في خطوة تعكس حرص القضاء المغربي على صون حرية الأفراد وضمان سلامة المساطر القانونية، أعلنت رئاسة النيابة العامة عن إلغاء عشرات الآلاف من برقيات البحث الوطنية التي طالتها مساطر التقادم أو سقطت لاعتبارات قانونية أخرى.
وحسب بلاغ رسمي، قامت رئاسة النيابة العامة بتاريخ 16 شتنبر 2025 بتوجيه دورية إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك بجميع محاكم المملكة، دعتهم فيها إلى مراجعة شاملة لبرقيات البحث الصادرة بصدد تدبير الأبحاث الجنائية، وكذلك تلك المتعلقة بتنفيذ العقوبات السالبة للحرية والإكراه البدني التي لم تعد لها مبررات قانونية.
117 ألف ملف تمت دراسته… وأكثر من 70 ألف برقية ألغيت
وأوضحت رئاسة النيابة العامة أنّ النيابات العامة تفاعلت بشكل واسع مع هذه التعليمات، حيث تمّت دراسة 117.359 محضرًا إلى غاية متم أكتوبر 2025، انتهت بـ إلغاء 70.948 برقية بحث لم تعد سارية بحكم التقادم أو لعدم توفر شروط استمرارها.
خطوة لترسيخ دولة الحق والقانون
ويعتبر هذا الإجراء، وفق متتبعين للشأن القضائي، خطوة مهمة نحو:
- رفع الضرر عن الأشخاص الذين ظلت أسماؤهم مسجلة في برقيات بحث قديمة؛
- تنقية قاعدة البيانات الجنائية من المعطيات غير المحدثة؛
- تعزيز الثقة في مؤسسات العدالة عبر تحيين الأوامر القضائية واحترام الآجال القانونية.
كما يندرج هذا العمل في سياق الدينامية التي تعرفها المنظومة القضائية لضمان حكامة أفضل في تدبير الأبحاث الجنائية وتطوير فعالية المؤسسات المكلفة بتنفيذ العقوبات.
التزام مستمر بتطوير العمل القضائي
وأكدت رئاسة النيابة العامة، في بلاغها، أن عملية مراجعة برقيات البحث ستظل مستمرة كلما دعت الضرورة، وذلك انسجامًا مع التوجيهات العامة الهادفة إلى ترشيد استعمال آليات البحث واحترام الضمانات القانونية المكفولة لجميع المواطنين.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر