بالفيديو/ الخنزير البري يشكل تهديدًا متزايدًا في إقليم صفرو: قتيل وتزايد حوادث الهجوم على المزارعين والرعاة

يُشكل الخنزير البري (أو الحلوف البري) تهديدًا متزايدًا في إقليم صفرو، حيث بات يشكل خطرًا داهماً على المزارعين، الرعاة، وقاطفي غلة الزيتون في المنطقة. تنتشر هذه الحيوانات البرية بشكل كبير في المناطق التي تتميز بغطاء نباتي كثيف، مثل الغابات، مما يُتيح لها الانتشار بسهولة والاختباء في أماكن يصعب الوصول إليها، ويزيد من خطر هجماتها على سكان المنطقة.

في الأيام القليلة الماضية، تعرضت المنطقة لعدة حوادث هجوم من قبل الخنزير البري، كان أبرزها الهجوم الذي وقع في منطقة أولاد أمكودو (ملاحة)، حيث أصيب شخصان بجروح خطيرة أثناء قيامهما بجني الزيتون. حسب المصادر المحلية، فإن أحد الضحايا تعرض لجروح بليغة، فيما أصيب الآخر بجروح لا تقل خطورة، مما استدعى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.

في حادث مأساوي آخر، توفي أحد الضحايا فور مغادرته المستشفى الجامعي بفاس بعد أن تلقى الإسعافات اللازمة. هذه الحوادث تُظهر مدى شراسة الهجمات التي يُمكن أن يُعرض لها المواطنون، خاصة في مناطق تواجد الخنزير البري.

ويُعتبر هذا النوع من الخنازير من الحيوانات الليلية، حيث يخرج ليلاً للبحث عن الطعام ويختبئ نهارًا في الأماكن المشجرة والوعرة، ما يعقد من عملية مكافحته. ولذا، يتوجب على الرعاة والمزارعين أن يتخذوا إجراءات الوقاية اللازمة لتفادي أي هجمات محتملة، مثل تجنب الاقتراب من المناطق المعروفة بتواجد الخنازير البرية أثناء الليل.

من جهة أخرى، أصبح من الضروري على المسؤولين المحليين اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار هذه الحيوانات البرية، سواء من خلال عمليات الإحاشة أو غيرها من الوسائل الفعالة. الخطر الذي يشكله الخنزير البري على حياة المواطنين ومزروعاتهم يفرض ضرورة تحرك عاجل من قبل السلطات المختصة لضمان سلامة السكان والحفاظ على ممتلكاتهم.

ونظرًا لتزايد حوادث الهجمات، فإن سكان المنطقة يطالبون الجهات المعنية بضرورة تكثيف الجهود للقضاء على هذه الظاهرة التي أصبحت تهدد حياتهم ومصدر رزقهم.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، ونتمنى الشفاء العاجل للضحية الأخرى.

عن موقع: فاس نيوز