُبرز هذا التطور التوتر الدبلوماسي المتزايد قبل التصويت، وسط مخاوف من تأثير الرفض الإسرائيلي على الجهود الدولية للسلام في الشرق الأوسط.

عن موقع: فاس نيوز