في تصريح مثير، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت من أن المجال الجوي فوق فنزويلا وحولها يجب أن يُعتبر “مغلقًا تمامًا”. جاء هذا التحذير في وقت حساس من المواجهة المتصاعدة بين الإدارة الأمريكية والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
في منشور له عبر شبكة “تروث سوشيال”، كتب ترامب: “إلى جميع شركات الطيران، الطيارين، تجار المخدرات وتجار البشر، يرجى اعتبار المجال الجوي فوق وحول فنزويلا مغلقًا تمامًا”. ولم يقدم ترامب أي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا الإعلان أو الإجراءات المرتبطة به.
تصعيد الضغط العسكري على فنزويلا
يأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على فنزويلا، لا سيما في مجال مكافحة تجارة المخدرات. فقد أعلنت الإدارة الأمريكية عن نشر أكبر حاملة طائرات في العالم في منطقة البحر الكاريبي، في إطار مواجهة ما تصفه واشنطن بأنه تورط فنزويلا في تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. كما تتهم واشنطن حكومة مادورو بتغذية تجارة المخدرات التي تغرق السوق الأمريكي، وهو ما نفته كاراكاس، التي تقول إن الهدف الحقيقي من الضغط الأمريكي هو تغيير النظام الفنزويلي والسيطرة على احتياطات النفط الهائلة في البلاد.
تعليق شركات الطيران على الرحلات إلى فنزويلا
في السياق نفسه، أوقفت ست شركات طيران، بما في ذلك شركات “إيبيريا” و”TAP” و”الخطوط الجوية التركية”، رحلاتها إلى فنزويلا هذا الأسبوع لأسباب تتعلق بالسلامة. وقد أدى ذلك إلى سحب تراخيصها من قبل حكومة كاراكاس. هذه الإلغاءات تسببت في اضطرابات للمسافرين، كما تقول يوسمائكار سالاباريا، وهي طبيبة فنزويلية تقيم في تشيلي، التي وصفت تجربتها بأنها “أوديسا” بعد أن تم إلغاء رحلتها من بوغوتا إلى كاراكاس. اضطرت سالاباريا إلى عبور الحدود بين كولومبيا وفنزويلا برا، قبل أن تستقل طائرة من سان كريستوبال إلى كاراكاس.
التصعيد العسكري واللقاء المحتمل بين ترامب ومادورو
في وقت لاحق، تم رصد طائرات حربية من طراز سوخوي وF-16 تحلق في سماء مدينة ماراكاي، على بعد حوالي 100 كيلومتر من كاراكاس، حيث كان يتم تنظيم عرض جوي عسكري. ويأتي هذا في الوقت الذي يسعى فيه ترامب للضغط على حكومة مادورو.
من جهة أخرى، أكدت بعض التقارير أن الرئيسين ترامب ومادورو قد أجريا مكالمة هاتفية مؤخرًا، ناقشا خلالها إمكانية عقد لقاء بينهما في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من ذلك، فقد أعلن ترامب سابقًا أن الحكومة الأمريكية قد وضعت مكافأة بقيمة 50 مليون دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى القبض على مادورو، كما أدرجت “كارتيليو دي سول”، وهي مجموعة يُزعم أنها تحت قيادة مادورو، في قائمة المنظمات الإرهابية.
الوجود العسكري الأمريكي في منطقة البحر الكاريبي
تستمر الأنشطة العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث نفذت القوات الأمريكية ضربات على أكثر من 20 سفينة فنزويلية يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي منذ بداية سبتمبر. هذه العمليات أسفرت عن مقتل 83 شخصًا على الأقل. وعلى الرغم من ذلك، لم تقدم واشنطن حتى الآن دليلاً قاطعًا على أن السفن المستهدفة كانت متورطة في تهريب المخدرات أو تمثل تهديدًا للأمن الأمريكي.
كما سمحت جمهورية الدومينيكان، الجارة لفنزويلا، للولايات المتحدة باستخدام مرافقها الجوية ضمن إطار انتشار عسكري في المنطقة. وكذلك استضافت جزيرة ترينيداد وتوباغو، التي تبعد بضع كيلومترات عن فنزويلا، تدريبات للمشاة البحرية الأمريكية.
التوترات تتصاعد في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس
تستمر التوترات في التصاعد بين واشنطن وكاراكاس، حيث تواصل الولايات المتحدة تشديد الضغوط على حكومة مادورو في مختلف الجوانب، من المجال الجوي إلى الأنشطة العسكرية في المنطقة. وفي الوقت نفسه، تستمر حكومة مادورو في رفض الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن الهدف من هذه التحركات هو إحداث تغيير في النظام وليس مجرد مكافحة المخدرات.
وفي خضم هذه التطورات، تظل المواقف السياسية بين البلدين غير واضحة، مع احتمال لقاء بين ترامب ومادورو قد يفتح الطريق أمام مفاوضات أو تصعيد أكبر في المستقبل.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر