سكورة مداز… نموذج في تعبئة السلطات لإنجاح الإنتاجات الدرامية الوطنية

تشهد منطقة سكورة مداز بإقليم بولمان حركية ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، بعد انطلاق تصوير مسلسل درامي جديد وسط أجواء مهنية مريحة، بفضل الانخراط الكبير للسلطات المحلية والدعم الواسع الذي قدمته مختلف المؤسسات لتيسير ظروف الإنتاج.

فمنذ بداية العمل، لعبت السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عمالة إقليم بولمان، دوراً محورياً في توفير التسهيلات الإدارية المرتبطة بالتصاريح وتأمين المواقع، إضافة إلى المساندة الميدانية التي وفرتها القيادة الترابية والدرك الملكي، ما مكّن فريق التصوير من التنقل داخل المسالك الجبلية واشتغالهم في إطار منظم وآمن.

كما شكّلت الساكنة المحلية بدواوير سكورة مداز رافعة مهمة لنجاح هذا المشروع، إذ استقبلت الطاقم الفني والتقني بترحاب كبير، وساهمت في توفير الظروف المناسبة للتصوير داخل فضاءات طبيعية بعيدة عن المسالك الحضرية، مما عزز روح التعاون وسهّل السير العادي لعملية التصوير.

ويشارك في هذا العمل مجموعة من الوجوه الفنية المعروفة وطنياً، إلى جانب حضور محلي يمنح للمشاهد مصداقية أكبر، ويعكس البيئة القروية بطابعها الحقيقي.

ويراهن المسلسل على تقديم صورة صادقة عن الحياة الجبلية والعلاقات الإنسانية داخل المجتمع القروي، في تجربة تعتمد على البساطة والعمق الإنساني. غير أن الانطلاقة الناجحة لهذا العمل تعود بالأساس إلى الانسجام القائم بين السلطات المحلية والساكنة، ما أتاح للعمل الفني الالتزام بجدوله الزمني دون عراقيل.

وبفضل هذا النموذج من التعاون المؤسساتي والمجتمعي، تبرز سكورة مداز كوجهة قادرة على احتضان مشاريع درامية وطنية كبرى، ودعم الإنتاج الثقافي بكل مسؤولية واحترافية.